من صالونات الثقافة إلى دهاليز المخابرات.. وجوه من لغز بن بركة

بحلول اليوم في التاسع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2026، يكون قد مضى على جريمة اختطاف واغتيال المعارض المغربي المهدي بن بركة واحد وستون عاماً. ستة عقود طويلة ظلّ خلالها هذا الملف جرحاً نازفاً في ذاكرة الوطن، وطَيّ غموض محكم لم يُكشف عن كامل تفاصيله أو مكان دفن جثمانه حتى اليوم، إذ جرى طمس الأدلة وتصفية معظم الشهود والعناصر المنفّذة من عصابات الجريمة المنظمة في المعتقلات السرية المغربية لاحقاً، لإخفاء معالم الجريمة بشكل نهائي.

“حلف مكة” في طهران.. في انتظار صناديق واشنطن

ليس حدثاً عادياً أن يزور وفد من “حلف مكة” العاصمة الإيرانية، في خضم ما يجري من أحداث في المنطقة والعالم، ولعل أبرزها الانتخابات الإسرائيلية ثم الانتخابات النصفية الأميركية.

من الكرك إلى درعا.. عندما تصطدم الضرورة الأمنية بحدود السيادة

بين حق الأردن في حماية أمنه الوطني وحق سوريا في صون سيادتها، تطرح الغارات الأردنية الأخيرة على الجنوب السوري سؤالاً يتجاوز مكافحة الإرهاب: متى يصبح استخدام القوة عبر الحدود مشروعاً، ومتى يتحول إلى ممارسة تهدد استقرار المنطقة؟

دول “اتفاق مكة” في طهران.. خفض تصعيد أم صفقة كبرى؟

في توقيت دولي وإقليمي بالغ الحساسية، استضافت طهران، أمس (الإثنين) اجتماعاً رباعياً ضمّ ممثلين عنها وعن السعودية وتركيا وباكستان، في محاولة لفتح نافذة سياسية وسط استمرار الحرب في الخليج والتوترات المتشابكة في الشرق الأوسط. وبحسب مصادر إيرانية مواكبة، لم يقتصر النقاش على العلاقة بين واشنطن وطهران، بل شمل أمن الخليج ومضيق هرمز والأزمة اليمنية، واحتمال الانتقال من إدارة التصعيد إلى تفاهمات إقليمية أوسع.

آيزنكوت.. تغيير القيادة لا العقيدة

لم يدخل غادي آيزنكوت السياسة الإسرائيلية بوصفه عسكريًا متقاعدًا يبحث عن موقع جديد، بل وصل إليها حاملًا سؤالًا أكبر حول شكل الدولة التي خرجت من سنوات طويلة من الاستقطاب. فبعد أكثر من أربعة عقود داخل المؤسسة العسكرية، انتقل رئيس الأركان السابق إلى الحياة السياسية في لحظة بدا فيها أن الصراع داخل إسرائيل لم يعد يدور فقط حول الأمن والحدود، بل حول علاقة القوة بالمؤسسات، والجيش بالسياسة، والدولة بشخص الحاكم.

ترامب ونتنياهو.. الانتخابات تحت ظلال الحرب

حانت لحظة الحسم الانتخابي في استحقاقين متزامنين: انتخابات الكنيست الإسرائيلي (27 تشرين الأول/أكتوبر)، وانتخابات التجديد النصفي لمجلسَي الكونجرس (3 تشرين الثاني/نوفمبر التالي).

هل ضاق «الثوب» بـ«طالب الرفاعي»؟

لعلّ جائحة «السينيفيليا» قد أصابتكم كما أصابتني بأشكالها الاستهلاكية، فصرتُ أعبّ القصص الجاهزة بكل ضروبها ومؤثراتها، حتى إنّ الفيلم بالكاد يترك لي وقتاً لأحاوره أو يحاورني قبل أن أنتقل إلى آخر على الشاشة الكبيرة أو الصغيرة. كان ذلك، في قيظ الصيف الأحمر الفائت، وسيلة لمراوغة اليأس الذي تخلّفه الأخبار المتهافتة، ولنَشاط لا يتطلب نشاطاً كبيراً بعد يوم طويل حار في أروقة المستشفى.

من مطبخ الصحافة إلى صخور عين المريسة.. بيروت التي صنعت جيلاً

فوجئ الفتى بالفوارق المهمة مهنياً بين «الأحد»، التي فوجئ بأنها قد أُلقيت عليه بكليتها، وبين «الحوادث» بأسرتها ذات التراتبية الواضحة: سليم اللوزي، صاحبها ورئيس تحريرها هو صحافي بالسليقة كما بالمراس، وهو قادم من القاهرة بتجربة ممتازة في أكثر من مؤسسة صحافية ناجحة، وقد دخل المهنة برغبته وتدرّج في مواقع المسؤولية حتى وصل إلى رئاسة التحرير، بعد تجربة طويلة في «المطبخ» عرف خلالها التفاصيل المهنية جميعاً… ثم طاف في البلاد العربية كمراسل متجوّل، فتعرّف إلى أحوالها وشخصياتها البارزة في الحكم كما في المعارضة، وكذلك إلى العديد من أدبائها وفنانيها والعادات والتقاليد فيها… كذلك فهو تعلّم التصوير، فضلاً عن أنه تعرّف إلى فن الكاريكاتور مبكراً.

