“المصنع” اللبناني بعد الأسد.. هل انتهى خط الوصاية؟

16/10/2026 نضال خالدنضال خالد
لم يكن الخط العسكري عند معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا مجرد خط لتسهيل عبور السياسيين اللبنانيين إلى سوريا، بل كان رمزاً لعلاقة اختل فيها التوازن بين دولتين، وتقدمت فيها الامتيازات الشخصية على القنوات الرسمية. لذلك، فإن السؤال عن قدرة النظام السوري الجديد على إدارة علاقته بلبنان من دون هذا الخط يتجاوز المعبر نفسه إلى إرث الوصاية وإمكان التخلص من مضمونها السياسي.

بين فوهة البندقية والخوارزمية.. مساحة الحرية الأخيرة

يصرف عقوداً من الزمن في فك أسرار الطبيعة، ودراسة الهندسة والطب لإنقاذ الأرواح وبناء المدن، ثم يستطيع، في لحظة جنون جماعي، أن يذبح آلافاً من بني جنسه تحت شعارات براقة ومبررات شتى.

لبنان.. وطن بلا أمة

في اللغات اللاتينية والأوروبية، تدمج كلمة واحدة، هي Nation، بين مفهوم الوطن ومفهوم الأمة، بينما تعني كلمة «وطن» في اللغة العربية مكان إقامة الإنسان ومقرّه، وهو الموضع الذي يستقرّ فيه ويعدّه بلده. أمّا الأمة، فتعني الجماعة البشرية التي تربطها روابط مشتركة، كالدين أو اللغة أو التاريخ أو المصير، بالإضافة إلى التقارب الجغرافي. فالوطن هو الأرض، والأمة هي الناس الذين يعيشون عليها برابطة معنوية جامعة. لكن حين يُدمج المفهومان في كلمة واحدة، كما في اللغات الأوروبية، فهذا يعني أنّ الوطن لا يكون وطنًا سليمًا بكامل معناه إن لم يتحوّل شعبه إلى أمة واحدة.

زلزال جيو سياسي للحرب: كارثة نووية فقط يُمكن أن تُسقط إيران!

حصدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أرواح الآلاف، سقط معظمهم داخل أراضيها، وألحقت بالاقتصاد الإيراني أضراراً تصل قيمتها إلى 300 مليار دولار. ولإحداث هذا الحجم من الدمار، أنفقت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) نحو 44 مليار دولار حتى منتصف أيلول/سبتمبر. ماذا كانت نتيجة تلك الحرب، بحسب جون فيفر، مدير “فورين بوليسي إن فوكاس”؟

السلاح والتفويض.. من يملك حق الحرب؟

أخطر ما يمكن أن يحدث حين يمتلك فاعلون مسلحون من غير الدول السلاح ليس أن يخطئوا في تقدير عسكري ما، بل أن يتعاملوا مع حقهم في خوض معركة أو حرب ما كأنه أمر مفروغ منه. فبين عدالة القضية وحق اتخاذ قرار الحرب مسافة لا تختصرها الشعبوية، ولا السلاح، ولا التاريخ النضالي. وحين يقرر فصيل خوض حرب تتجاوز نتائجها حدود التنظيم إلى شعب أو دولة، يبرز السؤال الذي غالباً ما يأتي متأخراً: من فوّضه؟ ومن يحاسبه عندما يدفع الآخرون ثمن قراره؟ هنا تبدأ المراجعة الحقيقية: من هو صاحب القرار؟

“عقيدة ترامب”: حرب القوة على القانون الدولي

يقف النظام القانوني الدولي اليوم أمام لحظة فارقة في تاريخه المؤسسي؛ وهي لحظة مفصلية تُخيّر المجتمع الدولي بين الانكفاء نحو بنية أمنية آناركية تحكمها منطقيات “الأمر الواقع” وموازين القوة المجردة، أو التمسك بشرعية “مجتمع القانون” القائم على مبدأ المسؤولية الدولية والمحاسبة القضائية الناجزة.

فرنسا.. امتحان الجمهورية في المدرسة!

