عبد الناصر Archives - 180Post

800-42.jpg

غسان الرفاعي ليس إسماً عابراً في سيرة الحزب الشيوعي واليسار اللبناني والعربي. برحيله، يفتقد الشيوعيون آخر رموز مؤتمرهم الثاني (1968) الإستثنائي. هو واحدٌ من ثلة تاريخية أخذت على عاتقها قيادة تحول أعرق تجربة حزبية شيوعية عربية، صالحتهم مع "القضية القومية" إلى حد طغيانها على"القضية الوطنية"، وفي الوقت نفسه، كان "الرفيق غسان" شاهداً على تشظي الحزب الواحد ومعه كل البيت اليساري اللبناني.

saad_hariri8.jpg

منذ قيام دولة لبنان الكبير في العام 1920، بدت تجربة العمل الحزبي عند المسلمين السنّة مختلفة عن باقي الطوائف اللبنانية. فالسنّة، بخلاف الطوائف التي بنت أحزابًا عقائدية أو تنظيمات مغلقة، ظلّوا أقرب إلى الزعامة التقليدية اللبنانوية أكثر من اقترابهم من فكرة النواة الحزبية الصلبة. وهكذا تنقلوا من تجارب آل الصلح وسلام وكرامي في مرحلة ما بعد الاستقلال إلى تجربة آل الحريري في مرحلة ما بعد الطائف، مروراً بتجارب طغى عليها العنوان القومي من دون اغفال ظاهرة الإسلام السياسي بمسمياتها العديدة (جماعة، أحباش إلخ..).

111120151530_16.jpg

إنقسم اللبنانيون في موقفهم من دولة الوحدة (بين مصر وسوريا)، شأنهم في مواجهة أية قضية كبرى: عاد بعضهم إلى «انعزاليتهم»، وقد انضم الآن «الشيوعيون» إلى معسكر «الانعزاليين القدامى» وفيه الكتائبيون ومن ناصرهم، والشمعونيون وفيهم وجوه إسلامية معروفة، ومن عرفوا دائماً بأنهم من «جماعة السعودية»، ومعهم «الأخوان المسلمون» ومن يناصرهم في لبنان وفلسطين اضافة إلى «جماعتهم» في سوريا.

EditorialCartoon_CollapsingDollar_12_28_25_0.jpg

عندما كتب رئيس وزراء بريطانيا هارولد ولسون عن تجربته في رئاسة الحكومة، لم يكن بصدد تقديم سيرة ذاتية تقليدية؛ بل كان يعرض خلاصة تجربة طويلة في قلب الشأن العام البريطاني امتدت بين عامي 1964 و1970 ثم بين 1974 و1976. في تلك المرحلة التي استمرت عقداً ونيف، كانت بريطانيا تمر بتحولات اقتصادية عميقة وتواجه تحديات داخلية وخارجية. 

750.png

تتجاوز القراءة العلمية للثورة الإسلامية في إيران (1979) «لحظةَ الانفجار الثوري» في الأيام السابقة لـ11 شباط/فبراير 1979، لتبحث في الجذور البنيوية والإرهاصات التي سبقت الحسم بسنوات. فبينما كان الداخل الإيراني يغلي بالتضحيات، ويمهّد لقيام جمهورية أعادت رسم التوازنات الجيوسياسية في المنطقة لعقود طويلة، كانت فئة إيرانية طليعية تعمل على تزخيم تلك التضحيات، عبر أكثر من محطة خارجية، لتتداخل التضحيات الداخلية مع عوامل إقليمية أسهمت في تشييد شبكات عابرة للحدود مهّدت لانتصار الثورة.

800-41.jpg

في «الجبتانا» أو أسفار التكوين المصرية للكاهن المصري مانيتون السمنودي (270 ق.م)، أن سلسلة أبناء الآلهة تبدأ بإيزيس وأوزيريس، وبعد زواجهما المقدّس طافا في الأقاليم المصرية، وفي إقليم منديس التقى أوزيريس بعدد من كبار تجّار مدينة جبيل وفينيقيا، وعلم أوزيريس أن هؤلاء البحّارة اعتادوا التجارة مع منديس ومدن مصرية أخرى، وبعد تبادل الإعجاب بالمنتوجات والمصنوعات المصرية والفينيقية قرر أوزيريس زيارة مدينة جبيل والساحل الفينيقي.

800-46.jpg

ها هو "الفتى" (طلال سلمان) يسرد المزيد من الوقائع من وحي تجربته المهنية في مجلة "الحوادث"، برفقة أسماء لمعت في فضاء الصحافة اللبنانية والعربية مثل سليم اللوزي وشفيق الحوت ومنح الصلح ونيازي جلول ونبيل خوري ووجيه رضوان وفؤاد ناصر الدين إلخ..

800-25.jpg

السودانُ سوريا الثانية. المشروعُ هناكَ هو إسقاطُ الدولةِ والمجتمعِ. تماماً مثلما حصَلَ في سوريا إذْ أُسْقِطَتْ سوريا كلـُّها بشعارِ إسقاطِ بشار الأسد، ووراءَ سوريا تتسارعُ مشاريعُ إسقاطِ لبنان وكلِّ بلادِ الشام والرافديْن.

750-10.jpg

أشرنا في ما سبق إلى أنّ وعيَ كثيرٍ من المسلمين في منطقتنا وحول العالم أجمع- بل لا-وعيهم بالأخصّ- لم يزل يبحث في مواضع كثيرة عن "الخليفة" الموعود (أو "العائد")، لا سيّما بعد سقوط السّلطنة العثمانيّة مطلع القرن الماضي. الوقائع المتراكمة، قد تدفع نحو طرح السّؤال الآتي: هل نجح الاستعمار الأنغلو-ساكسونيّ في بلادنا- أي، البريطانيّ-الأميركيّ تحديداً- في استغلال وضع "عقلنا العربيّ-الاسلاميّ" المُزري واقعاً، إلى حدِّ تمكُّنِه من تبؤ موقع "الخلافة الفعليّة" للمُسلمين حول العالم إلى يومنا هذا؟