من متاريس الثورة إلى خوارزميات الغضب.. مَن يقود الشارع الفرنسي؟

من متاريس الثورة إلى خوارزميات الغضب.. مَن يقود الشارع الفرنسي؟

من متاريس الثورة الفرنسية عام 1789 إلى انتفاضة الطلاب والعمال في أيار/مايو 1968، وصولاً إلى حركة «السترات الصفراء» واحتجاجات التقاعد والموجات المتعاقبة من الغضب الاجتماعي، ظلّ الشارع الفرنسي حاضراً في صناعة التاريخ السياسي لبلاده. اختلفت الشعارات والقيادات والظروف والنتائج، لكن سؤالاً بقي يتكرر: لماذا تبدو فرنسا أكثر استعداداً من غيرها لتحويل الاحتجاج إلى مواجهة مفتوحة مع السلطة؟ …
صخب العواصم الأوروبية.. نهاية “العقد الاجتماعي” أم مخاض نظام جديد؟

صخب العواصم الأوروبية.. نهاية “العقد الاجتماعي” أم مخاض نظام جديد؟

حين يرتفع صوت الشارع الأوروبي اليوم، لا نتحدث عن مجرد موجة احتجاج عابرة تذوب مع انتهاء عطلة الأسبوع، ولا عن غضب فئوي مطوّق بسياق محلي ضيق. فحين تتقاطع خطى الطلاب في باريس مع صرخات المعلمين في أثينا، وتلتحم مطالب عمال الخدمات بجيوش الطبقة الوسطى المنسحمة تدريجياً من معادلة الأمان، نحن أمام عَرَضٍ دراماتيكي لمرض أعمق: تصدع العقد الاجتماعي التقليدي الذي قامت عليه الدولة الديموقراطية في أوروبا الحديثة. …
الانتخابات الإسرائيلية بالأرقام: ناخبون ونسب تصويت ولوائح واحتمالات

الانتخابات الإسرائيلية بالأرقام: ناخبون ونسب تصويت ولوائح واحتمالات

يُقدّم الزميل برهوم جرايسي، من أسرة المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار)، بانوراما شاملة للمشهد الإسرائيلي الانتخابي، بدءاً من أرقام الناخبين ونسب التصويت المرتقبة، مروراً بالقوائم المتنافسة وصولاً إلى النتائج المرتقبة تبعاً لآخر استطلاعات الرأي. في ما يلي النص الكامل للتقرير: …
لبنان وإيران.. حربٌ معلّقةٌ على صندوقَي اقتراع!

لبنان وإيران.. حربٌ معلّقةٌ على صندوقَي اقتراع!

تشكل الانتخابات «الإسرائيلية» والأميركية، مرحلة مفصلية في مصير النيران المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط، إذ إن حالة “الستاتيكو” القائمة على اللاحرب واللاسلم لا يمكن أن تستمر بسبب تداعياتها الاقتصادية العالمية، وتأثيرها السلبي على أمن المجتمعات، ليس في المنطقة فقط، بل في أوروبا والعالم. …
محمود صبري.. واقعية ما لا يُرى

محمود صبري.. واقعية ما لا يُرى

في معرضه في براغ عام 1971، أعلن محمود صبري، أحد أبرز الفنانين التشكيليين العراقيين من جيل الروّاد، قطيعته الكاملة مع الواقعية التقليدية، حين أطلق نظريته الفريدة «واقعية الكم» (Quantum Realism)، التي كان قد توصّل إليها بعد دراسات وأبحاث وتجارب في ستينيات القرن المنصرم، والتي يقوم جوهرها على الدعوة إلى فن يستلهم قوانين العلم الحديث في إطار فلسفة خاصة. …
في مُرور الزمَن

في مُرور الزمَن

بمجرَّد أن أشارت إليها رفيقتها الجالسة أمامها قائلةً: “عندك شعرة بيضا”؛ وضعت السيدة الأنيقة يدها بعفويَّة على رأسها. بدت متفاجئةً أول الأمر، ثم ارتسمت على مُحيَّاها ابتسامة صغيرة وردَّت في غير اكتراث: “الزمن بيعدي”. اقترحت الأولى صبغةً شهيرة؛ فأعلنت الثانية أنها تفضل البقاءَ على طبيعتها، من دون أن تضطر إلى إضافة رتوش؛ يعلم من حولها قطعًا أنها مُصطنَعة. …