لبنان Archives - Page 291 of 321 - 180Post

macron_selfie-.jpg

تطرح زيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى لبنان المنكوب بعد الانفجار الذي نسف مرفأ بيروت ودمر أحياءها، إشكالية التنافس الدولي والإقليمي على لبنان. ومنها يتفرع سؤال: أين هو موقع فرنسا على حلبة هذا التنافس، وما هي مصالحها الآنية والاستراتيجية؟ وهذا ما يطرح بدوره إشكالية العلاقة بين فرنسا ولبنان، وكذلك بينها وبين المنظومة السياسية اللبنانية. بالطبع، معالجة هذه الإشكالية تتطلب معاينة وبحث ودقة، ولا يمكن لهذه المقالة أن تعالجها الآن. لكن يتعلق الأمر هنا، بمحاولة للتفكير بصوت مرتفع، من أجل النقاش، ومحاولة تقديم فرضيات.

gettyimages-1227934175-2048x2048-1-1280x891.jpg

لم يكن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بحاجة لممارسة قدراته الخطابية العالية وكاريزماه المعروفة منذ طفولته، كي يجد ترحيبا استثنائيا في لبنان. فالدولة المنهارة بـ"فضل" ساستها، تحتاج الى أي خشبة خلاص من الغرب او الشرق، والشعب التائق الى الخلاص من هذه الطبقة السياسية، كان ينتظر مسؤولا دوليا كبيرا يشاركه الشارع والألم كي يشكو له ظلم الساسة، فوصل الأمر ببعض الناس الى حد المطالبة بعودة الانتداب الفرنسي فيما "لبنان الكبير" على اعتاب الاحتفال بمئة عام على انشائه.

gettyimages-640009078-2048x2048-1-1280x853.jpg

ايمانويل ماكرون في بيروت. زيارة هي الرابعة لرئيس فرنسي إلى بيروت في ظروف إستثنائية. زيارة شكّلت بأبعادها السياسية والإنسانية، أول خرقٍ للحصار الدولي الذي يتعرض له لبنان. زيارة أعطت لفرنسا رصيداً لبنانياً، سياسياً وشعبياً، وتخللها أول موقف دولي يعلن بالفم الملآن أن صيغة الطائف التي ولدت قبل 31 سنة قد إستنفذت غايتها وصار لا بد من عقد سياسي جديد بين اللبنانيين.

gettyimages-1227910049-2048x2048-1-1280x853.jpg
Avataradmin05/08/2020

سيّان أكان احتكاكاً كهربائياً أم تخريباً متعمداً أم "درون" إسرائيلية. جميع الفرضيات تصب عند نتيجة واحدة: عشرات الشهداء وآلاف الجرحى بسبب جريمة إهمال ارتكبها موظفون لبنانيون يحتمون بزعماء حرب لم يكسبوا البلاد بالسلاح ودمروها في السلم.

ناجي-صباح-يا-بيروت.jpg

عدتُ بالذاكرة إلى حقبة ثمانينيّات القرن الماضي. كنتُ في كلّ مرّة أنزل فيها من الجبل إلى بيروت بعد انتهاء إجازتي الأسبوعيَّة، يشاء القدر أن يحدث حدثٌ مُزلزِل. وغالباً ما يكون ذلك الحدث، اغتيال شخصيَّة من الصفّ الأول. بالأمس، كرّت سبحة ذاكرتي إلى الوراء. مثل فيلم حياتنا الذي يمرّ أمام عيوننا، عندما يسري مفعول التخدير في عروقنا في غرفة الجراحة. فلم تكد تطأ قدمي عتبة منزلي في بيروت حتى وقع الزلزال.

IMG-20200805-WA0209.jpg

غداة الانفجار الذي هز مدينة بيروت، امس، والذي نجم، حسب الرواية الرسمية، عن تفجير اكثر من 2750 طناً من مادة نيترات الأمونيوم المخزنة في مرفأ بيروت، منذ ست سنوات، يتساءل اللبنانيون عن الآثار الصحية لهذه المواد وكيفية الوقاية منها؟

gettyimages-1227911001-2048x2048-1-1280x852.jpg

انتهت كل دقائق الصّمت. لن نقف بعد الأمس دقائق صمت عن روح أحد. استُنزفت كل الدقائق. حتى الثواني لم تٰبق لنا. لم يتوقف الزّمن، لكن تجمّدنا في الزمن. جمّد اللهب أرواحنا بدل أن يحرقها، فلا هي بالمتألمة، ولا هي بالمتذمرة.. هي في عداد الموتى. قُتِلت يوم قتل الاستهتار بيروت، دون أن تستريح مع من استراحوا وانتقلوا إلى العالم الثاني.

gettyimages-91988114-2048x2048-1-1280x879.jpg

ينتظر اللبنانيون الفرج. يبحثون عن معجزة تسقط من السماء لتزيل الغمة من على صدورهم القلقة. يحلّلون كل كلمة وكل حرف وكل حركة لأي مسؤول عربي أو غربي على أساس أن الفرج قد يأتيهم من الخارج، كما كان يحصل في أزمنة وأزمات سابقة. هذه المرة، طال الانتظار اللبناني، وحال لبنان ينحدر من سيء الى أسوأ. فماذا بعد؟

robin_williams_style__hassan_bleibel.jpg

"ع السّكت بيمرقوا الأعياد/ يرشّوا الفرح ع ضْياع مطفيّة/ ع بيوت بالفرحة مستحيّة/ في ولاد ما عندن ثياب جداد/ والجوع بجيابن الخَرجيّة (المال)". هكذا تختصر إحدى الشاعرات، المشهديَّة التي يستقبل بها أهلُ لبنان عيد الأضحى. وبريشةٍ قاسية، ترسم كلماتها الرقيقة لوحة أيّامنا بلونٍ واحد: الأسود. يتدرّج هذا السواد من القهر والعتمة، إلى الفاقة والجوع، إلى الخجل من الفرح. وبين هذا وذاك وذلك، طفولةٌ لبنانيَّة تسأل "أطفال" السياسة والحُكم: ماذا فعلتم ببلدنا؟