من اغتيال خامنئي إلى إغلاق هرمز.. إيران إلى “الجمهورية الإسلامية الثالثة”!

تُقدّم الدبلوماسية الأميركية السابق والباحثة في "بروكينغز"، سوزان مالوني، قراءة لمآلات الحرب الأميركية الإيرانية، من زاوية تمكن النظام الإيراني الجديد من البقاء على قيد الحياة. لذا، لا تتردد في القول إن طهران قد تربح الحرب لكنها قد تخسر السلام، فالجمهورية الإسلامية الثالثة بقيادة مجتبى خامنئي ستواجه تحديات داخلية وخارجية في السنوات المقبلة، إذا لم تتعامل معها بروح انفتاحية استيعابية، ستكون النتيجة "زوال النظام"، على حد تعبير مالوني، في مقالتها المنشورة في "فورين أفيرز".

في اجتماع عُقد في مطلع شباط/فبراير 2026 لإحياء ذكرى الثورة الإيرانية (1979)، ألقى المُرشد الأعلى آنذاك، آية الله السيّد علي خامنئي، خطاباً شرح فيه موقفه من الأحداث الجارية. وأشار إلى أن العام 2025 كان “غريباً”، في إشارة إلى الهجمات الإسرائيلية والأميركية على البرنامج النووي الإيراني في حزيران/يونيو من تلك السنة، وقدم تبريراً مطولاً للاحتجاجات الجماهيرية التي شهدتها البلاد في أواخر كانون الأول/ديسمبر، واصفاً تلك الاضطرابات بأنها كانت محاولة انقلابية تقف وراءها إسرائيل والولايات المتحدة.

وكما كان متوقعاً، وجَّه خامنئي بوصلته بعدها نحو الولايات المتحدة، مُقلّلاً من شأن ما أسماه “الإمبراطورية الأميركية المتداعية والآيلة إلى التآكل”، وكذلك من تهديدات الرئيس دونالد ترامب باللجوء إلى عمل عسكري ضدَّ إيران، مؤكداً أن “الأميركيين أنفسهم؛ الذين لا يكفّون عن التلويح بالحرب؛ يدركون أنهم يفتقرون إلى القدرة على الاستمرار في مثل هذا المسار.. ترامب أقرَّ بأن أميركا لم تتمكن طوال 47 عاماً من القضاء على الجمهورية الإسلامية… وهذا الإقرار صحيح. وأنا أقول لن تتمكنوا من فعل ذلك”.

بعد أحد عشر يوماً من هذه التصريحات، شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية منسَّقة على إيران أسفرت عن اغتيال خامنئي (…)، ترافقت مع تصريح لترامب دعا فيه الشعب الإيراني “عندما ننتهي، تولوا زمام الأمور. ستكون لكم”.

لكن، وبرغم انهمار آلاف الغارات الأميركية والإسرائيلية على البلاد، تمكّن قادة إيران من إعادة تنظيم صفوفهم، ونصبوا مُجتبى، نجل خامنئي، مُرشداً أعلى. ولم تمضِ فترة طويلة حتى باشرت طهران الرد بضربات صاروخية وطائرات مسيَّرة، استهدفت قواعد عسكرية أميركية في دول الجوار، فضلاً عن البُنى التحتية الاقتصادية وقطاع الطاقة (…)، وسرعان ما اتضحت استراتيجية طهران؛ إذ أفضت تلك الهجمات عملياً إلى إغلاق مضيق هُرمُز (…).