يكشف غياب المدرسين في المدارس الفرنسية كيف يمكن لخلل يومي في خدمة عامة أن يتحول إلى احتجاج سياسي يضع الدولة أمام أسئلة العدالة الاجتماعية والمساواة وتراجع الثقة بمؤسساتها.

ثلاث ظواهر تُميّز الانتخابات النصفية الأميركية.. ما هي؟

ثلاث ظواهر تُميّز الانتخابات النصفية الأميركية.. ما هي؟

تتكرر مع كل انتخابات أميركية، رئاسية كانت أو للكونغرس، مقولة إنها ستكون الأهم في التاريخ الأميركي، أو إنها ليست كغيرها من الانتخابات السابقة عليها. …
مركز “مدار”: سباق “خفيّ” على الأغلبية اليهودية في الانتخابات الإسرائيلية!

مركز “مدار”: سباق “خفيّ” على الأغلبية اليهودية في الانتخابات الإسرائيلية!

يُطل الزميل برهوم جرايسي، من أسرة المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) على آخر استطلاعات الرأي العام في الإنتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وما يمكن أن ينشأ من احتمالات وسيناريوهات لمصلحة هذا الطرف أو ذاك من أطراف الصراع داخل اليمين الإسرائيلي نفسه وداخل غيره من مكونات المشهد الانتخابي الإسرائيلي. …
إسرائيل بعد 7 أكتوبر.. الأمن يعيد تعريف الدولة

إسرائيل بعد 7 أكتوبر.. الأمن يعيد تعريف الدولة

منذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخلت إسرائيل مرحلة تحول استراتيجي تتجاوز إعادة تقييم قدراتها العسكرية والاستخباراتية، لتطال الأسس الفكرية والسياسية التي حكمت مفهومها للأمن القومي منذ تأسيسها. فالمسألة لم تعد مقتصرة على كيفية منع هجوم مفاجئ جديد، بل باتت تتعلق أيضاً بطبيعة الدولة التي تريد إسرائيل أن تكونها، وحدود علاقتها بالديمقراطية والسلام، وموقعها في النظامين الإقليمي والدولي. …
من الرواق إلى العيادة.. كيف صارت الفلسفة استشارة (3)؟

من الرواق إلى العيادة.. كيف صارت الفلسفة استشارة (3)؟

طرحنا في مقالنا الأول سؤالاً جوهرياً عن الفرد والضياع الوجودي، وأشرنا إلى الاستشارة الفلسفية بوصفها مساحة مستقلة لمن يعاني حيرةً وجودية، لا بوصفها علاجاً لمرض نفسي. أما في المقال الثاني، فقد دخلنا عيادة سقراط الافتراضية، ورأينا كيف يمكن للسؤال أن يكون أقوى من الإجابة، من خلال الطريقة السقراطية بوصفها أداة يستخدمها المستشار الفلسفي لتفكيك اليقينيات وكشف التناقضات. لكن هل هذه الممارسة جديدة؟ أم أن البشرية عرفت، منذ آلاف السنين، أهمية الفلسفة بوصفها عناية بالحياة والنفس، لا مجرد بناء نظري؟ …
نوبل.. بين دعاوى السلام ووقائع الإبادة

نوبل.. بين دعاوى السلام ووقائع الإبادة

بمناسبة، أو بغير مناسبة، يردد الرئيس الأميركي «دونالد ترامب»، دون كلل، أنه أكثر من يستحق جائزة «نوبل للسلام»، لكن «مثله لا يحصل عليها»، كما قال قبيل إعلان القاضية الدولية الجنوب أفريقية «نافي بيلاي» فائزة بها لعام 2026. …
من خطاب الكراهية إلى مخططات المجازر

من خطاب الكراهية إلى مخططات المجازر

يكشف الإعلان عن خلية إسرائيلية يُتهم أفرادها بالتخطيط لارتكاب مجازر بحق الفلسطينيين في الداخل والقدس والضفة الغربية، بقيادة محاضر رياضيات في جامعة بار إيلان الإسرائيلية، عن دلالات سياسية وأمنية واجتماعية خطيرة، تتجاوز المتهمين أنفسهم إلى أسئلة تتصل بالوعي الجمعي الإسرائيلي وبيئة التطرف المتنامية. …