وقف اطلاق النار في لبنان لعبة شطرنج ام “بيت بيوت”؟

يحار المتابع لقصة وقف اطلاق النار في العدوان “الاسرائيلي” على لبنان بماذا يشبهها، هل هي اشبه بلعبة شطرنج ام بلعبة “بيت بيوت” التي يلعبها الاطفال؟ من حيث مستوى الصراع الدائر في المنطقة وارتباطه بالعدوان الامريكي الصهيوني على ايران هي اقرب الى التشبه بلعبة شطرنج ذكية ومعقدة يقف على طرفيها كبار المفكرين الاستراتيجيين الأميركيين والايرانيين غير المرئيين، ولكن من حيث الاداء على المسرح الواقعي المنظور فان الامور تختلف كثيرا. لذلك كي يتمكن المرء من حسم رأيه حيال اي تشبيه هو الادق لا بد من العودة الى مسرح الاحداث الفعلي.

تاريخ المقاومات.. بين الخائن والجبان والناقم!

في كل أرضٍ داستها أقدام الغُزاة، وُلد خياران.. خيار الّذين حملوا البنادق، وخيار الّذين حملوا الأعذار.. وبينهما، كانت الشعوب تمشي على حدّ السكين، وتتأرجح بين الكرامة والخوف، بين البقاء أحياء بأيّ ثمن، أو الموت واقفين. يُفضي ذلك إلى القول إن المُقاومة لم تكن يومًا محطّ إجماع.. بل كانت دائمًا فعل قلّة، يُحيط بها صمت الأكثريّة، وتُثقلها الخيانات.

حين تتحوّل الغطرسةُ سياسة دولةٍٍ.. أميركا ترامب نموذجاً

لم تكن القوة في التاريخ كافيةً وحدها لصناعة الهيبة، ولا كان التفوّق العسكري ضمانةً للاستقرار. فقد أثبتت تجارب الدول الكبرى، من روما إلى الإمبراطوريات الحديثة، أن اللحظة التي تتحوّل فيها القوة من أداةٍ إلى غاية، هي ذاتها اللحظة التي تبدأ فيها بالتآكل من الداخل. من هنا، لا يمكن قراءة سياسات دونالد ترامب بوصفها مجرد خيارات عابرة، بل كأعراض لخلل أعمق في فهم دور القوة وحدودها. خللٌ يجعل من الاخضاع والاستعراض بديلاً عن الاستراتيجية، وهذا ما يضع العالم أمام معادلة خطيرة: قوة عظمى تتصرف، دولياً، بلا ضوابط أخلاقية، في ظل نظام دولي لم يعد يحتمل المزيد من الاختلال.

بنت جبيل.. معركة المعنى قبل معركة الأرض

في الحروب الحديثة، لم يعد التقدّم العسكري يُقاس فقط بعدد الكيلومترات التي تُحتل، بل بقدرة الأطراف على إنتاج معنى سياسي وانتصار قابل للتسويق. فالجيوش، حين تعجز عن تحقيق أهدافها الكبرى، لا تتوقف عن القتال، بل تعيد تعريف أهدافها، وتنقل المعركة من الجغرافيا إلى الرمزية، ومن السيطرة الميدانية إلى صناعة الصورة.

هُرمز يكشف هشاشة النظام الاقتصادي العالمي.. ماذا عن البدائل؟

لم يعد من الممكن قراءة الاقتصاد العالمي اليوم بالمعادلات الكلاسيكية التي تربط العرض بالطلب، ولا حتى عبر دورات التضخم والانكماش المعهودة، إذ إن ما يتكشف تدريجيًا هو انتقال نوعي في طبيعة الأزمات نفسها. فبدل أن تبقى هذه الأزمات ضمن نطاق الصدمات الاقتصادية القابلة للاحتواء، باتت تتحول إلى اختناقات جيوسياسية تعيد تعريف قواعد اللعبة من أساسها.

لبنان بين 13 نيسان ومفاوضات واشنطن.. بلدٌ على حافة الانفجار

تأتي الذكرى الحادية والخمسين للحرب اللبنانية التي اندلعت في 13 نيسان/أبريل 1975، فيما يستعد لبنان لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في واشنطن، تحت مظلّة العدوان الإسرائيلي المستمر، والتشظي الكبير في الموقف الوطني، حيث لا تحمل الدولة اللبنانية بعدُ سلة تفاوضية جامعة في جعبتها باسم جميع مكوّناتها، ولا يقيها سقفٌ سياسيٌّ وإقليميٌّ واضحٌ يضبط هذه المحادثات ويمنع انزلاقها من التفاوض إلى الإملاء. هكذا يعود السؤال اللبناني القديم، لكن بصيغة أشدّ خطورة: هل تدخل الدولة إلى التفاوض طلبًا لوقف النار وحماية السلم الأهلي، أم تدخل إليه تحت النار ومن دون تفويض جامع، فتتحول الطاولة نفسها إلى امتداد للحرب بوسائل أخرى؟ 

