على مر العقود الماضية، وباستثناء حرب العام 1948 التي شاركت فيها جيوش عربية عدة، تجنب لبنان الرسمي المشاركة المباشرة في الصراع العربي - الإسرائيلي في فصوله الممتدة من العام 1967 حتى يومنا هذا.
على مر العقود الماضية، وباستثناء حرب العام 1948 التي شاركت فيها جيوش عربية عدة، تجنب لبنان الرسمي المشاركة المباشرة في الصراع العربي - الإسرائيلي في فصوله الممتدة من العام 1967 حتى يومنا هذا.
في الدقائق الأولى من يوم 3 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، شنّت إسرائيل غارة على مركز الهيئة الصحية الإسلامية في محلة الباشورة في بيروت. العملية التي وصفها جيش الاحتلال بـ"الدقيقة"، أدّت إلى استشهاد سبعة من عناصر الهيئة ومسعفيها هم: رجا رامز زريق، مهدي عدنان حلباوي، وسام محمود سلهب، أحمد محمد حايك، مصطفى علي الموسوي، ساجد شوقي شري، وحسن علي الخنسا. الأخير مسعف متطوّع، أنهى للتوّ دراسته الثانوية وكان ينتظر ردّاً من الجامعات التي راسلها لدراسة طب الأسنان. صواريخ الاحتلال كان لها رأي آخر.
جريحاً؛ متماسكاً، مستريحاً على كنبة صغيرة في حيٍّ مُدمّر ومنزل شلّعت القذائف جدرانه وأبوابه ونوافذه، جلس يحيى السنوار بلباسه العسكري وسلاحه ينتظر اللحظة التالية، فدخلت عليه الـ"درون" لتجد نفسها وجهاً لوجه قُبالة مُلثم، وما أن حاولت الإقتراب منه حتى أطلق عليها عصاه الخشبية بيده اليسرى غير الجريحة، قبل أن تصيبه شظايا قذائف دبابة فيخر صريعاً.
لا تخلو وسيلة إعلامية إسرائيلية من تحريض على تجويع، وطرد، وإبادة الشعب الفلسطينى، لكن القناة التلفزيونية الإسرائيلية، الرابعة عشرة، بمقدمى برامجها، وبالضيوف الذين تنتقيهم، فاقت كل وصف فى الفجاجة والشعبوية، حتى أن الحكومة العراقية أصدرت بيانا، مؤخرا، استنكرت فيه، بشدة، وضع القناة اسم وصورة المرجع الشيعى الأعلى فى العراق، آية الله على السيستانى، ضمن قائمة المستهدفين بالاغتيال، فى أحد برامجها، وطالبت الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش باستنكار ما فعلته هذه القناة.
في الأول من أيار/مايو 2003، ارتدى الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بذة أنيقة خاصة بسلاح الجو الأميركي، وصعد إلى طائرة "إس-3 فايكنغ"، ثم هبط على متن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن". وهناك وقف أمام لافتة كُتب عليها "المهمة أُنجزت"، ليعلن أن العمليات القتالية الكُبرى في العراق قد انتهت. وقال بفخر: "لقد انتصرت الولايات المتحدة وحلفاؤنا". بعد ذلك، ارتفعت شعبية بوش. والمحافظين الجُدّد؛ الذين خططوا لغزو العراق؛ ولكن سُرعان ما تدهورت أوضاع العراق، وبات قرار الغزو يُنظَر إليه على أنه "خطأ استراتيجي فادح"، بحسب ستيفن م. والت في "فورين بوليسي"(*).
عادةً ما يُعرف المناضل والسياسي والمثقف ويُعرَّف بنتاجه ومواقفه العامة، لكن قلّما يتم الانتباه إلى جوانب في حياته، كعلاقته بعائلته، ومحيطه، وزملائه، وأمّه وأبيه. وفي هذه المقالة التي تنشرها مدونة "فلسطين الميدان"، في ذكرى استشهاد ماجد أبو شرار (1936 - 1981) على جزأين، سنجد إضاءة على جانب مهم في حياته، بقلم ابنته سماء، وهو علاقته بالنساء وموقفه منهن، بشهادة بعض اللواتي عملن معه، ورافقنه في دروب عديدة من حياته ونضاله خلال مسيرة عمل تنوعت بين الإعلام المركزي لحركة "فتح"، ورئاسة الإعلام الموحد، ورئاسة تحرير صحيفة "فتح" اليومية، ومسؤولية المفوض السياسي العام لـ "فتح" في الفترة 1973 - 1978، وكذلك أمانة سر المجلس الثوري بعد المؤتمر الثالث للحركة، وعضويته في اللجنة المركزية في انتخابات المؤتمر الرابع (1980).
يكثرُ في هذه المرحلةِ الحديثُ عن أنّ "حزب الله" قد "ورّط" لبنان في هذه الحرب المفتوحة مع العدوّ الإسرائيلي، لا سيّما من خلال اتّخاذ قرار مساندة غزّة يوم ٨ تشرين الأوّل/أكتوبر ٢٠٢٣.. أي غداة عمليّة "طوفان الأقصى". ومنهم من يذهب، بشكل أقلّ حِدّيّة وعِدائيّة إن شئت، أقلّه في الظّاهر، إلى الادّعاء باختصار: بأنّه كان بالإمكان، عند انطلاق "الطّوفان"، تجنّب الحربِ وما كَان!
في سفر أشعيا (49/23) أن الرب أمر كل أجنبي إذا لقي يهودياً أن يسجد له على الأرض ويلحس غبار نعليه. وفي سفر التثنية "وقد اختارك الرب لكي تكون له شعباً خاصاً فوق جميع الشعوب".
لأنها مسقط الرأس، كما كل مسقط رأس، تبقى ويبقى مثوى الجسد الأخير، وما بين المسقط والمثوى، مسافة ما بين الولادة والشهادة، خصوصاً عندما تختارها الجغرافيا التكوينية محوراً مقاوماً، وتُحيلها خندقاً متقدماً للوطن، وخط تماسٍ حدودي مع العدوان في كل آن، فكيف إذا كانت قسيمتها في الجغرافيا فلسطين عبر سياج شائك من حديد؟ وعدو كالإسرائيلي الطامع فيها وفي أخواتها ذات اليمين وذات الشمال وما بعدهن منذ اغتصابه فلسطين عام 1948؟
مع الذكرى الأولى للسابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ومع امتداد جبهة المواجهة مع إسرائيل من فلسطين إلى لبنان ومع خطر توسعها واشتدادها، ما هي الأجواء السياسية والديبلوماسية الفرنسية خصوصاً وأنّ باريس رافقت وترافق عن قرب تفاعلات تراكم هذه الأزمات؟