في كل مرة يخرج فيها لبنان من حرب أو أزمة كبرى، يتجه النقاش العام نحو الأسئلة الأمنية والعسكرية: من انتصر ومن خسر؟ وما هي موازين القوى الجديدة؟
في كل مرة يخرج فيها لبنان من حرب أو أزمة كبرى، يتجه النقاش العام نحو الأسئلة الأمنية والعسكرية: من انتصر ومن خسر؟ وما هي موازين القوى الجديدة؟
حين دعاني “المجمّع الثقافي الجعفري” للحديث عن “الإصلاح العاشورائي في خدمة الإنسان”، وجدتها فرصة مناسبة للحديث عن الشجاعة في مواجهة الظلم، لحدث تاريخي رمزي كبير ظل العالم يستذكره باستلهام وأمل، فلم يكن استشهاد الإمام الحسين في العام 61 هجري في معركة ألطف الشهيرة في كربلاء حادثًا عابرًا، بل كان فاصلًا تاريخيًا مهمًا ظلّ استحضاره يتصاعد عامًا بعد عام حتى أصبح حدثًا كونيًا بكل ما تعني هذه الكلمة من تحقق ومعنى ودلالة.
نجح الفريق الإيراني المفاوض في باكستان في حياكة سجادة أمان للبنان في مواجهة العدوان “الإسرائيلي” الوحشي المستمر منذ قرابة أربعة أشهر، وتمكن، من خلال مذكرة التفاهم التي وقعها مع الولايات المتحدة، من إدراج وقف إطلاق النار في لبنان، والتعهد بضمان سلامته وسيادته، بنداً أول في المذكرة، وفرض التنفيذ الفعلي لهذا البند شرطاً للانطلاق في بحث البنود الأخرى.
لنُسمِّ الأشياء بأسمائها: ما جرى في سوريا كان حرباً أهليّة، وإن كانت في الوقت نفسه حرباً بالوكالة غذّتها أطرافٌ خارجيّة بالمال والسلاح.
الخلاف بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، أيّاً تكن درجته من الصدق أو الحساب أو توزيع الأدوار، يحمل خبراً سيئاً للطرفين معاً. فالتحالفات الكبرى تعيش على الهيبة قبل الوثائق، وعلى الانسجام العلني قبل الغرف المغلقة. وحين ينتقل التوتر بين رئيس أميركي ورئيس حكومة إسرائيلية إلى العلن، يصبح الخلل مادة سياسية مفتوحة، يقرؤها الخصوم والحلفاء والوسطاء والشارع الإسرائيلي والعربي والدولي في وقت واحد.
تشهد العلاقة الأميركية–الإسرائيلية في المرحلة الراهنة مستوى غير مألوف من التوترات السياسية والتجاذبات العلنية، خصوصًا على خلفية التطورات المتسارعة في الملفين الإيراني واللبناني. فعلى الرغم من متانة التحالف بين الطرفين واستمراره بوصفه أحد أكثر التحالفات رسوخًا في النظام الدولي، فإن الوقائع الأخيرة أظهرت اتساع مساحات الخلاف حول إدارة الأزمات الإقليمية وحدود السلوك الإسرائيلي المقبول أميركيًا.