الجمهورية الثالثة

Tehran.Photo by Kaveh Kazemi/Getty Images

أسهم تحدّي الجمهورية الإسلامية، مقروناً بقبضتها الجغرافية الخانقة على مفاصل الاقتصاد العالمي، في تصعيد الأزمة وتوسيع نطاقها بشكل كبير. بالنسبة لطهران، يشكّل مضيق هُرمُز بوليصة التأمين القصوى؛ إذ تعجز عن حماية قادتها أو أراضيها، لكنها قادرة على فرض تكاليف باهظة على الاقتصاد العالمي. وكما أشار المرشد الأعلى نفسه، فإن هذه الورقة تمثّل شريان حياة: فلا واشنطن ولا بقية العالم يستطيعان تحمّل تراجع طويل الأمد في إمدادات النفط. ومع تقييد إمدادات الأسمدة والهيليوم وغيرها من السلع الحيوية جرّاء إغلاق المضيق، فإن تداعيات أي انقطاع – وإن كان وجيزاً – ستتردد أصداؤها في عواصم العالم لأشهر. وبالنسبة للقيادة الإيرانية، يشكّل الضغط الاقتصادي أداة فعّالة لحماية النظام. ومع احتدام الصراع، اغتنمت طهران الفرصة لإعادة تشكيل ميزان القوى الاستراتيجي في مرحلة ما بعد الحرب لصالحها، بهدف ضمان الخروج من هذه الأزمة أكثر قوة، في الداخل والخارج.

على نطاق أوسع، يسعى قادة إيران إلى دفع مشروع بلادهم الثوري قُدماً، تمهيداً لما يُمكن وصفه بالجمهورية الإسلامية الثالثة.

شكّلت الجمهورية الأولى، بقيادة آية الله روح الله الخُميني، تجربة ثورية سعت إلى فرض الحكم الديني في الداخل وزعزعة استقرار الجوار. أما حكم علي خامنئي، فقد أطلق الجمهورية الثانية، التي رسّخت هيمنة مكتب المُرشد الأعلى وعزَّزت دور الجيش من خلال مشاركته في إعادة الإعمار بعد الحرب الإيرانية-العراقية، في ثمانينيات القرن الماضي. ومن خلال هندسة صعود مُجتبى، يسعى النظام اليوم إلى تأسيس الجمهورية الثالثة: دولة ذات طابع بريتوري صريح، يسيطر فيها الحرس الثوري الإسلامي والجهاز الأمني ​​الأوسع على صنع القرار في جميع جوانب الحكم والمجتمع والسياسة الخارجية.

هذا طموحٌ عظيمٌ، وربما يراه البعض على أنه تجاوز محكومٌ عليه بالفشل، لناحية أنه توجد فجوات شاسعة بين أهداف الجمهورية الإسلامية الثالثة، وتطلعات شعبها، ومصالح جيرانها. مع ذلك، فقد أظهر هذا النظام مراراً وتكراراً قدرة على الصمود والمرونة والعزيمة على الحفاظ على سلطته بكل الوسائل المُمكنة. هذه الصفات، وفشل الولايات المتحدة وإسرائيل في تقديرها، قد تُمكّن إيران من انتزاع نصرٍ – وإن كان باهظ الثمن – من براثن الهزيمة، وتوجيه ضربةٍ تاريخيةٍ للنظام الدولي الذي ساهمت واشنطن في بنائه، وسعت إلى الحفاظ عليه حتى السنوات الأخيرة.

طهران تقلب الطاولة

بالنسبة لطهران، شكَّل العدوان الأميركي-الإسرائيلي صدمة، لكنه لم يكن مفاجأة. فبعد حرب الـ12 يوماً في حزيران/يونيو 2025، التي دفنت أهم موارد البرنامج النووي الإيراني تحت الأرض، أدرك الإيرانيون أن توجيه ضربات إضافية مسألة وقت لا أكثر. وعندما بدأ القصف الأكثر كثافة في شباط/فبراير الماضي، سارعت طهران إلى تصعيد الرد: من ضربات محدودة ضدَّ أهداف سهلة في دول الجوار، إلى استهداف مباشر للبنية التحتية الاقتصادية وقطاع الطاقة، وصولاً إلى سياسة حافة الهاوية الخطيرة عبر قطع حركة الملاحة في مضيق هُرمُز.

