يفتقد عالمنا إلى منظومة قيمية موحدة، وبالتالي، نفتقد إلى العدالة الحقيقية بين الدول والمجتمعات والأفراد.
يفتقد عالمنا إلى منظومة قيمية موحدة، وبالتالي، نفتقد إلى العدالة الحقيقية بين الدول والمجتمعات والأفراد.
"ما تطوّلي عليْنا.."، الجملة التي كان يُقفِل بها أبي كلّ مخابرةٍ هاتفيَّة بيننا. ثلاث كلماتٍ، كانت كفيلة بأن تُبكيني أسبوعاً كاملاً، قبل أن أستأنف روتين حياتي في الطاحونة الباريسيَّة. فالهاتف خبيثٌ مخادع، يضع بين المتكلِّمين قرْباً زائفاً يُشعِل عن بُعد ألَمَاً في المهاجر، تعجز التكنولوجيا عن إطفائه.
في الحلقة السابقة من كتاب "انهض واقتل اولاً، التاريخ السري لعمليات الاغتيال الاسرائيلية"، يعرض الكاتب رونين بيرغمان كيف إنتقلت إسرائيل من خطة إرتكاب المجازر ضد المدنيين رداً على العمليات الفدائية إلى شن حرب استخباراتية ضد المخابرات المصرية، فقررت إستهداف الضابطين المصريين مصطفى حافظ في قطاع غزة ومصطفى صلاح في الضفة الغربية، وذلك بعد ان وجدت ان ملاحقة وقتل الفدائيين الذين ينفذون عمليات ضد المستوطنين لم توقف حرب الفدائيين المدعومين من مصر.
التهافت على شراء الشموع، أصوات المولدات الكهربائية الصادحة ليلاً، تخزين الطعام كالمعلبات والحبوب، الوقوف بالطوابير أمام الأفران، تصدُّر سعر الصرف أخبارنا اليومية... هذه الصور من صيف 2020، لكنها تأخذنا عبر الزمن الى ثمانينيات القرن الماضي. صورٌ لا نعود معها فقط الى نمط حياة لم يختبره جيل ما بعد الطائف، ولا نستعيد معها القلق من فقدان اساسيات الحياة وحسب، بل نعود معها أيضاً للممارسة السياسية العبثية والعقيمة نفسها لا بل إلى الإختلال عينه.
تحل يوم الجمعة 17 تموز/يوليو 2020، الذكرى التاسعة والتسعون لانتصار المغرب على اسبانيا في حرب الريف، وبالتحديد في معركة "أنوال" التاريخية، حيث كانت قوات المغاربة فئة قليلة لكنها مسلحة بالإيمان بالقضية والعقيدة وبتحقيق النصر. قائد هذا الانتصار العظيم هو الزعيم المغربي محمد بن عبد الكريم الخطابي (1882- 1963).
تشي تطورات المشهد الليبي خلال الأسبوعين الماضيين بتدحرج كرة النار إلى حدود اختبار ثبات وجدية الخطوط الحمراء لمعظم الأطراف المشتبكة، حتى وإن أوحى الإعلام الرسمي والشعبوي لأي من هذه الأطراف الإقليمية والدولية بأن هناك صداماً مباشراً على وشك الحدوث على الأراضي الليبية، وبخاصة بين القاهرة وأنقرة، اللتين تلتزمان حتى كتابة هذه السطور بالتحرك ضمن مدى لا يستبعد الخيارات العسكرية ولكن من دون الانجرار إلى صدام مباشر قد تنتج عنه حرب مفتوحة في توقيت ينشغل فيه ساكن البيت الأبيض الحالي بالانتخابات الوشيكة، في مقابل تضارب المواقف الأوروبية وعدم قدرة موسكو على إدارة مسار سياسي طويل المدى يضمن تحقيق مصالحها المتداخلة مع كل من البلدين.
بعكس المتظاهرين وأهل الثورة، كان عند أهل السلطة وأحزابها فقدان تام للوعي بالدولة. هم أهل السلطة وحسب. سلطة تمارس شتى أنواع القمع والطائفية.
كانت الساعة الواحدة صباحا حين عدت، مع زوجتي إلى البيت من سهرة عن الراحل سمير فرنجية وصحبة من الاصدقاء.. ولان مرض المهنة يشغلني فقد بادرت إلى مهاتفة زملائي بشخص باسم السبع للاطمئنان إلى أن كل شيء على ما يرام.. وان لا طوارئ تفرض أي تغيير في الصفحة الأولى.
لا يمكن الصمت والاكتفاء ببيانات رسمية عن الحرائق والتفجيرات المتتالية في إيران. يستطيع النظام، بترسانة خبراته السياسية والأمنية الطويلة والمتراكمة طوال ثلاثة عقود، أن يقلل من أهميتها ويعتبرها كلها مجرد حوادث، ولكن ذلك من شأنه أن يرفع منسوب القلق داخليا ويراكم الأسئلة حول حقيقة ما جرى ويجري وأسبابه ولماذا هذا العجز الأمني الفاضح وما هو حجم الانخراط الخارجي والاهم ـ بالنسبة للإيرانيين ـ هل توجد قوى داخلية منخرطة وما هو حجم خطرها على النظام؟
لا يتردد كثيرون في الداخل والخارج في قول ما يعتبرونها حقيقة قاطعة ولو بلغات متعددة: حزب الله يسيطر على لبنان. هو الأقوى والأقدر. يتحكم بقرار الحرب والسلم. يقرر من يريد رئيساً للجمهورية والحكومة ومجلس النواب. بإختصار، هو الحاكم الفعلي للبلد.