مسلسل القرارات بحصر السلاح بيد الدولة - العبارة الأكثر تداولاً ومتابعةً في هذه الأيام - لم يبدأ الآن عرضه، بل تعود حلقاته لأكثر من ثلاثة عقودٍ خلت.
مسلسل القرارات بحصر السلاح بيد الدولة - العبارة الأكثر تداولاً ومتابعةً في هذه الأيام - لم يبدأ الآن عرضه، بل تعود حلقاته لأكثر من ثلاثة عقودٍ خلت.
شاءت الأقدار أن تأتي ذكرى تغييب الإمام السّيّد موسى الصّدر وأخَويه هذه السّنة.. فيصبح معها سؤال "الدّخول إلى الدّولة" الذي طرحناه قبل عام: أقرب ربّما، وللأسف، إلى سؤال كيفيّة إدارة نوع من "الخروج الاضطّراريّ من هذه الدّولة" نفسها، خصوصاً بعد الذي حصل هذا الأسبوع من قبل أغلب أركان السّلطة التّنفيذيّة في البلد، ويبدو أنّه مقصودٌ إلى حدّ كبير، ومُدبّرٌ من قبل بعض الأطراف المحلّيّة والاقليميّة وربّما الدّوليّة، بما فيها جانب من العقل الاسرائيليّ نفسه.
عمري من عمر جيل ما بعد أوسلو. كنت أعتقد أنّ إنساناً مُحباً يدعى أفلاطون ينتظر موكب الثلاثة عصافير وكنا ننتظرهم معه. لحنٌ طفولي غنائيٌ انسيابي. تعرّفت على زياد الرحباني أولاً عبر هذه الأغنية. رجلٌ منعزلٌ يعيش في غرفة وحده يعتقد أنه عبقري أو أن أحداً يعتقد أنه كذلك.. لا يهم.
لكل إبادة تمرحليّة خاصة بها، لا بد أن نتيقن لذلك كما يتيقن الغزيّون وهم يحدّقون في إنزالات المساعدات، أن الأمر بإعدامهم قد أُبرم إبراماً لا رجعة فيه، تحت لهيب شمس الأبيض المتوسّط المحتل.
بعد أكثر من ثمانين عامًا من حكم العولمة (Globalization)، التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، تقترب هذه الحقبة من نهايتها، ويبدو أن الرأسمالية الوطنية (National Capitalism) بدأت تحل محلها، مع سياسات اقتصادية تُعيد التفكير في سلاسل الإمداد العالمية ودور الصناعات المحلية.
غبتُ عن الكتابة في السياسة شهراً عامداً متعمداً. غبتُ عن الكتابة ولم أغب عن السياسة. عشتُ شهراً أتابع أنواعاً من السياسة لم ألاحظ لها مثيلاً على امتداد عمر لا شك صار مديداً. عشتُ شهراً أناقش بيني وبين نفسي أو بيني وبين أقران مارسوا السياسة أو الدبلوماسية عمراً أو عقوداً في العمر، أناقش ما كان يجمع ويفرق بيننا، أنا ونفسي أو أنا وأقراني، نناقش الشرق الأوسط الذي نعيش فيه، نقارن خرائطه الأحدث بخرائط رسمها الأقدمون، وخرائط رسمناها وقد استعرنا حدودها وخطوطها ومعانيها من أحلامنا، وخرائط بالعشرات من رسم كل عابر سبيل.
في كل يوم، من غزة إلى السويداء، ومن اليمن إلى حرب الجنرالات في الخرطوم، تُقدّم الإحصاءات جثثًا جديدة ببرود الأرقام، بينما تتحول الفظائع اليومية إلى جزء من الإيقاع العادي للمنطقة. ما يحدث هنا اكبر من حروب متقطعة أو انتكاسات محلية، انه هندسة مُحكمة للفوضى، يقودها مايسترو غير مرئي، هو تحالف المصالح الدولية والإقليمية وتجار الدم، في ما يمكن تسميته بـإدارة التوحش: جعل الفظاعة نظامًا، والفوضى أداة للحكم.
كأن دمشق لم تعد تلك المدينة التي كانت يومًا تُنجب الفقهاء والمجتهدين وتحتفي بالعقل والتنوع، بل غدت ساحة مفتوحة للارتداد عن تاريخها التنويري، في لحظة بدا فيها وكأنها تخلع آخر ما تبقّى من وشاحها العقلاني، لتلبس ثوبًا غريبًا عنها، يُفصّل على مقاس فكر طالما نبذته. المدينة التي سجنت ابن تيمية في قلعتها قبل سبعة قرون، تسلمه اليوم مفاتيح منابرها، وتدعوه ليعلّم الناس "الألفة" وكأن شيئًا لم يكن.
بعد غياب امتد ليومه الخامس عدت إلى بيتي، عدت لأنام في فراش أعرفه ويعرفني، عدت لأتعامل مع حمام أحترم قواعده ويحترم تفاصيلي، عدت إلى مكاني وأشيائي وإلى مخابئ أسراري وملفات أوراقي. عدت والسعادة تصحبني.. أحاطت بي يوما بعد يوم بل ساعة بعد ساعة، لم تسمح لي بممارسة غضب أو شك أو ملل أو ضيق. بفضلها تغلبت على وساوس تصنعها عادة وتطلقها ظروف وخفايا وتجارب السن المتقدم.
يُقدّم القسم الأول من "تقدير الموقف"، الذي أعده المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار)، خلفية عامَّة عن العلاقة المصرية-الإسرائيلية منذ اتفاقية "كامب ديفيد" عام 1979 حتى يومنا هذا. ويتناول القسم الثاني الملفات الخلافية التي برزت منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حتى الآن. أما القسم الثالث، فيعرض لأبرز التوصيات الإسرائيلية بشأن مستقبل العلاقة مع مصر.