كان استعداد إيران للتصعيد إثبات قوي على جاهزية النظام للصراع واستعداده لتحمل المخاطر، فضلاً عن صلابة عقيدته الدفاعية اللامركزية المتعمدة. وقد تفاخر وزير الخارجية، عباس عراقجي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى الحربين الأميركيتين في أفغانستان والعراق، قائلاً: “لقد أمضينا عقدين من الزمن في دراسة هزائم الجيش الأميركي في شرقنا وغربنا المباشرين. واستخلصنا الدروس. إن قصف عاصمتنا لا يؤثر على قدرتنا على خوض الحرب. فاللامركزية تمكّننا من تحديد متى وكيف ستنتهي الحرب”.

وفي غضون أيام من الضربات الأميركية والإسرائيلية الأولى، قدّمت الهجمات المضادة التي شنتها طهران على حركة الملاحة في مضيق هُرمُز درساً عملياً في هذا الشريان الحيوي. وبين عشية وضحاها، انخفضت حركة الملاحة بشكلٍ حاد، ما دفع أسعار النفط والبتروكيماويات وغيرها من السلع الأساسية إلى الارتفاع، وهدّد النمو الاقتصادي والاستقرار في جميع أنحاء العالم. وقد مارست إيران ضغطها ببراعة تكتيكية: فمن خلال الحفاظ على تدفق محدود من صادراتها، وإعفاء شركاء مفضلين مثل الصين من الهجمات – مع فرض رسوم إضافية على آخرين مقابل الوصول، وفقاً لتقارير صحفية ومسؤولين إيرانيين – حافظت إيران على تدفقات إيراداتها وشراكاتها الاستراتيجية.

إن استغلال إيران لموقعها الجغرافي لتهديد أسواق الطاقة العالمية منحها الوقت أيضاً. فقد قّلل ترامب في البداية من شأن الحرب، وقال إنها ستكون “مغامرة قصيرة”، كما حدث في حرب الأيام الـ12. ووفقاً لصحيفة “نيويورك تايمز”، فقد نجح مسؤولون إسرائيليون في إقناع البيت الأبيض بأن القضاء على قيادة النظام سيُشعل موجة من الاحتجاجات قد تُطيح بالدولة الثورية. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يحدث شيء من هذا القبيل. وبدلاً من الحرب القصيرة والانهيار السريع للنظام اللذين توقعهما ترامب وإسرائيل، نشأ صراع دموي ومُكلف في ظروف سمحت لإيران بالتحكم في توقيت انتهاء النزاع.

إقرأ على موقع 180  بوتين ينتقل إلى "التعبئة العامة".. الحرب في روسيا!

كل يوم من الاضطرابات في مضيق هُرمُز زاد من حدّة الأزمة وتأثيرها المحتمل، وبالنسبة للقادة الإيرانيين، زاد من المكاسب المحتملة. لم تكن هذه الاستراتيجية عالية المخاطر تهدف فقط إلى إنهاء الحرب، بل إلى تعزيز النفوذ الاقتصادي والإقليمي لطهران على المدى الطويل. وقد تعهد رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، بأن إيران ستواصل الرد “حتى يندم العدو على عدوانه”، مضيفاً: “نعتقد أن هذه الحرب ستغير الكثير من العلاقات الإقليمية، ولن نعود إلى الظروف التي كانت سائدة قبلها. ونحن مستعدون لإبرام اتفاقيات أمنية دائمة مع دول المنطقة التي يمكنها تقديم ضمانات متبادلة وخلق بيئة أمنية مستقرة ومُستدامة للمستثمرين”. وبهذا، أوضحت طهران أن أي تعاون مستقبلي يجب أن يقوم على خضوع خصومها الإقليميين، وعلى قاعدة الرخاء المشترك (…).

