
"الكتابة قد تجعل ذرّتي ألمع بين باقي الذّرات على الأقلّ.. أكتب دفاعًا عن شرفي". يصحبنا محمد أبو الغيط في كتابه "أنا قادمٌ أيّها الضّوء" الصّادر عن "دار الشّروق" في جولة إلى إحدى أكثر أروقة البشريّة عتمةً ورعبًا، رواق الألم!
"الكتابة قد تجعل ذرّتي ألمع بين باقي الذّرات على الأقلّ.. أكتب دفاعًا عن شرفي". يصحبنا محمد أبو الغيط في كتابه "أنا قادمٌ أيّها الضّوء" الصّادر عن "دار الشّروق" في جولة إلى إحدى أكثر أروقة البشريّة عتمةً ورعبًا، رواق الألم!
في زمان الضّجّة السّنيمائيّة والإعلاميّة حول قصّة تصنيع القنبلة النّوويّة الغربيّة "الظّاهريّة".. لا بدّ من البحث عن القنبلة النّوويّة الغربيّة "الباطنيّة" الكُبرى. إنّها بالتّأكيد، وبرأيي: الفلسفة أو العقيدة الفرديّة، التي أحاولُ في هذا المقال إعادة توصيفها وبنائها من خلال مصطلح "الشّعور الفردي (ضمن الحضارة الغربيّة ذات الهيمنة الأميركيّة)".
تمزّقت الصور عند عتبة ارتفاع الأصوات. وتبعثرت كلمات الأيام في روزنامة السنوات الماضية. كاد البعض أن ينطق بما فاته من صمت يوم اقتلعت الريح أغصان الشجر. وكاد آخرون أن يتماثلوا وذاك المشهد الدرامي عندما طغت أصوات الطبول على أصوات شجية أرادت أن تنطق، فلم تكمل الجملة المفيدة.
كنا، زميلى وأنا، نتناقش فى أمر يخص العمل. أنت تعرفه فهو من فريق تلقى تدريبا على يديك. لاحظت وقد اقتربنا من نهاية النقاش كما لو أن ملكة التركيز تخلت عنه. فجأة فقدت ردوده ترابطها وراحت عيناه تجول أرجاء الغرفة لتتوقف لثانية أو أقل عند صفحة وجهى.
لن تكتمل لديك الصورة عن هذا الكتاب المدهش الذي يحمل عنوان "أم كلثوم وسنوات المجهود الحربي"، إلا إن التقيتَ شخصيًا بمؤلّفه الشاب كريم جمال، فمن دون هذا اللقاء سوف تظل دهشتك ناقصة.
كأنه مشهد مقتطع من التراجيديات الإغريقية بدت فيه السيدة التسعينية «حورية درويش» مستغرقة فى أحزانها، الألم يعصف بها على فقد ابنها «الغالى» كما كانت تصفه دائما، وتوأمه الشعرى «سميح القاسم» يتقدم نحوها ليعزيها ويعزى نفسه.
يقول عالم النفس الفرنسي جاك لاكان "قد نجد الحقيقة في المهملات". أي قد نجد الحقيقة في آخر الكلام ذلك لأن المعرفة لا تتجزأ ولا يمكن أن تتجزأ.
أؤمن بأن النسيان فضيلة. الثمانون تساعدني كي أتغاضى عن ذاكرتي. أن أكون مُطمئناً إلى أن الماضي مضى حقاً. كان عليَّ أن أفرح وأحتفل، غير أنني أرى الأمل أبعد من السماء. ثم أنني مستسلمٌ لأوان المغادرة.
لن أرثيك. أنت باقٍ. فرادتك تحميك من النسيان. كنت ملء الثقافة وراهب المعرفة وحارس القيم. انتماؤك صافٍ. وتواضعك لغة حياة. لم تسقط أبداً. لا إغراء يجذبك. كنت أنت. قليلون مثلك. أنت من القلة التي بتواضعها ارتفعت.
تُشيّع مدينة النبطية، اليوم، جثمان فقيد الثقافة الوطنية اللبنانية المناضل الجنوبي العريق حبيب صادق، على أن تقبل التعازي في بيروت يوم الأربعاء المقبل في مركز جمعية التخصص والتوجيه العلمي بين الواحدة بعد الظهر والسابعة مساء ويومي الخميس والجمعة في مقر المجلس الثقافي للبنان الجنوبي في بيروت بين الثالثة عصرا والسابعة مساء.