برحيل جان عبيد، يشعر كل لبناني يعرفه أنه خسر جزءاً منه بتواريه أو أنه ترك جزءاً منه معنا. سنحتفظ له بفضيلة التقدير والمحبة والإعجاب. جان عبيد لا يتكرر.
برحيل جان عبيد، يشعر كل لبناني يعرفه أنه خسر جزءاً منه بتواريه أو أنه ترك جزءاً منه معنا. سنحتفظ له بفضيلة التقدير والمحبة والإعجاب. جان عبيد لا يتكرر.
إننا بحاجة ماسة إلى أعداء. ما لدينا من عداء لا يكفينا. وطن ضحلٌ جداً بأجنحة متعادية. كان ذلك كذلك مراراً. عداواتنا الصارخة غير كافية. لا تشفي غليلاً. لا بد من سفك. الكلام المعادي يُبرهَنُ عليه بالقتل.
يختزل المسار الممتد من الرابع من آب/ أغسطس 2020 إلى الرابع من شباط/ فبراير 2021 التراجيديا اللبنانية بكل أبعادها.
ما زال وجهي يحمل الشهادة بأنني قد نجوت من الموت بالمصادفة، وان من حاول اغتيالي، ومن معي، بعد منتصف ليل الرابع عشر من تموز/يوليو 1984، امام باب منزلي، قرب فندق البريستول في منطقة رأس بيروت، قد انصرف من مسرح الجريمة ليبلغ من ارسله بأن المهمة قد تم تنفيذها بنجاح وان المكافأة حق مستحق.. وفوراً.
"يشهد لبنان منذ عام ٢٠٠٥ سباقاً محموماً بين لبنان الحلم ولبنان التردي، لبنان الازدهار والاستقرار والديمقراطية ولبنان التخلف والفوضى والاستبداد، لبنان الثقافة ولبنان الظلام، لبنان السيادة الوطنية ولبنان التبعية والانهزام. كلا المصيرين طَرقَ أبوابنا ولا يزال". فلأي مصير تسير بنا الازمات المتراكمة؟
عقد لبنان إتفاقاً مع البنك الدولي للحصول على قرض يخصص لإعانة لفقراء. من ثناياه، تطل بعض الشروط الدولية الصارمة، وأبرزها الإقلاع عن الزبائنية السياسية وتوحيد أسعار صرف الليرة اللبنانية وإعداد قاعدة بيانات وإحصاءات شفافة ودقيقة عن الواقع الإجتماعي المتردي.
يقول الفيلسوف والعالم البريطاني برتران راسل: "الرجال يخشون الفكرة، كما لو لم يخشوا أيّ شيءٍ آخر على وجه الأرض. يخشونها أكثر من الخراب. أكثر حتّى من الموت. فالفكرة جارفة وثوريّة ومتمرّدة ومدمّرة. لا ترحم أيّ امتياز. ولا مؤسّسات قائمة. ولا عادات مريحة. الفكرة لا تبالي بالسلطة. إنّها ضوء العالم والمجد الرئيسي للإنسان".
يسأل كثيرون عن سر توقيت زيارة رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري إلى القاهرة ومنها إلى الإمارات، في إنتظار موعد ثالث في العاصمة الفرنسية.
شكّل إغتيال الناشط السياسي اللبناني لقمان سليم، في عملية متقنة ومُحضّرة، صدمة أمنية ـ سياسية، إرتفع معها منسوب المخاوف من أهداف قريبة وبعيدة لهذه الجريمة.
لا أعرف لقمان سليم شخصياً. لم أكن أطمح يوماً إلى التعرف إليه. لم أكن أتابع إطلالاته التلفزيونية. لا صداقة إفتراضية أيضاً لأنني لم أصبح جزءاً من هذا العالم بعد. لا حاجة للإستعانة بمحرك غوغل ولا إلى زملاء وأصدقاء مشتركين للتعرف إليه.