كما الأب، كذلك الإبن

كانت النكسات التي مُنيت بها طهران خلال العامين الماضيين قاسية جداً: حلفاؤها في المنطقة أصيبوا بانتكاسات شبه قاتلة. طموحاتها النووية دُفنت تحت وطأة القصف الأميركي والإسرائيلي. مواطنوها أصبحوا على استعداد للمخاطرة بحياتهم أملاً في ثورة جديدة. ولكن كما رأى أسلافهم خلال الحرب الإيرانية-العراقية، يرى أنصار النظام فرصة للرد وإضافة فصل جديد إلى تاريخ ثورتهم.

وكما فعل أسلافهم في ثمانينيات القرن الماضي، سيعتمد قادة الجمهورية الثالثة بقوة على الحرب لإعادة ترسيخ سلطتهم، مستغلين الصراع ذريعة لفرض الأحكام العرفية بحكم الأمر الواقع، في محاولةٍ لتأجيج مشاعر قومية شوفينية متطرفة، أو على الأقل إرغام الناس على الخضوع. ويمتلك رجال النظام الحاليون أدوات أكثر تطوراً؛ فبمجرد اندلاع الحرب الجارية، بدأت أجهزة الأمن بنشر المراقبة الإلكترونية والرسائل النصية لاستباق أي رغبة لدى العامة في النزول إلى الشوارع (…).

وفي لحظة أزمة وجودية، قدّم خامنئي الابن للنظام فرصة ذهبية لاستثمار إرث والده وتعزيز هيمنة الحرس الثوري (…). وبصفته “شهيداً حياً”، يتمتع مُجتبى بقيمة رمزية كبيرة؛ إذ يمكنه أن يبقى شخصية غامضة بالنسبة للعامَّة، بينما تضمن الشبكة المؤثرة التي بناها والده بجدٍّ على مدار ما يقرب من 37 عاماً في الحكم، استمرار هيمنة الدولة الدينية.

وطالما بقي النظام قائماً، ستظلُّ قيادة مجتبى تحت هيمنة التيار المتشدّد. وإذا تمكنت هذه القيادة تجنب الاستهداف الإسرائيلي، فسيتولى نُخبة من مسؤولي الأمن ذوي الخبرة قيادة النظام وتنسيق دفاعاته. قد يكون بعضهم على استعداد للتنازل، إلا أن ذلك سيكون صعباً في بلد مُحاصر، وسيُرجّح ميلهم نحو الحزم والعدوان. يمكن للاغتيالات أن تقضي على شخصيات بعينها، لكن هذه الكوادر استثمر النظام في بنائها على مدى ما يقرب من نصف قرن (…).

يربح المعركة ويخسر ما بعدها

لطالما استغلت طهران موقعها الجغرافي لصالحها، مستعرضة قوتها بشكل روتيني (…)، لكنها غالباً ما كانت تتحرك بدافع الغضب ودون دليل واضح على هدف استراتيجي. هذه المرة كانت مختلفة؛ فقد أوضحت إيران للعالم قدرتها على إلحاق خسائر فادحة بالاقتصاد العالمي (…). وتراهن طهران على قدرتها على الصمود أمام خصومها، على أمل التوصل إلى اتفاق يُمكّن النظام ليس فقط من البقاء، بل أيضاً، في أفضل الأحوال، التخلص من العقوبات التي فرضها ترامب، والتي أدَّت إلى انهيار عملتها وأجّجت الغضب الشعبي. ويأمل النظام في استغلال الحرب كنقطة انطلاق لإعادة ترسيخ نفوذه الإقليمي. ويعتقد أهل النظام أن بلادهم تستحق تعويضاً عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بها جراء العدوان الأميركي-الإسرائيلي غير المبرّر، وإذا ما خرجوا من هذه الحرب وهم لا يزالون في السلطة، فإنهم يعتزمون تحصيل هذا الدين من الأميركيين وجيرانهم.

لذا، يُدرك جيران إيران الاحتمال المُقلق بأن تنتهي الحرب بجمهورية إسلامية أضعف، لكنها في الوقت نفسه أكثر جرأة. يكفي حادث تحطم طائرة مسيرة عرضية عبر نافذة فندق أو في مطار لأن ترفع مستوى التوتر وزعزعة الاستقرار في دول الجوار (…). طهران تُحكم قبضتها على جيرانها، حرفياً، وقلما يتوهم أحد على جانبي الخليج أن هذه مشكلة عابرة..

