روسيا تصمد إقتصادياً وتتعثر ميدانياً. تلك هي المفارقة الكبرى في الحرب الأوكرانية. وكان هذا أحد العوامل الحاسمة التي جعلت القوى الغربية تسارع إلى إحداث نقلة نوعية في إمدادات الأسلحة لكييف والتحول عن "عقيدة الجافلين" إلى مدافع "الهاوتزر".
روسيا تصمد إقتصادياً وتتعثر ميدانياً. تلك هي المفارقة الكبرى في الحرب الأوكرانية. وكان هذا أحد العوامل الحاسمة التي جعلت القوى الغربية تسارع إلى إحداث نقلة نوعية في إمدادات الأسلحة لكييف والتحول عن "عقيدة الجافلين" إلى مدافع "الهاوتزر".
بعد الحرب الروسية الأوكرانية، تصاعد التوتر بين روسيا والغرب إلى مستوى لم يحصل حتى أثناء أزمة الصواريخ الكوبية. لقد تجاوز القادة؛ على جانبي الصراع؛ سلسلة من الخطوط التي لا يمكن حلَّها بسهولة. وباتت حربٌ باردة جديدة تلوح في الأفق. "حربٌ قد تكون أقل عالمية من نظيرتها التي شهدها القرن العشرين ولكن أقل توازناً ولا يمكن التنبؤ بها"، بحسب إيان بريمر، رئيس ومؤسس "مجموعة أوراسيا"(*).
السردية التي يروّجها الغرب في المواجهة الشاملة مع روسيا مبنية على ركيزة واحدة: رأس الأفعى هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبالتالي يجب أن يرحل كما بيّنت لنا "زلّة لسان" الرئيس الأميركي جو بايدن.
من المفترض أنّنا دخلنا في لبنان، منذ الساعة صفر من صباح الخميس الماضي، في ما يُسمّى "الصمت الانتخابي". صمت، سيكون متقطّعاً. يعود ويغيب تبعاً للأيّام المقرّرة لعمليّات الاقتراع، في الداخل اللبناني وخارجه. صمت، تمنّى لبنانيّون كُثُر أن يكون صمتاً أبديّاً لبعض المرشّحين (لمعظمهم؟).
السلطة في لبنان فاقدة الشرعية. فألغت القوانين والدستور. لم تستطع أو لم ترد حماية الملكية الخاصة التي هي الأساس الذي قام عليه النظام اللبناني. ولم توفر شروط التجارة الحرة وحرية تحويل العملة. وذلك هو الأساس الثاني للنظام.
لم يعرف تاريخ الإنتخابات في لبنان، هذه الحدية في الخطابات والإنقسامات التي تشهدها المرحلة الراهنة، فالحملات الإنتخابية، كانت تخاض على الأغلب بما يُعرف بـ"الحوربات" التي تقوم مقام الخطاب السياسي، مما يعطيها طابعاً فولكلورياً يستمد نبضه ووهجه من "الزجل" والشعر الشعبي اللبناني.
من يُمارس السياسة بكلّ تشعباتها وفنونها، يعلم أنّ السياسي الناجح والحذق هو من يوسّع هامش مناوراته ومساحتها تحسبا للتحولات والمتغيرات، ولا يقفل على نفسه دائرة الخصومة بشكل مطلق وبالتالي يُضيّق خياراته؛ هذا تحديدًا ما أتقنه رجب طيب أردوغان خلال السنوات الماضية. كيف؟
غريبٌ ومرعبٌ هوس الشعب الأمريكي بالأسلحة. لا يمرُّ يومٌ إلاّ ونسمع بحوادث إطلاق نار وقتلى وجرحى، في الجامعات والمدارس، في المصانع والمتاجر، في أماكن العبادة، في المترو، في ثكنات الجيش الأمريكي، وكأنّها منافسةً لنيل جائزة وطنيّة أو أوسكار العنف.
الحرب الروسية - الأوكرانية باتت خارج التوقعات وتمضي في ديناميكية متدحرجة نحو أوسع مواجهة جيوسياسية بين روسيا والغرب منذ سقوط الإتحاد السوفياتي. الولايات المتحدة تقترب خطوة خطوة من إحتمال التورط المباشر، والكرملين يعد العدة لحربٍ طويلة لا يكون فيها الإستنزاف من طرف واحد.
قارن كثيرون بين تعامل أوروبا بترحيب مع اللاجئين الأوكرانيين وسلوكها السلبي إزاء اللاجئين السوريين ومن قبلهم العراقيين، برغم إستثناء بعض حملات التعاطف التي قامت بها منظمات إنسانية ومنظمات مجتمع مدني في أوروبا تضامناً مع الشعب السوري تحديداً.