عايشنا طيلة العام المنصرم، نسخة جديدة من حزب الله، سواء في كيفية تعاطيه مع الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، أو مع السياسات والاستحقاقات الداخلية.
عايشنا طيلة العام المنصرم، نسخة جديدة من حزب الله، سواء في كيفية تعاطيه مع الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، أو مع السياسات والاستحقاقات الداخلية.
حدّثنا ابنُ الكرامِ، قال: «طلع علينا بعض المعارضة الفكرية السياسية، وأخصّ منها الخارجية، وأفرادها، هم على معظم الصُعُد، بسَكينة شخصية واطمئنان من نوائب الزمان الداخلية: الكهربائية والمائية والطاقيّة والغذائية والتعليمية.. فهم في منأى عن معاناة الشعب اليومية، التي يتحايل الكادحون عليها بزنودهم، بما حضر"!.. وهذا حال الشعب بالمُختَصَر.
اجتمعت أسباب انفعالي وتنوّعت. كان آخر اجتماع لها قبل يومين في بيت ابنتي الأصغر، خلال احتفالها بخطوبة ابنتها. دُعيتُ بصفتي الجد، وفي الوقت نفسه كبير العائلة، وكان هناك معظم الأحفاد، وبعضهم اصطحب أبناءه وبناته. ذهب جانب من اهتمامي إلى حصر من لم يحضر من الأحفاد المغتربين. إنها، وللحق، شجرة يانعة.
عاموس يادلين؛ تولى مسؤولية شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) كما شغل منصب رئيس "معهد أبحاث الأمن القومي" في تل أبيب. حالياً يكتب في موقع "القناة N 12" وفي مواقع أخرى. في مقالته الأخيرة، يُسلّط الضوء على السيناريوهات التي ستنتجها القمة الأميركية الإسرائيلية في الساعات المقبلة.
ونحن على أعتاب عام جديد، يبدو الشأن السياسي المصري الداخلي والخارجي على المحك، بين ضغوط داخلية متراكمة وتحديات إقليمية لا تهدأ. بين رغبة واضحة لدى الدولة في تثبيت ما تعتبره استقرارًا بعد سنوات صعبة اقتصاديًا وسياسيًا عانى فيها المواطنون كثيرًا، وبين تحديات اقتصادية جمّة دائمًا ما تؤثر في مزاج الجماهير.
لم يعد الخطاب السياسي والإعلامي الغربي–الصهيوني يتعامل مع اللغة بوصفها وسيلة وصف محايدة للواقع، بل بات يوظّفها كأداة استراتيجية استباقية، تُستخدم لإعادة تشكيل الوعي الجغرافي والهوياتي قبل أي تغيير ميداني فعلي. فالكلمات هنا لا تشرح التحولات، بل تصنع شروطها الذهنية، وتُعدّ الرأي العام لتقبّل خرائط وحدود لم تولد بعد على الأرض، لكنها رُسمت سلفًا في العقول.
قبل أعوام كثيرة، زرت ألمانيا للمرة الأولى ولم تكُن لي معرفةٌ باللغة الأم، كما لم ألتقط على مدار أيام خمسة مُزدحمة بالفعاليات واللقاءات سوى كلمةٍ واحدة : آوِس جانج؛ أيّ المَخرَج. كانت هذه الكلمةُ بالنسبة لي مفتاحًا سحريًا للنجاة من شبكة قطار الأنفاق، ومن كلّ مكان لا أعرف أوَّله من آخره وأتوه بين أروقته. مرَّت السَّنوات وزُرت مُدنًا ألمانية مُتعدّدة، وكوَّنت علاقة أليفة مع وقع الكلام وموسيقاه، استوعبت المقاطع أكثر فأكثر ولم أعد أحتاج لمَنجَى.
تتصاعد من وقت لآخر التهديدات الإسرائيلية بحرب جديدة تطال هذه المرة لبنان بشعبه ومؤسساته وبناه التحتية.. وثمة وفود آتية وأخرى مغادرة، وهذه وتلك تزعم بأنها تسعى لمنع حصول تلك الحرب أو على الأقل تأخيرها!
خرجت لأتمشى في حديقة ألفت مساراتها والتواءاتها. رحلة المشي لا تتجاوز الدقائق العشر من كل يوم مشمس، أي من كل يوم تقريبًا. لم أشك يومًا في خطأ في إدارة الحديقة وإن لم يتوقف شكي في تراجع صلابة كاحلي الأيسر. المنظر الخارجي للكاحل لا غبار عليه ولكن الثقة المتبادلة بيننا صارت مع الزمن أقل وفاءً وعافية. أمشي كالعادة في طرق مستقيمة، وما أن أصل إلى نهايتها حتى أتوقف لثوانٍ أستعين فيها بالأمل والنية الطيبة على دعم قدرة كاحلي الأيسر على الاستدارة 180 درجة لنخطو معًا أول خطوة في امتداد آخر للطريق الممهد لمشينا. خطوناها يوميًا بسلام لسنوات صعب أن أحصي عددها.
الكل بانتظار ما ستسفر عنه القمة الأمريكية ـ الإسرائيلية في ٢٩ من هذا الشهر في وشانطن لمحاولة استكشاف مستقبل التطورات في العام القادم، في المسارات الساخنة والقابلة لمزيد من التسخين بدرجات وسرعات وأوقات مختلفة على الجبهات المشتعلة والمترابطة بأشكال عديدة. وهي المسارات التي تفصل بينها إسرائيل لأسباب تتعلق برؤيتها الأيديولوجية (وبخاصة مع الحكومة الحالية) والاستراتيجية ومصالحها الأمنية الأساسية والحيوية.