بنيامين نتنياهو.. مهندس «اللاحلول»

25/10/2026 سعيد عيسىسعيد عيسى
يصعب فهم إسرائيل خلال العقود الثلاثة الماضية من دون التوقف عند شخصية بنيامين نتنياهو (مواليد 1949). فهو لم يكن مجرد رئيس حكومة نجح في البقاء طويلًا في السلطة، بل سياسي ساهم في إعادة تشكيل أولويات الدولة، ونقل مركز الثقل من البحث عن تسوية للصراع إلى إدارته بصورة مفتوحة، ومن السياسة القائمة على التنازل المتبادل إلى سياسة ترتكز على القوة والردع وشراء الوقت.

آيزنكوت.. تغيير القيادة لا العقيدة

لم يدخل غادي آيزنكوت السياسة الإسرائيلية بوصفه عسكريًا متقاعدًا يبحث عن موقع جديد، بل وصل إليها حاملًا سؤالًا أكبر حول شكل الدولة التي خرجت من سنوات طويلة من الاستقطاب. فبعد أكثر من أربعة عقود داخل المؤسسة العسكرية، انتقل رئيس الأركان السابق إلى الحياة السياسية في لحظة بدا فيها أن الصراع داخل إسرائيل لم يعد يدور فقط حول الأمن والحدود، بل حول علاقة القوة بالمؤسسات، والجيش بالسياسة، والدولة بشخص الحاكم.

انتخابات الكنيست: هل ينتقل العرب من الاعتراض إلى القرار؟

لا تقتصر أهمية انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة يوم الثلاء المقبل على التنافس بين الأحزاب للفوز بالمقاعد البرلمانية، بل تتجاوز ذلك إلى الصراع على طبيعة النظام السياسي، وحدود المشاركة في السلطة، وموقع المواطنين العرب في معادلات الحكم وصناعة القرار. ففي ظل نظام يقوم على التعددية الحزبية والائتلافات الحكومية، لا تتحدد موازين القوى بعدد المقاعد التي يحصل عليها كل حزب فحسب، وإنما بقدرته على التحول إلى شريك ضروري في تشكيل الحكومة.

يائير لابيد.. صعود “الوسط الإسرائيلي” له حدوده

لم يأتِ يائير لابيد إلى السياسة من المؤسسة العسكرية أو من الأحزاب التاريخية التي حكمت إسرائيل لعقود، بل وصل إليها من عالم الإعلام.

نفتالي بينيت.. تجديد اليمين الإسرائيلي لا تغييره

يعود نفتالي بينيت إلى المنافسة السياسية الإسرائيلية في ظروف مختلفة عن تلك التي غادر فيها رئاسة الحكومة عام 2022. فبعد هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تراجعت الثقة بالمؤسسات السياسية والأمنية، واتسعت الخلافات حول إدارة الحروب وتجنيد الحريديم ومستقبل الدولة العبرية. في ظل هذا المناخ، يبحث جزء من الناخبين عن قيادة يمينية لا تنتمي إلى نموذج بنيامين نتنياهو، لكنها لا تتخلى عن الأولويات القومية والأمنية التي حكمت السياسة الإسرائيلية طويلًا.

انتخابات إسرائيل.. من يحسم معركة “الأربع جبهات” في الصناديق؟

تُجرى انتخابات الكنيست السادسة والعشرين في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وهذه سادس دورة انتخابية منذ عام 2019، وأول انتخابات منذ 38 عاماً تُجرى في موعدها القانوني المقرر. وهي أول انتخابات بعد أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر والحرب على غزة ولبنان وإيران. يقوم النظام الانتخابي على التمثيل النسبي وفق القوائم، ويتطلب تأمين أغلبية برلمانية 61 مقعداً من أصل 120، فيما تبلغ نسبة الحسم 3.25%. ولم يحصل أي حزب في تاريخ إسرائيل على الأغلبية منفرداً. ويُمنح المكلّف بتشكيل الحكومة 28 يوماً، يمكن تمديدها حتى 14 يوماً إضافياً.

كيف نكتشف المستقبل.. وهو يتشكّل؟

تناولنا في الحلقة الأخيرة مفهوم «الانبثاق» بوصفه ظهور خصائص وأنماط جديدة من تفاعل عناصر الأنظمة المعقدة، ثم انتقلنا إلى مفهوم «الاستراتيجية المنبثقة» الذي يفسر كيف يمكن أن تتشكل استراتيجية من أفعال وقرارات وتكيفات لم تكن جزءًا من خطة مكتملة مسبقًا. لكن مع اتساع الشبكات وتسارع التحولات التكنولوجية وتزايد التداخل بين السياسة والاقتصاد والأمن، يبرز سؤال آخر: كيف نتعرف إلى النمط الجديد وهو لا يزال في طور الظهور، وكيف نعدّل استراتيجياتنا قبل أن تتحول نتائجها إلى واقع يصعب التأثير فيه؟ هذا السؤال ينقلنا من فهم الانبثاق إلى دراسة شروط التقاطه، ومن تحليل ما حدث إلى محاولة التعرف إلى ما بدأ يحدث بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

