Blog - Page 75 of 957 - 180Post

Bring to the table win-win survival strategies to ensure proactive domination. At the end of the day, going forward, a new normal that has evolved from generation.
ff8a1979cf06756005b3f742958f022b.jpg

ليستْ مسألةُ مُنتحِلِ الصِفةِ "السُعوديَّة" استثنائيَّةً في لبنان. مَنْ يَرَها على هذا النحْوِ يقعْ في فخَّ السذاجةِ. الاستثناءُ لا يتحقَّقُ واقعياً إلَّا عندَ خروجٍ أمرٍ ما على المألوف. هذه قاعدةٌ في كلِّ العلومِ لا في علمِ السياسةِ والقانونِ فحسْبُ. لا نُعْـنى هنا بالأسماءِ. سنبقى نثِقُ بالقضاءِ برغمَ كلِّ الانهيارِ. الإجاباتُ ما زالت منتظَرَة منه.

809.jpg

تعد منطقة الشرق الأوسط في هذه الآونة مسرحاً لواحد من أخطر فصول الترقب العسكري والسياسي في التاريخ الحديث، حيث تتداخل لغة الأرقام الفلكية مع طموحات البقاء السياسي لترسم ملامح مواجهة قد تغير وجه الإقليم في العام 2026، فالمؤشرات القادمة من تل أبيب وطهران لا تتحدث فقط عن مناورات روتينية، بل تشير إلى استنفاد كافة الخيارات الدبلوماسية والبدء في وضع اللمسات الأخيرة لصدام يبدو أنه بات حتمياً في نظر صنّاع القرار.

750-17.jpg

"القرون الوسطى" هو بالطّبع مفهوم أوروبيّ- وغربيّ- المنشأ والسّياق بشكل أساسيّ، ويُستخدم عادةً وعموماً للدّلالة على مرحلةِ ما بعد سقوط الامبراطوريّة الرّومانيّة العُظمى، وصولاً إلى ما يُسمّيه أبرز مؤرّخيهم ببداية عصر النّهضة أو بداية عصر "البعث" (Renaissance) أو ما إلى ذلك. ولكنّ لهذا المفهوم، ببنائه الغالب عندهم وبصورته المهيمنة، دلالات أعمق من ذلك طبعاً: فمن مقاصده لديهم أن يدلّ على ظواهر متعدّدة ومتنوّعة في هذا الاطار، أغلبها "سلبيٌّ" في نظرهم، وعلى رأسها ما يُسمّونه عادةً "بالظّلاميّة" (وضمنيّاً ربّما "بالتّخلّف").. وصولاً إلى تجلّيات متعدّدة.

2012_the_survivor__paolo_lombardi.jpg

قبل أعوام كثيرة، زرت ألمانيا للمرة الأولى ولم تكُن لي معرفةٌ باللغة الأم، كما لم ألتقط على مدار أيام خمسة مُزدحمة بالفعاليات واللقاءات سوى كلمةٍ واحدة : آوِس جانج؛ أيّ المَخرَج. كانت هذه الكلمةُ بالنسبة لي مفتاحًا سحريًا للنجاة من شبكة قطار الأنفاق، ومن كلّ مكان لا أعرف أوَّله من آخره وأتوه بين أروقته. مرَّت السَّنوات وزُرت مُدنًا ألمانية مُتعدّدة، وكوَّنت علاقة أليفة مع وقع الكلام وموسيقاه، استوعبت المقاطع أكثر فأكثر ولم أعد أحتاج لمَنجَى. 

141285deb664f02aad52e4f24a1ab628.jpg

تطرح قضية ما عُرف إعلاميًا بالأمير السعودي الوهمي "أبو عمر» إشكالية تتجاوز البعد الشخصي أو الإعلامي، لتلامس بنية العمل السياسي في لبنان، وتحديدًا في الساحة السنية، ضمن سياق يتّسم بفراغ قيادي وتراجع في المرجعيات السياسية التقليدية التي كانت تضبط آليات التمثيل والتفاعل السياسي.

799.png

لا تُقاس الصراعات الكبرى دائمًا بميزان القوة العسكرية أو باتساع رقعة الاشتباك أو بعدد الضحايا وحجم الدمار، بل بطبيعة العلاقة التي تربط أطرافها قبل لحظة الانفجار. فغالبًا ما تكون النزاعات الأخطر تلك التي تنشب بين أبناء المسار الواحد. عندها، لا يعود الصراع مواجهةً بين مشروعين متعارضين، بل يتحوّل إلى نزاع على تعريف الأصل ذاته، وعلى من يمتلك حق تمثيله واحتكاره.

90909090909.jpg

مع تراجع لغة التهديد والوعيد الأمريكية و"الإسرائيلية" للبنان في الآونة الأخيرة، فإن قراءة متأنية لزيارة رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو إلى واشنطن قبل نهاية السنة، تُظهر تأرجحًا بين احتمالين: إمّا حصوله على ضوء أخضر لتوسيع عدوانه على لبنان، أو الاكتفاء بما حقّقه على مدى سنتين من الحرب والتوجه إلى استثمار وحماية "إنجازاته". ولاستشراف أيّ من الاحتمالين هو الأكثر ترجيحًا لا بد من قراءة الصورة الإقليمية والدولية.

800-53.jpg

يأتي كتاب زهير هوّاري «أحكي وفي فمي تراب الكلام.. سيرة حياة وسط الحروب» الصّادر عن دار الفارابيّ (2025) بوصفه نصّاً يكتب ذاته من داخل الجرح، لا من خارجه. ليس مجرّد مذكّرات صحافيٍّ لبنانيٍّ عاش الحرب، بل محاولةً لترميم معنى الحياة حين يكون زمن المرء هو زمن المدافع، وحين تصبح السّيرة الشّخصّية، شاء صاحبها أم أبى، متشابكةً مع خرائط الجبهات والتّحالفات والانهيارات.

750-16.jpg

لا يلمس زائر باكستان، أو "الأرض المباركة"، كما شاء مؤسسوها الأوائل أن تكون صفة لموصوف، أي أثر لنزاعات تأخذ طابعًا مذهبيًا، لا في العلاقات الاجتماعية ولا في الدورة الاقتصادية ولا في المؤسسة العسكرية التي تحتوي الدولة وتقدّم نفسها حامية لها، وبالطبع لا تلغي هذه الصورة العامة نتوءات دموية تحصل بين حين وآخر، إلا أنها لا تنقض ولا تفسخ البنية الوطنية الباكستانية التي اكتملت بعد مسار يقارب ثمانية عقود.

800-51.jpg

نعيش زمناً تعيد فيه البشرية تشكيل علاقتها بالعمل والجهد والمعنى. جيل Z يظهر بوصفه نتاج بيئة رقمية كثيفة الإيقاع، حيث اللذة سريعة، والمكافأة فورية، والخيارات مفتوحة بلا حدود واضحة. هذا الجيل تشكّل وعيه داخل اقتصاد الانتباه، فصار يقيس الحياة بمستوى الراحة، وقابلية الاحتمال، وجودة المزاج اليومي. العمل الطويل يفقد بريقه، والانغماس المهني الممتد يتراجع حضوره، وتبرز شخصية مهنية جديدة، كائن دوباميني تحرّكه دوائر المكافأة العصبية أكثر مما تحرّكه السرديات التقليدية للنجاح.