على امتداد علاقتي بمسائل الصراع، لم أقابل من المجتمع الدولي إهتماماً، أو قل مبالاة، بعدد القتلى والخسائر المادية المباشرة، في صراع كبير أو صغير، مثلما قابلت وأقابل في الحالة الراهنة، أي حالة الحرب الأوكرانية.
على امتداد علاقتي بمسائل الصراع، لم أقابل من المجتمع الدولي إهتماماً، أو قل مبالاة، بعدد القتلى والخسائر المادية المباشرة، في صراع كبير أو صغير، مثلما قابلت وأقابل في الحالة الراهنة، أي حالة الحرب الأوكرانية.
محمد حمدان دقلو، أو "حميدتي" أي (المحبب) وهو لقبه المفضل. عمره دون الخمسين بسنتين، لكنه عمر بحيوات كثيرة: المتشرد، راعي الإبل، تاجر الماشية، المُهرّب، المقاتل، قائد الميليشيا المخيفة، الجنرال، السياسي، الثري، نائب الرئيس، والطامح الآن للقب الرئيس صاحب الثروة الخيالية، أو في أسوأ الأحوال أن يضيف إلى حيواته حياة المعتقل السياسي أو ربما "الشهيد"!
يدفع السودانيون منذ الخامس عشر من نيسان/أبريل الجاري، كما العرب الآخرون، أثماناً حمراء للفشل المستديم منذ ستة عقود في كيفية بناء الدولة الوطنية الجامعة للهويات الجهوية والطائفية والقبلية، والمترافق مع إخفاق غير مبرر بإقامة مستويات الحدود الدنيا من العدالة الإجتماعية.
لم يكن تقويض العملية السياسية فى السودان بأثر مباشر للحرب المأساوية بين طرفى المكون العسكرى خروجاً عن سياق الإخفاقات التى لاحقت الثورات والانتفاضات العربية.لماذا.. وكيف انكسرت فى كل مرة الرهانات الكبرى التى تبدت فى الشوارع الغاضبة؟ هذه الظاهرة برسائلها ورهاناتها وإخفاقاتها تستحق التوقف عندها بالدرس والتعلم.
أدى الخلاف بين علماء الإسلام من العصور الأولى في قضايا مثل الفقه، الشعائر، التفسير، الحديث، السرديّة التاريخيّة، إلخ..) إلى مقاربات متناقضة للدين والتاريخ الديني أنتجت مذاهب وتيّارت إسلاميّة عديدة. هذا البحث يتناول معالجة ابن حزم الأندلسي (ت 1064 م) و"براعته" في تفسير الخلاف لستر عورة هائلة في الإسلام بأسلوب يُذكّرنا بخرافة آدم وحوّاء عندما "بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ" (سورة الأعراف 22).
عرف السودان حروباً كثيرة منذ إستقلاله عن بريطانيا عام 1956. لكن الحرب التي تفجرت في 15 نيسان/أبريل الجاري بين الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، تختلف إلى حدٍ كبيرٍ عن سابقاتها، شكلاً ومضموناً.. وربما على صعيد النتائج التي ستسفر عنها.
لا يستطيع أحدٌ في لبنان أن يتولّى أيّ منصبٍ في الإدارة العامّة، ما لم ينجح في اختبارٍ خاصّ. فهو مُلزَم بأن يحوز "شهادة حسن سلوك" من ركنٍ فاعل في السلطة السياسيّة والطائفيّة. شهادة، تقتصر على نيل رضى "هذا الركن" واطمئنانه إلى أنّ الطامح للمنصب، لن ينتهج سياساتٍ أو يتّخذ قراراتٍ يُمكن أن تُهدّد، يوماً، مصالح الركن المذكور.
هي الدولة غير الظاهرة، مثل المؤسسات السياسية والإدارة والجيش والتعليم وغيرها مما نراه ونسمعه. هذه وأشباهها مؤسسات ظاهرة الوجود، فلا لزوم للإشارة إليها بالعميقة. هي عميقة بمقدار ما تغدو وراء الفعل والقول حتى لا تُرى ولا تُسمع. هي التي تتخذ القرار وينفذه غيرها. ترسم الخطط ويهتدي بها الآخرون. وبرغم أنها لا تُرى، لكن أثارها محسوسة. ربما كان هذا هو المعنى المقصود بالدولة العميقة.
تُحيلنا الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستشهدها تركيا في الرابع عشر من أيار/مايو المقبل إلى تاريخ هذا الشعب الضاربة جذوره في التاريخ. وثمة عناصر كثيرة تدفعك للإهتمام بتركيا: قربها الجغرافي، تفاعلنا التاريخي والثقافي معها، ثقلها العسكري والسياسي والإقتصادي، والأهم بالنسبة إليّ، شيءٌ من الجاذبيّة يصعب تفسيره وشرحه. تركيا هذه كلّما غصت بعناصر تركيبتها ازددتُ عطشًا لمعرفة المزيد عنها.
كثيرة هي المفردات التي يتداولها اللبنانيون في حياتهم اليومية، ومن دون أن تدرك غالبيتهم أن تلك المفردات تعود إلى جذور فينيقية ما فتئت تشكل حتى أيامنا هذه رافدا أساسيا في بنائهم الثقافي وجانبا هاما من عاداتهم وتقاليدهم المتوارثة منذ آلاف السنوات.