هزيمة استراتيجية لأمريكا في المنطقة.. هل يعترف بها ترامب؟

«دخلت الإدارة الأمريكية معارك الشرق الأوسط بهدف إعادة تشكيل المنطقة، لكن الحرب الأخيرة مع إيران كشفت أن أمريكا خسرت نفوذًا ورصيدًا استراتيجيًا أكثر مما كسبت». هذه العبارة ليست من تأليفي أو تخيّلي، وإن كنت قد قلتها كثيرًا في هذا المكان خلال الأسابيع الأخيرة، لكنها للكاتب الأمريكي المعروف في صحيفة «نيويورك تايمز»، توماس فريدمان، في مقال أخير له نُشر قبل أيام قليلة.

السلطة اللبنانيّة.. والسكوتات الثلاثة

لبنان أرضاً ودولةً تحت الاحتلال المشترك إسرائيليَّاً وأميركياً. الأوَّل باستباحة الأرضِ في الجنوب، والثاني بالوصاية الاستباحية المماثلة على القرار التنفيذي في كُلِّ الدولة.السلطة تعرف ذلك، وتنصاع له، وتشارك فيه، ولا تريد الاعتراف. ليس من خجلٍ بل من خوف.

«آيباك».. هل انتهى زمن الخوف في أمريكا؟

بعد اقتراف جنودٍ إسرائيليين، بقيادة أرييل شارون، مذبحة قرية قبية في الضفة الغربية يومي 14 و15 تشرين الأول/أكتوبر عام 1953، والتي قُتل فيها 74 مدنيًا فلسطينيًا، أغلبهم من النساء والأطفال، وتدمير 45 منزلًا ومدرسة ومسجدًا، أدان مجلس الأمن الدولي المذبحة بالقرار رقم 101، الذي دعمته وصوّتت معه الولايات المتحدة. ثم قامت وزارة الخارجية الأمريكية بتعليق تقديم المساعدات لإسرائيل.

من يصنع المستقبل العربي؟

تُقاس قدرة الأمم على صناعة مستقبلها بقدرتها على اختيار أسئلتها الكبرى؛ فالسؤال الذي تطرحه أمةٌ على نفسها يكشف وعيها بذاتها، ويرسم أفقها الحضاري، ويحدد اتجاهها في التاريخ. واللافت للانتباه أن العالم يتجه اليوم نحو سؤال المستقبل: كيف نبني الإنسان القادر على إنتاج المعرفة وبناء المؤسسات وقيادة التحولات؟ بينما ما يزال جانب واسع من الفكر والسياسة العربيين يدور حول سؤال آخر: كيف نصل إلى السلطة ونحافظ عليها؟ ما بين السؤالين تتحدد المسافة بين أمم تصنع المستقبل وأخرى تكتفي بإدارة أزماتها.

«حلف مكة».. من يردع مَن؟

أثار توقيع «اتفاق مكة» الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان الكثير من الأسئلة والتكهنات. جاء التوقيع بعد أقل من شهرين على اطلاق آلية التنسيق الرباعي التي ضمت مصر، إضافة إلى الدول الثلاث. وبغياب مصر عن توقيع هذا الاتفاق، زادت التساؤلات وارتفع منسوب التشكيك في إمكانية نجاح الدول الموقعة في تفعيله. لذلك، لا بد من العودة إلى الأسس التي انطلق منها مشروع هذا التحالف، لقراءة ما هو متوقع منه وفرص نجاحه أو تحوله إلى عامل جذب لدول أخرى في المنطقة.

“حلف مكة» بين الردع والتورط.. من يدفع ثمن الصاروخ الأول؟

ليست المفاجأة أن السعودية وتركيا وباكستان وقّعت اتفاقاً للدفاع المشترك، بل فيما قد يحدث بعد أول صاروخ يسقط على أي من هذه الدول ولا سيما المملكة العربية السعودية، خصوصاً أن «حلف مكة»، الذي تم توقيعه في 7 آب/أغسطس 2026، ينص على أن «الاعتداء المسلح على أي دولة من الدول الثلاث يُعد اعتداءً عليها جميعاً”.

كيف ترى إيران «اتفاق مكة».. قراءة تحليلية لحميد رضا عزيزي

في منصة “Iran Analytica”، يُقدّم الكاتب حميد رضا عزيزي قراءة إيرانية لاتفاق مكة الثلاثي، من زاوية استبعاد حرب باسكتانية تركية سعودية ضد إيران، لكن الأهم، من وجهة نظره، أن الاتفاق ينقل مركز الثقل من مفهوم «التطويق العسكري» إلى التطويق الجيو-اقتصادي: تركيا وباكستان تستطيعان رفع كلفة المواجهة على إيران من دون خوض الحرب، بينما تمنحان السعودية في الوقت نفسه عمقاً ردعياً جديداً. وفي ما يلي أبرز ما تضمنته هذه القراءة:

عندما استحق “الفتى” طلال سلمان لقب “الأستاذ” (11)

إنقسم اللبنانيون في موقفهم من دولة الوحدة (بين مصر وسوريا)، شأنهم في مواجهة أية قضية كبرى: عاد بعضهم إلى «انعزاليتهم»، وقد انضم الآن «الشيوعيون» إلى معسكر «الانعزاليين القدامى» وفيه الكتائبيون ومن ناصرهم، والشمعونيون وفيهم وجوه إسلامية معروفة، ومن عرفوا دائماً بأنهم من «جماعة السعودية»، ومعهم «الأخوان المسلمون» ومن يناصرهم في لبنان وفلسطين اضافة إلى «جماعتهم» في سوريا.

