بعد كل ما جرى وما يزال يجري في بلادنا الشامية، لم يعدْ أمامنا سوى التاريخ لنستقي منه العِبَر، علّنا جميعاً نعيد النظر في ما نحن عليه اليوم، وفي ما ننوي تحقيقه في المستقبل!
بعد كل ما جرى وما يزال يجري في بلادنا الشامية، لم يعدْ أمامنا سوى التاريخ لنستقي منه العِبَر، علّنا جميعاً نعيد النظر في ما نحن عليه اليوم، وفي ما ننوي تحقيقه في المستقبل!
لو تأخَّر مواطنٌ أميركيٌّ عاديٌّ عن تقديم إقراره الضريبي، أو عجز عن إثبات مصدر بضعة آلاف من الدولارات، فلن يطول انتظاره قبل أن تصله الغرامات، وربما الاستدعاءات والتحقيقات. فالإدارة الأميركية لا تمزح عندما يتعلَّق الأمر بأموال الضرائب أو بتطبيق قوانين مكافحة غسل الأموال و”اعرف عميلك”. لكن هذه الصرامة المُدهشة تبدو وكأنها تتوقَّف فجأة عند أبواب المؤسسة التي تلتهم أكبر حصة من أموال دافعي الضرائب: وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون.
في عالم يموج بالإنجازات والاختراعات، يبقى سؤال واحد يراوغنا جميعًا: لماذا؟ هذا السؤال البسيط في ظاهره، العميق في جوهره، هو ما يجعل الآلاف منا - برغم استقرارهم الوظيفي، وهدوء حياتهم الأسرية، وصحتهم الجيدة - يشعرون بفراغ غامض يتسلل إلى أيامهم. هي حيرة وجودية تبحث عن إجابة. هنا يظهر دور الاستشارة الفلسفية، ذلك الحوار الذي يرافقك في رحلة لاكتشاف رؤيتك الخاصة للحياة. إنها مساحة آمنة للتفكّر والبحث عن الحياة التي تريد حقًا أن تعيشها. هل أنت مستعد للحوار؟
في نهاية شهر أغسطس/آب المنصرم، عُقد في بلغراد مؤتمر لحركة عدم الانحياز، في الذكرى الخامسة والستين للمؤتمر الأول للحركة. شاركت فيه الدول التي توصف تاريخياً بـ«الدول الأساسية»، إلى جانب الترويكا الحالية المؤلفة من أذربيجان وأوغندا وأوزبكستان. كان الهدف التفكير معاً في كيفية تعزيز مبادئ الحركة وتفعيلها وترجمتها سياسياً وعملياً في عالم اليوم. فنحن أمام ولادة نظام عالمي جديد لم تستقر بعد سماته الرئيسية، ولا القواعد الناظمة لسياساته، تعاوناً وصراعاً.
يكشف انتقال الإدارة الأميركية من رهان الحسم العسكري إلى «الخنق الاقتصادي»، مقدار اللايقين الذي بات يحيط بالاستراتيجية الأميركية، ولا سيما في ما يتعلق بهاجس ضمان تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز، الذي تحوّل إلى واحدة من أبرز أوراق الضغط الإيرانية على واشنطن والاقتصاد العالمي معاً.
لم تكن محض مصادفة، أو سوء تقدير، حملة الاعتقالات الواسعة، التى شنها الرئيس الأسبق «أنور السادات» فى (5) أيلول/سبتمبر (١٩٨١) قبل (45) عاماً بالضبط. الضيق بالمعارضة اعتراف عملى بحجم التنازلات التى قدمت والاعتقالات الواسعة بدت علامة نهاية. شملت الاعتقالات (1500) شخصية عامة من كل الاتجاهات السياسية والدينية. بالمفارقة أطلقت عليها صفة «الثورة»!
يتوالى العبث السياسي في المغرب الراهن كشريط سينمائي بطيء وممل، يتفرج عليه الجميع من دون أن يملك أحد حق الضغط على زر الإيقاف. وتتلاحق الأزمات والمهازل حتى يخيّل للمتابع أنه يتابع فصول مسرحية من الكوميديا السوداء، تشكل في مجموعها صورة واقع مكشوف؛ واقع فقد أدوات تجميله وديكوراته المزيفة، ولم يعد يغري أحداً بجدوى متابعته أو الإيمان بمخرجاته.
لم يعد السؤال عما إذا كانت حرب إيران ستمتد إلى الانتخابات الأميركية النصفية. بل صار السؤال هو كيف ستؤثر الحرب على هذا الاستحقاق وما بعده؟ هل يفقد الجمهوريون غالبيتهم الضئيلة أصلاً في غرفتي الكونغرس، أم يتمكنون من الاحتفاظ بالغالبية في مجلس الشيوخ على الأقل، وسط ترجيحات بخسارة محققة في مجلس النواب؟
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة تتجاوز منطق الأزمات المؤقتة التي يُمكن احتواؤها بضربة عسكرية محدودة تعقبها مفاوضات خلفية، وفي الوقت نفسه، لم تتطور إلى حرب شاملة بالمفهوم التقليدي الذي يستهدف إسقاط النظام واحتلال الجغرافيا.
تدرك واشنطن أن خنق إيران إقتصادياً يتطلب شراكة مع بكين، وهو أمر ليس بمتناول اليد تفاديا لحرب تجارية جديدة ولحظر صيني يطال صادرات المعادن النادرة التي تحتاجها التكنولوجيا الأميركية، كما يقول هنري توغندهات، في مقالة له في "فورين بوليسي"، وهذا أبرز ما جاء فيها: