
كانت هجمات الحادى عشر من سبتمبر/أيلول، قبل عشرين سنة بالضبط، نقطة تحول مفصلية فى المنطقة، كل شىء اختلف بعدها، السياسات والمصالح والحسابات والنظم والتوازنات الإقليمية.
كانت هجمات الحادى عشر من سبتمبر/أيلول، قبل عشرين سنة بالضبط، نقطة تحول مفصلية فى المنطقة، كل شىء اختلف بعدها، السياسات والمصالح والحسابات والنظم والتوازنات الإقليمية.
إذا كانت المياه عصب الحياة ويستحيل العيش من دونها، فإنها في الوقت نفسه، وبسبب ندرة توفرها والحاجة إليها، أصبحت مصدراً للنزاعات والحروب، واستخدمت كأداة نفوذ وإملاء إرادات على مرّ التاريخ.
نكأت وفاة وزير الدفاع الأمريكى الأسبق دونالد رامسفيلد الجراح الدفينة والماثلة فى المأساة العراقية المعاصرة. كان هو الرجل الذى قاد الحرب على ذلك البلد العربى الجوهرى، التى أفضت تداعياتها إلى تراجع الموازين السياسية والاستراتيجية للعالم العربى بصورة فادحة ومأساوية.
ثمة معضلة تاريخية رافقت الممارسة السياسية بأطيافها وأجناسها المختلفة بمعزل عن الزمان والمكان وعقيدة السلطة وفكرها، تلك المعضلة تتمثل بمزج العاطفة بالسياسة، وإلى حدود يغدو الفصل بين الأولى كقوة انفعال وبين الثانية كقوة فعل أمراً صعب المنال.
إذا كان لجردة حسابية مع "الشيعية السياسية" أن تقول أشياء كثيرة في لبنان وأشياء أكثر عن دور حزب الله الممتد من زمن البوسنة والهرسك إلى زمن الحوثيين في اليمن، فإن هذا ذاته جعل "الشيعية السياسية" نفسها تأخذ حيزاً هاماً من الإهتمام عند كثرة من الدول العربية. إهتمام ينهض على خوفٍ منها، إزداد منسوبه بعد سقوط صدام حسين "حارس البوابة الشرقية" للخليج.
لا تبدو العلاقة مع حزب الله اللبناني في المغرب العربي مركبة جداً؛ إنّها تنحو إلى قدرٍ من التبسيط طالما فهمنا سرّ وقوع الناس في هذه الرقعة الجغرافيّة في حب القوي ما لم تتّضح لهم هوامش الإفتئات بالقوّة على الضعفاء، وفي أسوأ الحالات طرّا؛ تتمثّل الساكنة في تلك البلاد بنصيحة قالها ميكافيلي العرب أبو بكر بن عمّار للمعتمد بن عبّاد قبل سقوط الأندلس في يد المرابطين المغاربة: "عدوّ قويّ خير للحاكم وأجدى نفعاً من صديقٍ ضعيف".
مع رحيل عبد الحليم خدام، نائب الرئيس السوري السابق والذي تحوَّل معه لبنان إلى "ملف" على طاولة القيادة السورية، تُسدلُ الستارة على آخر فصل من حكاية تركيبة ثلاثية سلمها الأسد الأب إدارة لبنان، خدام - حكمت الشهابي - غازي كنعان، في الوقت الذي يقاوم فيه حلفاؤهم اللبنانيون إعادة تصحيح المعادلات التي فرضها ونفّذها هذا الثلاثي بعد 13 تشرين الأول/اكتوبر 1990.ر
قارب الباحث الفرنسي ومؤلف كتاب "تاريخ سوريا في القرنين التاسع عشر والعشرين" ماتيو راي المشهد المتأزم بين طهران وواشنطن في الأسابيع الأخيرة، في مقالة له نشرها موقع "أورينت 21"، بوصفه فصلاً من فصول الصراع الأمريكي الإيراني المفتوح منذ أربعين سنة، تاريخ إنتصار الثورة الإيرانية. وتضمنت المقالة الآتي:
في هذه الحلقة من ذكريات رئيس تحرير "السفير" طلال سلمان العربية، نذهب إلى العراق في نهاية الستينيات، ونستعيد معه المقابلة الأولى التي أجراها مع صدّام حسين، نائباً للرئيس أحمد حسن البكر. كانت هذه المقابلة سبقاً صحافياً عرّفت القرّاء بالرجل الأول في العراق، وعرّفت سلمان إلى بلد يسيطر عليه شبح الرعب. شبح لم يغادر العراق يوماً، منذ بدء الكون ربما!