قبل سبعة أشهر من رحيله، قال الكاتب العربي محمد حسنين هيكل في حوار مع جريدة "السفير" إن إسرائيل ستحكم العالم العربي. وما لم يُنشر في المقابلة التي أجريت معه في خريف العام 2015 أن إسرائيل "ستشن حتماً هجوماً عسكرياً على لبنان في السنوات المقبلة".
قبل سبعة أشهر من رحيله، قال الكاتب العربي محمد حسنين هيكل في حوار مع جريدة "السفير" إن إسرائيل ستحكم العالم العربي. وما لم يُنشر في المقابلة التي أجريت معه في خريف العام 2015 أن إسرائيل "ستشن حتماً هجوماً عسكرياً على لبنان في السنوات المقبلة".
يصل الكاتب "الإسرائيلي" رونين بيرغمان في كتابه "انهض واقتل أولاً.. التاريخ السري لعمليات الإغتيال الإسرائيلية"، إلى لحظة اغتيال القيادي الكبير في حزب الله عماد مغنية (الحاج رضوان) في العام 2008. واللافت للإنتباه أن هذه الرواية الإسرائيلية "مُوجهة" إستناداً إلى ما نُشر في الصحافة الأمريكية والعبرية عموماً.
التقويم المعقول لمسار العلاقات بين الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، منذ أكثر من عام وحتى المكالمة الهاتفية الأخيرة، يَفترض بأن فرص واشنطن تكاد تكون معدومة، في تعديل لائحة الأهداف التي اختارت إسرائيل مهاجمتها في إيران، شأنها شأن طلبات وتمنيات صدرت عن البيت الأبيض منذ بدء الحرب على غزة ومن ثم توسعها نحو لبنان.
تراجعت في الأيام القليلة الماضية وتيرة الغارات "الإسرائيلية" على المناطق اللبنانية، وبالأخص على الضاحية الجنوبية لبيروت، وبات التركيز "الإسرائيلي" على الميدان عند القرى الواقعة على الحافة الجنوبية للحدود حيث برزت اعتداءات مباشرة على مواقع قوات الطوارىء الدولية (اليونيفيل). كما سجل اعتداء، هو الثالث من نوعه، على المدنيين في العاصمة بيروت. وفي ما يلي قراءة في التطورات وتحليل الأسباب.
كثيرٌ ممّا يحدثُ في هذه الأيّام يُشبه لحظات محاولات الانقلاب السّياسيّ الكبرى التي عرفها لبنان منذ عام ١٩٤٨ عموماً، وتحديداً لمصلحة الأميركيّ وحلفائه وأدواته في المنطقة.. وعلى رأسها الكيان الإسرائيليّ.
مشهد الحرب الإسرائيلية في لبنان، مختلف بنسبة كبيرة عن المشهد الذي رسمه حزب الله خلال السنوات الماضية عن "الحرب المقبلة". ملامحه لا تشبه ملامح ارتسمت في مخيال جمهور الحزب، عن الحرب والعلاقة مع تفاصيلها وأحداثها المفصلية.
أن يظهر الرجل الأول رسمياً في حزب الله أمام الجمهور في سنوية "طوفان الأقصى" وجبهة الإسناد اللبنانية لا سيما في ضوء الضربات القاسية التي تلقاها الحزب في الأسابيع الثلاثة الماضية، فهذا أمر يحمل في طيّاته الكثير من الرسائل والدلالات.
برغم استشهاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والعديد من القادة الحزبيين، إلاّ أنّ هيكلية المقاومة تتماهى مع بيئة المقاومة، وهي بيئة ولّادة للقادة، الأمر الذي عبّر عنه نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بتأكيده أنّ المقاومة ستختار أميناً عاماً جديداً وفقاً للإجراءات المتبعة سابقاً، وجزم أنّ هيكلية وبنية وقدرة المقاومة ما تزال بخير، وستبقى تساند غزة وتدافع عن لبنان.
في العام 2003، أصدر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله السيّد علي خامنئي، فتوى تُحرّم صنع وإنتاج أسلحة نووية. فهل تضطره التطورات الراهنة أن يعيد النظر فيها؟
"طوفان الأقصى"، في ذكراه السنوية الأولى التي تصادف اليوم (الاثنين)، سرّع التاريخ؛ لكن أيّ تاريخ؟