نظر البريطانيون خلف بحر المانش فوجدوا قارةً قديمةً تنخرها الأزمات. لذلك، قرروا النأي بأنفسهم عنها بالأميال الـ165 من المياه التي تفصل البر الأوروبي عن بر جزيرتهم.
نظر البريطانيون خلف بحر المانش فوجدوا قارةً قديمةً تنخرها الأزمات. لذلك، قرروا النأي بأنفسهم عنها بالأميال الـ165 من المياه التي تفصل البر الأوروبي عن بر جزيرتهم.
يقارب التقرير الجديد لمجموعة الأزمات الدولية طبيعة السياسة الأميركية إزاء أزمات المنطقة والعالم، مع بدء ولاية جو بايدن. في هذا التقرير، وهو الثالث، بعد الأول عن لبنان والثاني عن إيران والعراق وسوريا، كيف ستقارب واشنطن أزمات اليمن وليبيا والسودان والصومال؟
على نحوٍ لم يخلُ من المفاجأة، صاغت إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، أولوياتها في الشرق الأوسط، إذ قررت البدء من اليمن. محاولة تنطوي على اختبار لإيران ولدول الخليج العربية، على حد سواء.
بالتوازي مع إندفاعتها الإنفتاحية بإتجاه طهران ومساعيها لاستعادة علاقاتها مع دمشق، لم تتخل حركة “حماس” عن المحور التركي-القطري “الإخواني”، إذ نجحت، حتى الآن، بالتموضع بين محورين يتوافقان ويختلفان في آن، ودخلت بقوة في “لعبة” الفصل بين الملفات أو تحييد الخلافات، آخذة ممن تريد ما يريد وتريد!
يقدم التقرير الجديد لمجموعة الأزمات الدولية "وصفاته" السياسية للعديد من البؤر في المنطقة والعالم ويضعها بتصرف الإدارة الأميركية الجديدة. في هذا التقرير، وهو الثاني، بعد "وصفة لبنان"، يتوقف التقرير عند المطلوب أميركياً في كل من إيران والعراق وسوريا.
بخلاف ما يعتقد كثيرون، رتّبت طهران أوراقها. رؤيتها واضحة ولا تقبل الأخذ والرد. على واشنطن أن تعود إلى الإتفاق النووي، قبل مطالبة إيران بأن تلتزم بتعهداتها، فمن إنقلب على الإتفاق هو المطالب بالعودة إليه لا من إلتزم به.
لماذا يبدي الرئيس الأميركي جو بايدن إستعداده للعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني وإنهاء عقوبات دونالد ترامب على إيران؟ السؤال يطرحه الصحافي والكاتب الأميركي توماس فريدمان على بايدن، وينقل عنه جواباً، لا بل أجوبة، في "نيويورك تايمز".
أنتوني بلينكن، لويد أوستن، وأفريل هاينز، كل واحد منهم يتولى منصباً أساسياً في إدارة وحكومة بايدن. تعالوا نفتش عن سيرة كل واحد من هؤلاء وحجم التقاطعات الموجودة في ما بينهم، في خدمة "المؤسسة". الإضاءة على هؤلاء تضيء على جو بايدن. على جبهة متكاملة من صناع القرار من فئة "الصقور الديموقراطيين".
لم تكد تمضي ساعات قليلة على إعلان جو بايدن استعداده لبحث القضايا الاشكالية مع روسيا، وطلبه من فريقه تزويده بتحديث حول المواضيع ذات الصلة بالعلاقات الروسية-الاميركية أو بالملفات الدولية المشتركة، حتى بادر إلى الاتصال بنظيره فلاديمير بوتين، في ما بدا أول عملية جس نبض بين الرجلين.
ما هي أجواء باريس حيال مستقبل علاقاتها مع واشنطن غداة الاتصال الرسمي الأول بين الرئيسين الفرنسي ايمانويل ماكرون والأميركي جو بايدن بعد تسلم الاخير مهامه الرسمية؟