هل ضاق «الثوب» بـ«طالب الرفاعي»؟

هل ضاق «الثوب» بـ«طالب الرفاعي»؟

لعلّ جائحة «السينيفيليا» قد أصابتكم كما أصابتني بأشكالها الاستهلاكية، فصرتُ أعبّ القصص الجاهزة بكل ضروبها ومؤثراتها، حتى إنّ الفيلم بالكاد يترك لي وقتًا لأحاوره أو يحاورني قبل أن أنتقل إلى آخر على الشاشة الكبيرة أو الصغيرة. كان ذلك، في قيظ الصيف الأحمر الفائت، وسيلة لمراوغة اليأس الذي تخلّفه الأخبار المتهافتة، ولنَشاط لا يتطلب نشاطًا كبيرًا بعد يوم طويل حار في أروقة المستشفى. …
حتى تستحقّ تضحيات السوريين المعنى الحقيقي للثورة والتحرير

حتى تستحقّ تضحيات السوريين المعنى الحقيقي للثورة والتحرير

أبدأ بما يجب أن يُقال أولاً. لا أحد يملك أن يستخفّ بالثمن الذي دفعه السوريون منذ عام 2011: الشهداء، والمعتقلون الذين لم يعودوا، والمدن المدمّرة، والملايين الذين اقتُلعوا من بيوتهم. وفرحة السوريين بسقوط السلطة البائدة في كانون الأول/ديسمبر 2024 فرحة مشروعة، أشاركهم إياها. وما سأقوله هنا ليس انتقاصاً من هذا الألم ولا من هذه الفرحة، بل دفاعاً عن معناهما. …
لبنان وإيران.. حربٌ معلّقةٌ على صندوقَي اقتراع!

لبنان وإيران.. حربٌ معلّقةٌ على صندوقَي اقتراع!

تشكل الانتخابات «الإسرائيلية» والأميركية، مرحلة مفصلية في مصير النيران المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط، إذ إن حالة “الستاتيكو” القائمة على اللاحرب واللاسلم لا يمكن أن تستمر بسبب تداعياتها الاقتصادية العالمية، وتأثيرها السلبي على أمن المجتمعات، ليس في المنطقة فقط، بل في أوروبا والعالم. …
محمود صبري.. واقعية ما لا يُرى

محمود صبري.. واقعية ما لا يُرى

في معرضه في براغ عام 1971، أعلن محمود صبري، أحد أبرز الفنانين التشكيليين العراقيين من جيل الروّاد، قطيعته الكاملة مع الواقعية التقليدية، حين أطلق نظريته الفريدة «واقعية الكم» (Quantum Realism)، التي كان قد توصّل إليها بعد دراسات وأبحاث وتجارب في ستينيات القرن المنصرم، والتي يقوم جوهرها على الدعوة إلى فن يستلهم قوانين العلم الحديث في إطار فلسفة خاصة. …
في مُرور الزمَن

في مُرور الزمَن

بمجرَّد أن أشارت إليها رفيقتها الجالسة أمامها قائلةً: “عندك شعرة بيضا”؛ وضعت السيدة الأنيقة يدها بعفويَّة على رأسها. بدت متفاجئةً أول الأمر، ثم ارتسمت على مُحيَّاها ابتسامة صغيرة وردَّت في غير اكتراث: “الزمن بيعدي”. اقترحت الأولى صبغةً شهيرة؛ فأعلنت الثانية أنها تفضل البقاءَ على طبيعتها، من دون أن تضطر إلى إضافة رتوش؛ يعلم من حولها قطعًا أنها مُصطنَعة. …
«اللقاء الوطني اللبناني».. عودة إلى الطائف ورهان على السيادة

«اللقاء الوطني اللبناني».. عودة إلى الطائف ورهان على السيادة

تمرّ الأوطان بمحطات تاريخية مفصلية تتلاشى فيها أهمية المناورات السياسية الضيقة، لتفسح المجال أمام الأسئلة الكبرى المتعلقة بالوجود والسيادة واستمرارية الكيان. وفي ظل البيئة الإقليمية المحتدمة والمحاولات الدؤوبة لإعادة رسم الخريطة الجيوسياسية للمنطقة، يأتي انعقاد «اللقاء الوطني» في وسط بيروت ليُحدث قطعًا استراتيجيًا مع حالة الضياع السياسي، مكرّسًا مفهومًا جديدًا للاتزان الوطني، يقوم على إعادة تفعيل اتفاق الطائف، وإقرار استراتيجية شاملة للأمن الوطني، وتحصين الثوابت السيادية. …