خطابُ الكراهية.. حربُ لبنان بصيغة مختلفة

في 13 نيسان/أبريل 2026، تمرّ واحد وخمسون سنة على اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، حدثٌ لم يُطوَ بعد من الذاكرة الجماعية، ولم تتحوّل دروسه إلى ضمانة لعدم تكراره. فالحرب، وإن توقفت عسكرياً، ما زالت حاضرة في خطاب الكراهية؛ في لغة الغاء الآخر؛ في الانقسامات التي تعيد إنتاج نفسها بأشكال جديدة؛ لكأن التاريخ لا يُعلمنا، بل نصرُّ على إعادة كتابة الصفحات المؤلمة نفسها.

ترامب في الثمانين.. هل يصبح العمر قضية سياسية؟

ترامب في الثمانين.. هل يصبح العمر قضية سياسية؟

سيُكمل الرئيس دونالد ترامب في 14 يونيو/حزيران المقبل عامه الثمانين، مما يجعله أول رئيس أمريكي يصل إلى هذا الإنجاز أثناء توليه المنصب. وكان ترامب قد سبق وأصبح أكبر شخص في تاريخ أمريكا يُنصَّب رئيسًا مع بدء فترته الثانية والأخيرة في 20 يناير 2025. وإذا أنهى ترامب فترة حكمه الحالية، فسيكون عمره أكثر من 82 عامًا عند نهايتها في 20 يناير/كانون الثاني/ 2029، محطِّمًا بذلك الرقم القياسي الذي سجله الرئيس جو بايدن سابقًا. …
الشرق الأوسط ما بعد الزلزال الإيراني.. توازنات جديدة وسقوط أوهام قديمة

الشرق الأوسط ما بعد الزلزال الإيراني.. توازنات جديدة وسقوط أوهام قديمة

يمكن القول منذ الآن إن “الجمهورية الإسلامية في إيران” وحلفاءها خرجوا من هذه المعركة أكثر هيبةً وكبرياءً وجرأةً، فيما بدت الإدارة الأميركية وإسرائيل منفلتتين من قيود القانون الدولي وقيمه الإنسانية. عليه، فإن تبعات الحرب ونتائجها ستنعكس على موازين القوى الإقليمية في الشرق الأوسط، كما على التوازنات العالمية. …
تعقيباً على مالك أبو حمدان ونضال خالد: لبنان هوية لم تكتمل

تعقيباً على مالك أبو حمدان ونضال خالد: لبنان هوية لم تكتمل

طرح الزميل مالك أبو حمدان في مقالة له نشرها موقع 180 بوست تتمحور حول الهوية الجامعة، وقد تلقف أسئلته وهواجسه زميلنا نضال خالد منطلقاً من طرح الحلول بدل الغرق في لجج المشكلة. …
ترامب وإيران.. مقامرة مفتوحة على كل الاحتمالات

ترامب وإيران.. مقامرة مفتوحة على كل الاحتمالات

ما الذي سيحدث في الساعات والأيام المقبلة في الصراع المحتدم بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وبينهما دول الخليج العربي؟ …
القانون الدولي.. من مرجعية حاكمة إلى سؤال معلّق!

القانون الدولي.. من مرجعية حاكمة إلى سؤال معلّق!

منذ أكثر من نصف قرن من الزمن كتبتُ وحاضرتُ في القانون الدولي وأهمية قواعده على صعيد العلاقات الدولية، سواء في فترة الحرب الباردة والصراع الأيديولوجي بين المعسكرين الغربي والشرقي، أم ما بعدها؛ ونشرتُ مقالةً في مجلة “الثقافة الجديدة” العراقية في العام 1975 بعنوان “ديبلوماسية السلم وتعريف العدوان في القانون الدولي”، وذلك بعد صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 (1974) حول تعريف العدوان، واعتبرت ذلك حدثًا مهمًا وتطورًا كبيرًا. …
ماذا عن حدود التفاوض مع إسرائيل في “النموذج اللبناني”؟

ماذا عن حدود التفاوض مع إسرائيل في “النموذج اللبناني”؟

في لحظات التحوّل الكبرى، تتحول النصوص الدستورية من إطار ناظم للسلطة إلى ساحة تأويل سياسي مفتوح. وفي لبنان، حيث تتشابك الاعتبارات القانونية مع التوازنات الميثاقية، تبرز مسألة التفاوض المباشر مع إسرائيل كقضية تتجاوز بعدها الدبلوماسي، لتلامس صميم الشرعية الدستورية ومبدأ سيادة القانون. …