
أفلحت الصهوينة اليهودية في جعل نفسها نواة الضمير الأميركي. لم يستطع العرب ذلك. وهم لا يريدون ذلك لأن عروبتهم وجود لا يمكن أن يكون رداء لغيره.
أفلحت الصهوينة اليهودية في جعل نفسها نواة الضمير الأميركي. لم يستطع العرب ذلك. وهم لا يريدون ذلك لأن عروبتهم وجود لا يمكن أن يكون رداء لغيره.
ترددت كثيراً قبل أن أسمح لنفسي باستهلال مقالتي بعنوان: لمن نهدي نصر غزة؛ فكيف لي ان أبادر للإهداء وأنا لست غزاوياً ولا فلسطينياً، ولم أكن عضواً في حركة (حماس) أو (الجهاد الإسلامي) أو في ايّ من التشكيلات السياسية لهذه الحركات الجهادية؟
كنت أحد الذين توقعوا، فور إعلان فوز دونالد ترامب على كامالا هاريس، أن يشهد العالم في أيامه الأولى في البيت الأبيض سلسلة من عناوين سياسات تشكل في مجموعها ما أطلقت عليه وقتها تعبير "تسونامي ترامبوي" يجرف أمامه دولاً وعقائد وأوضاعاً كان الظن أنها رسخت.
بعد أن استعرض الجزء الأول الواقع السياسي والميداني لمكونات "محور المقاومة" عشيّة "طوفان الأقصى" وكيف أدار كل طرف جبهته، تبعاً لظروفه وخصوصيات ساحته، فإن الجزء الثاني والأخير يعنى بالخلاصات والمراجعات المطلوبة، إضافةً إلى محاولة استشراف وضع المقاومات الشعبية في المرحلة المقبلة ومدى تأثير ذلك على مستقبل القضية الفلسطينية.
مع انهيار نظام بشار الأسد في سوريا، واتّهام "محور المقاومة" بمساندة نظام استبدادي، يبرز سؤال حول أهمية العلاقة بين المقاومة والديموقراطية وحول الأولوية المفترض أخذها في الاعتبار. بعبارة أخرى، هل تستقيم المقاومة من دون ديموقراطية، ولمن الأولوية في حال كان لا بد من الاختيار؟
يشبه البيان الوزاري لحكومة نوّاف سلام دولتنا اللبنانية؛ فهو يتضمّن كل شيء وفي الوقت نفسه يفتقد إلى كلّ شيء!
عندما قرّرت "كتائب القسّام" عملية "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٣، تبدى "محور المقاومة" كأنه "بيت بمنازل كثيرة"، إذ تبين أن أحداً من قوى "المحور" بما في ذلك "الجهاد الإسلامي" حليفة حماس على أرض فلسطين لم تكن على دراية بالخطة وآثارها الإستراتيجية ليس على غزة وفلسطين فحسب، إنما على الإقليم بأسره.
العلاج بالصدمات، قد يصح وصفاً للأسلوب غير المألوف الذي يعتمده الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سياسته الخارجية لحل الأزمات المستعصية من الشرق الأوسط إلى أوروبا، بما يشكل افتراقاً عن السياسات الأميركية التي سادت لعقود.
ليس هذا سؤالاً عاطفيّاً ولا شاعريّاً.. فقط. وليس سؤالاً دينيّاً بالمعنى البعيد كُلّيّاً - أو شبه كلّيّاً -عن التّفكير العقلانيّ (وحتّى التّجريبيّ). قد يظنُّهُ البعضُ مُجرّدَ عنوانٍ لقصيدةٍ أو أغنيةٍ أو مسرحيّةٍ أو لوحةٍ فنّيّة ما. وهو ليس كذلك.. فقط: إذ أنّه يتوجّه، فعلاً وأيضاً، إلى وعينا العقلانيّ (Rationnel) كما يُتعارف على تسميته في عصرنا: هل هي عقلانيّةٌ - وواقعيّةٌ - تلك المقولة إذن، أي مقولة إنّ "الحُبّ / Amour" هو الذي أوجَد العالم بشكل أو بآخر؟
العروبةُ ليست هويتنا. العروبةُ هي وجودنا. كل فرد أو مجتمع متعدد الهويات، لكن وجودنا واحدٌ؛ وإن لم يتبلوّر في وحدة سياسية؛ وهي لا بدّ آتية. وما تُسمى الوحدة الشعبية، أو وحدة الشعوب، ليست مطلباً لأنها متحققةٌ فعلاً، كما ثبت في ثورة 2011 العربية، حين كان نبض القلب والضمير لكل عربي واحداً.