ونحن ندخل سنة جديدة، وفي عالمٍ تتسارع فيه الساعات على نحو غير مألوف، صارت الوجبة شيئًا أكثر من مجرد طعام؛ أصبحت مرآة للحياة المعاصرة، نافذة تطل على روح مجتمع يختزل الزمن في دقائق، ويختزل العلاقات الإنسانية في معاملات اقتصادية وسريعة.
ونحن ندخل سنة جديدة، وفي عالمٍ تتسارع فيه الساعات على نحو غير مألوف، صارت الوجبة شيئًا أكثر من مجرد طعام؛ أصبحت مرآة للحياة المعاصرة، نافذة تطل على روح مجتمع يختزل الزمن في دقائق، ويختزل العلاقات الإنسانية في معاملات اقتصادية وسريعة.
عند ظهور منشور إشكالي يتناول السياسة أو الدين أو الأخلاق أو الاجتماع أو الثقافة، تتجه الأنظار تلقائيًا نحو التعليقات. هذا الحيّ السفلي من النص يتحوّل إلى مختبر حيّ، تُفكَّك داخله طرائق التفكير، وتنكشف البنى الذهنية، وتُقرأ الأسس التي يُشاد عليها الحكم والموقف. التعليقات تؤدي وظيفة سجلّ فوري لحركة الوعي الجمعي، وتمنح الباحث فرصة نادرة لمراقبة العقل العام في لحظة اشتباك مباشر مع القضايا الكبرى.
إذا كان القسم الأول من هذا النص يرصد صعود الجنوب اليمني كسلطة أمر واقع عند بوابة البحر، فإن هذا القسم ينتقل إلى ارتدادات ذلك على بقية الأطراف، وكيف تقرأ السعودية هذا التحول؟ كيف يرد الحوثيون عليه بحربٍ في البحر الأحمر؟ وكيف تدفع الأولويات الغربية، المتركزة على أمن الملاحة، نحو أفكار مثل “الاعتراف الوظيفي” بالجنوب، مع ما يحمله ذلك من مخاطر على توازن الداخل اليمني والنظام الإقليمي الأوسع؟
يقف لبنان على تقاطع وتعارض مصالح إقليمية تُعقّد المسارات التي يريد أن يسلكها في إطار تشكل الشرق الأوسط الجديد، في ضوء الفراغ الذي تركه انكفاء النفوذ الإيراني في المنطقة.