من جهة أخرى، إذا فشلت الحرب في تحقيق هدفها المعلن المتمثل في إسقاط النظام، فمن المحتمل، بل من المرجح، أن تُخطئ طهران في حساباتها لاحقاً. فقد يكون النظام قد شنّ هجوماً مُضاداً غير متكافئ يُهدّد بإلحاق فوضى بالاقتصاد العالمي، لكن قدراته العسكرية التقليدية تضررت بشدَّة، وسيؤثر التآكل المستمر في صفوف كبار القادة بشكل كبير على قدراته التشغيلية والإدارية. وعلى مدى السنوات الـ47 الماضية، نادراً ما فوَّت النظام ما بعد الثورة فرصة سانحة.

من المحتمل أيضاً أن تربح طهران الحرب لكنها ستخسر السلام، نتيجة عنادها أو تفاؤلها المفرط أو اضطرابها الداخلي، تماماً كما فعل قادة إيرانيون سابقون في منعطف حاسم من الحرب مع العراق. ففي حزيران/يونيو 1982، وبعد أيام فقط من نجاح الضربات العراقية على منشآت تصدير النفط الإيرانية، اقترح مجلس التعاون الخليجي المُشكّل حديثاً، وقف إطلاق النار، وعرض 25 مليار دولار كتعويضات لطهران (ما يزيد عن 84 مليار دولار بقيمة اليوم) مقابل أن توافق على إنهاء الحرب من دون شنّ هجوم لإسقاط صدام جسين. إلا أن طهران أصرت على أن أضرار الحرب بلغت ستة أضعاف ذلك المبلغ، ورفضت إنهاء الصراع. وقد خلّفت السنوات الست التالية من الحرب خسائر فادحة للبلاد، وفشلت الجمهورية الإسلامية في مسعاها لإنهاء حكم صدام. هذه المرة، إذا حاولت طهران استغلال تفوقها من خلال الحفاظ على قبضتها الخانقة على مضيق هُرمُز أو توظيفها كورقة ضغط، فقد يكون جيرانها والعالم مستعدين لتحمل التكاليف والمخاطر غير المألوفة لهزيمة النظام بشكل حاسم.

أخيراً، حتى لو صمدت إيران، فقد تُفضي تداعيات الحرب إلى زوالها مستقبلاً. قد لا توجد راهناً منظمة سياسية متماسكة وقادرة على توفير فرصة تحدٍّ حقيقي لنظامٍ أضعفته الحرب. غير أن تداعيات الصراع ستكون طويلة الأمد، وسيتكشف أثرها تدريجياً، وربما يتفاقم، مع مرور الوقت. وستُخلّف آلاف الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية فاتورة إعادة إعمار ضخمة، وستُكافح قيادة طهران للتغلب على العداوات في منطقةٍ تعاني من عدم الاستقرار. قد يُمكّن صمود الجمهورية الإسلامية قادتها من تجنّب الاستسلام في الوقت الراهن، لكنّ انتصارهم قد يُمهّد الطريق لزوال النظام.

– ترجمة بتصرف عن “فورين أفيرز“.

(*) سوزان مالوني، نائبة رئيس معهد “بروكينغز”. شغلت منصب مستشارة للشؤون الخارجية في إدارة باراك أوباما، وكانت عضواً في فريق تخطيط السياسات الخارجية في إدارة جورج دبليو بوش.

 

Print Friendly, PDF & Email
Premium WordPress Themes Download
Free Download WordPress Themes
Download Nulled WordPress Themes
Download WordPress Themes
online free course
إقرأ على موقع 180  أوانٍ مستطرقة من مأرب إلى ميونيخ.. واليمن أولوية قطر!