سقط نظام بشار الأسد، لكن العلاقة اللبنانية–السورية لم تدخل بعد مرحلة جديدة واضحة المعالم. فالتغيير الذي شهدته دمشق فتح الباب أمام تجاوز إرث ثقيل، لكنه لم يحسم طبيعة العلاقة التي تريدها السلطة الجديدة مع لبنان، ويكتسب استمرار التمثيل الدبلوماسي عند مستوى قائم بالأعمال دلالة تتجاوز البروتوكول، وإن لم يكن كافيًا وحده للحكم على نيات دمشق. فالمسألة لا تتعلق بملف واحد أو بخلاف عابر، بل بعلاقة سقط النظام الذي كان يحكمها، فيما لم تتبلور بعد القواعد التي ستخلفها. السؤال أبعد من التمثيل الدبلوماسي: أيّ علاقة تريد دمشق بناءها مع لبنان، وأيّ علاقة تستطيع بيروت أن تقبل بها؟