اسرائيل Archives - Page 3 of 148 - 180Post

736-1.jpg

لم تكن الحروب يومًا مجرد بارود ونار؛ بل هي في جوهرها صراع على «المعنى». تسعى السلطة الغاشمة لتأبيد سيطرتها بقتل الجسد والفكرة التي حرّكته ليكون مشتَبِكًا ثوريًّا، وتقوم بذلك عبر تفكيك لغته وقيمه وذاكرته ومؤسساته، حتى يصبح وجوده بلا معنى. وهذا ما يجعلنا على تخوم مفهوم «الإبادة الثقافية»، لا سيّما في فلسطين ولبنان، من خلال تدمير الثقافة وتفكيك المجتمع واستئصال ذاكرته الخاصة بما يكون له أثر يفوق الرصاص وأكثر؛ فالرصاص يقتل الجسد، أما "الإبادة الثقافية" وكيّ الوعي فيقتلان المعنى الذي يجعل الجسد قادرًا على النهوض من جديد.

800-28.jpg

«راضٍ بما أديتُ من دور في خدمة المهنة، وفي خدمة الوطن، وفي خدمة الأمة.. ثم إنني سعيد أن الظروف أتاحت لي أن أشارك وأعيش سنوات الإشراق في المشروع القومي العربي، الذي قاده ذلك الصديق الحبيب إلى قلبي والأثير عندي جمال عبد الناصر». هكذا كتب محمد حسنين هيكل حرفيًا في وصية أودعها أمانةً مغلقةً عند رفيقة حياته (السيدة هدايت علوي تيمور)، تُفتح عند رحيله.

700-8.jpg

تعود إلى السطح مجددًا روايات شديدة الحساسية تربط بين عالم الفضائح الجنسية، الاستخبارات، وصنع القرار السياسي في واشنطن. وبرغم أن كثيرًا من هذه الروايات يبقى في دائرة الادعاءات غير المثبتة، إلا أن توقيت إعادة تداولها يكشف حجم التوتر الجيوسياسي المحيط بملف إيران، والدور الذي تلعبه إسرائيل في توجيه مسار هذا التوتر.

800-22.jpg

في كتابه "قوة التفاوض" (دار هاشم)، أورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الجولة السادسة من المفاوضات النووية مع أميركا، التي كانت مقررة في مسقط في 15 حزيران/يونيو الماضي، كان يفترض أن تُحقّق اختراقاً على صعيد التوصل إلى اتفاق-إطار. ومن ثم جاءت الحرب الإسرائيلية طوال 12 يوماً لتنسف كل شيء.

800-20.jpg

المَنطِقةُ على"شَفا جُرُفٍ هارٍ". تذكِّرنا بذلك "سورةُ التوبة". الأميركيُّونَ لن يتوبُوا من سياسةِ الفسادِ والإفسادِ، والإيرانيونَ لن يخضعُوا لهم وَفْقاً لِتصوُّراتِ دونالد ترامب. بابُ المفاوضاتِ وبابُ الحربِ مفتوحانِ. وكلٌّ منهما مُشرع ٌعلى حافَةِ الهاوية. القوَّةُ والإراداةُ هُما العامِلانِ الحاسِمانِ.

800-4.png

هذا الحوار ليس مبتورًا، إنما اقتضته مساحة النشر وتقليد أسلوب مؤلف الكتاب، حيث الإيجاز الفائض بالمعنى تسيّد نص كتابه الصادر حديثًا «أحكي وفي فمي تراب». هنا حوار مع زهير هواري، الأستاذ الجامعي، الصحافي، الشيوعي، "الأزهري" و«النموذج» في تكريس معنى المناضل الحزبي الذي جمع ورفاقه التبرعات وهم حفاة الأقدام.

720-2.jpg

منذ ولادتها الحديثة في أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر، لم تُنشأ الصهيونية بوصفها حركة للتحرر أو مشروعًا للخلاص الإنساني، بل تشكّلت كأيديولوجيا سياسية مغلقة تقوم على الاستعلاء والإقصاء، وتحويل التاريخ إلى أداة لتبرير العنف والبطش. هذه الحركة ارتبطت منذ بدايتها بمفهوم مضلِّل عن "الاصطفاء الإلهي"، استُخدم لتبرير السيطرة بالقوة والإلغاء والتوسع، وجعل القوة المادية معيارًا للشرعية على حساب العدالة والقيم الإنسانية. هذا الانحراف في فهم الاصطفاء لم يكن مجرد خطأ عابر، بل كان مسارًا متأصلًا في بنيتها الفكرية والسياسية، ما جعل أي مشروع لإقامة دولة صهيونية معرضًا للفشل في بداياته.

800-17.jpg

يومان ماراثونيان بامتياز، جال فيهما رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عددٍ من القرى والبلدات الجنوبية الحدودية، الجولة كانت مطلباً مزمناً لنواب المنطقة وفعالياتها وأبنائها، وتجاوب واعداً بتلبيتها، مفضّلاً أن "لا يذهب ويداه فارغتان"، وإلا فما معنى الزيارة؟ وماذا يقول للناس؟ كما نُقل عنه، فهل ذهب بيدين ممتلئتين؟ وبماذا؟ يومان، تنشّقت الدولة خلالهما هواءً محرراً، وآخر محتلاً، وآخر ما بينَ بين، عاينت بعضَ دمارٍ في بعضها، ووقفت على ركامٍ كبيرٍ في كثيرٍ منها، وسارت بين آثارٍ دارسةٍ لبيوت شتى، وكذا أهلها الذين كانوا هنا يوماً ما.

801-1.jpg

تدخل المفاوضات الإيرانية–الأميركية مرحلةً حساسةً على خلفية الحشود العسكرية الأميركية بالقرب من الحدود الإيرانية، في وقتٍ أجرى فيه أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، أمس، مباحثاتٍ مهمة في سلطنة عُمان، تركزت على تقييم نتائج الجولة الأولى من مفاوضات مسقط التي عُقدت يوم الجمعة الماضي.

800-3.png

يصعب توقّع ما قد يؤول إليه مسار المفاوضات الأميركية–الإيرانية في مسقط. كلّ شيء وارد ومحتمل. هناك تناقض فادح بين ما تطلبه الإدارة الأميركية، تحت الضغط الإسرائيلي، من شروط والتزامات، وبين ما بوسع طهران أن تستجيب له، حتى لا يفقد الحكم شرعية وجوده ودوره الإقليمي معًا.