طهران عندما تتكىء على قُدراتها لا على وهم.. “المظلة الشرقية”!

13/02/2026 أكرم بزيأكرم بزي
تتعامل القراءات السياسية مع مفهوم التحالفات الدولية بوصفه التزامًا أخلاقيًا طويل الأمد أو رابطة وجدانية متينة، فيما تثبت الوقائع المتراكمة أن العلاقات بين القوى الكبرى تُدار بمنطق المصالح الباردة والحسابات الجيوسياسية الدقيقة. في هذا السياق، يبدو الرهان على اندفاعة عسكرية من موسكو أو بكين لنجدة طهران في حال نشوب مواجهة مباشرة مع واشنطن أو تل أبيب نوعًا من الترف السياسي الذي يفتقر إلى الواقعية. فالمظلة الشرقية التي يجري الحديث عنها لا تتجاوز كونها إطارًا لتنسيق المصالح وتبادل المنافع، لا خندقًا مشتركًا لخوض الحروب بالنيابة عن الآخرين.

المسألة الأمازيغية بين التهميش والتفكيك: قراءة في إعلان “دولة القبائل”

أعلنت حركة تقرير مصير منطقة القبائل (MAK ) Mouvement pour l’autodétermination de la Kabylie في 14 كانون الأول/ديسمبر 2025 من باريس قيام ما سمّته “الجمهورية الفيدرالية للقبائل” واستقلال منطقة القبائل عن الجزائر، في خطوة وصفتها الحركة بأنها تاريخية في المسار الانفصالي. هذا الإعلان ليس معترفاً به دولياً ولا يجد لهُ صدى على الأرض في الجزائر، وهو يعتبر رمزياً من قبل هذه الحركة.

“أبا الصادق” رأسٌ جديدٌ في “البيت الشيعي”!

تظهر “ديانة أحمدية السلام والنور” حركةً دينية مهدوية حديثة التكوين ذات جذور في التشيّع الإمامي، تشكّلت داخل فضاء اجتماعي وسياسي متحوّل شهد تصاعد أسئلة الشرعية والتمثيل والعدالة. هذا السياق أتاح ولادة خطاب خلاصي كثيف يعيد ترتيب العلاقة بين النص والقيادة والجماعة، ويمنح الوعد المهدوي وظيفة تنظيمية ومعنوية تتجاوز البعد العقدي الخالص.

مسقط على خط النار: اختبار جديد للمفاوضات الإيرانية–الأميركية

تدخل المفاوضات الإيرانية–الأميركية مرحلةً حساسةً على خلفية الحشود العسكرية الأميركية بالقرب من الحدود الإيرانية، في وقتٍ أجرى فيه أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، أمس، مباحثاتٍ مهمة في سلطنة عُمان، تركزت على تقييم نتائج الجولة الأولى من مفاوضات مسقط التي عُقدت يوم الجمعة الماضي.

“فورين بوليسي”: يأس الطبقة الوسطى وبؤسها.. القصة التي لا تُروى عن إيران

تحت عنوان “يأس إيران هو سياسة أميركية”، كتب نائب الرئيس التنفيذي في معهد كوينسي” تريتا بارسي مقالة في “فورين بوليسي” قال فيها إنه عندما انسحب دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018 وأعاد فرض العقوبات على إيران، “أزال الشرط الأكثر أهمية لترسّخ الإصلاح: نموًا اقتصاديًا مستدامًا وطبقة وسطى قوية قادرة على ممارسة ضغط فعّال على الدولة”.

على تخوم “الثورة” و”الوحدة”.. بيروت كما عاشها طلال سلمان (10)

عاد رئيس تحرير “الحوادث” سليم اللوزي من منفاه الاختياري، غداة انتهاء ثورة 1958 وانتخاب الجنرال فؤاد شهاب رئيسًا للجمهورية، وقرّر إجراء تشكيلات في مجلة «الحوادث»، فصار شفيق الحوت مديرًا للتحرير، و«الفتى» (طلال سلمان) سكرتيرًا للتحرير.

قراءة في رسالة جهاد بنّوت إلى العقل السياسي العربي

قراءة في رسالة جهاد بنّوت إلى العقل السياسي العربي

وجّه الدكتور جهاد بنّوت رسالةً إلى العقل السياسي العربي، اجتهد فيها لتلخيص مسار طويل جدًا من المسير العربي الشاق الذي لم تهدأ أجواؤه منذ العهد العثماني الذي حكم المنطقة العربية طيلة أربعة قرون، وعانى خلالها أهلها من الاستبداد والجور والظلم. غير أن كلّ هذه المعاناة لم تشفع لهم، فجاء الاستعمار البريطاني والفرنسي تحت غطاء الانتداب ليحكمهم من جديد، وبأسماء وعناوين كاذبة أبرزها المساعدة على التطوير والتقدم والتنمية. …
الاصطفاء الإلهي وتحريف المعنى: في جذور الفشل البنيوي للصهيونية

الاصطفاء الإلهي وتحريف المعنى: في جذور الفشل البنيوي للصهيونية

منذ ولادتها الحديثة في أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر، لم تُنشأ الصهيونية بوصفها حركة للتحرر أو مشروعًا للخلاص الإنساني، بل تشكّلت كأيديولوجيا سياسية مغلقة تقوم على الاستعلاء والإقصاء، وتحويل التاريخ إلى أداة لتبرير العنف والبطش. هذه الحركة ارتبطت منذ بدايتها بمفهوم مضلِّل عن “الاصطفاء الإلهي”، استُخدم لتبرير السيطرة بالقوة والإلغاء والتوسع، وجعل القوة المادية معيارًا للشرعية على حساب العدالة والقيم الإنسانية. هذا الانحراف في فهم الاصطفاء لم يكن مجرد خطأ عابر، بل كان مسارًا متأصلًا في بنيتها الفكرية والسياسية، ما جعل أي مشروع لإقامة دولة صهيونية معرضًا للفشل في بداياته. …
واشنطن وطهران: تفاوض على حافة الحرب

واشنطن وطهران: تفاوض على حافة الحرب

يصعب توقّع ما قد يؤول إليه مسار المفاوضات الأميركية–الإيرانية في مسقط. كلّ شيء وارد ومحتمل. هناك تناقض فادح بين ما تطلبه الإدارة الأميركية، تحت الضغط الإسرائيلي، من شروط والتزامات، وبين ما بوسع طهران أن تستجيب له، حتى لا يفقد الحكم شرعية وجوده ودوره الإقليمي معًا. …
بوتين المهووس بالخرائط.. هل يتعلم من دروس أسلافه؟

بوتين المهووس بالخرائط.. هل يتعلم من دروس أسلافه؟

سؤالٌ يتردّد بكثافة في وسائل الإعلام الغربية. سؤالٌ لا يبحث عن إجابة مباشرة، بل عن فهم لطبيعة العقل الاستراتيجي الروسي؛ إذ لا تتحرك موسكو لمجرد وجود ظلم، أو بدافع ردة الفعل السريعة، بل تتدخل فقط عندما يصير التدخل جزءًا من معركة أوسع تتعلّق بإعادة رسم التوازنات الدولية، وليس فقط لإطفاء حريق هنا أو هناك. فالمسرح الشرق أوسطي بالنسبة إلى روسيا ليس منفصلًا، بل هو فصل من فصول الصراع على النظام الدولي نفسه. ومن هذه الزاوية، يُطرح سؤال: متى تتدخل روسيا؟ وهو سؤال أدقّ وأخطر: متى ترى موسكو أن غيابها بات يُهدّد موقعها في الخريطة الكبرى للعالم؟ …