في الحُزْنِ.. والفَرْح

في الحُزْنِ.. والفَرْح

في مفاجأةٍ غير مُتوقَّعة سَمعِت “وحياة قلبي وأفراحه” صادرةً عن أحد الجيران. لم أتأكد إن كانت المناسبة هي بالفعل ظهور نتيجة الثانوية العامة، أم مُجرَّد مصادفة سعيدة جاء بها الراديو. للأغنية ذكرياتٌ كثيرة منذ الطفولة، ولصوت عبد الحليم الشجيّ أثرٌ لا يذوي في الروح، ولواقعنا الغنائيّ التعس فضلُ التعريف بقيمة الكلمة واللحن الحقيقيين. لم أسأل الجارة عن سِرّ انطلاق الأغنية عبر بابها؛ فعاداتنا المُستجَدَّة أن يبقى كلٌّ في حاله، وأن يحفظَ خصوصيةَ مَن حوله ويتكتَّم فضوله؛ كي يستحقَّ صفاتِ التحضُّر والرُّقِي. …
“الثقافلوجيا” أو الثقافة ضد الثقافة!

“الثقافلوجيا” أو الثقافة ضد الثقافة!

أجّلتُ تسليط الضوء على كتاب “لماذا يكره المثقفون بعضهم؟” للكاتب والروائي والناقد العراقي جمال حسين علي، وذلك لحين استكمال قراءتي لكتابيه المكمّلين للموضوع ذاته، وأعني بذلك “بلطجة المثقفين” و”بازار الثقافة الكبير”. وهي كتب تندرج فيما أسمّيه “الثقافلوجيا” أي “الثقافة ضدّ الثقافة”، تناول فيها الكثير من الظواهر المرضية التي يعيشها المثقفون في عالمنا العربي، محاولًا تعرية زيف العديد من الادعاءات، ومنتقدًا الكثير من التصرفات والسلوكيات المناقضة للقيم الإنسانية والجمالية. …
لبنان: قانون العفو العام.. العدالة ضحيته الأولى

لبنان: قانون العفو العام.. العدالة ضحيته الأولى

في كل مرة يُطرح فيها قانون عفو عام في لبنان، تُرفع عناوين المصالحة وإنهاء المظلومية وفتح صفحة جديدة. هناك سؤال لا بد منه: ماذا عن مظلومية الضحايا؟ وماذا عن أمهات لم تُفتح أمامهن بعد أبواب العدالة؟ في هذا النص ثلاث رسائل افتراضية من أمهات فقدن أبناءهن، يحق لهن أن يسألن مجلس النواب: هل يجوز أن تتحول دماء أبنائنا إلى جزء من تسوية سياسية أو طائفية؟ …
شاهدٌ على الصين.. من زمن المهانة إلى زمن المهابة

شاهدٌ على الصين.. من زمن المهانة إلى زمن المهابة

ذهب ظني إلى أن رجلاً في مثل عمري لا يدخل التفكير في الماضي ضمن جملة اهتماماته اليومية والعادية. ظن قوي يسنده العلم ويؤكده الطب. ما يهمنا، أقصد جماعة كبار السن، ويحتل الأولوية في اهتماماتنا، هو الحاضر بما يعنيه، وبما يقدمه لنا من ثقة وساحة لعواطف هادئة، وبما يقدر على استعارته من الماضي عن طريق ذكريات منتقاة بعناية، ولغرض ووقت محددين. …
لماذا لم تنضم مصر إلى اتفاقية مكة؟

لماذا لم تنضم مصر إلى اتفاقية مكة؟

هذا السؤال يردده بعض رواد وسائل التواصل الاجتماعي والعديد من الخبراء والمحللين، بحسن نية حيناً، وسوء نية أحياناً. المعلومة المؤكدة بالنسبة إليّ، والتي عرفتها من مصادر دبلوماسية عربية وتركية في القاهرة، هي أن مصر لديها علم ومعرفة كاملان بهذا الاتفاق منذ شهور طويلة، بل منذ بدء التداول بشأنه. …
لبنان وإسرائيل… تفاوض في روما ووقائع تُفرضُ بالنار

لبنان وإسرائيل… تفاوض في روما ووقائع تُفرضُ بالنار

بعد الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في روما، برعاية الولايات المتحدة الأميركية، وقبل الإعلان عن موعد الجولة الثامنة التي يقال إنها قد تُعقد في مطلع الشهر المقبل، الأمر الذي يدل على حجم التحديات أو العوائق الفعلية التي تضعها إسرائيل على طاولة المفاوضات، يمكن إدراج الملاحظات التالية: …