ترامب يفقد الكونغرس.. هل تفقد أميركا القدرة على الحكم؟

04/11/2026 سعيد عيسىسعيد عيسى
أخرجت انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 الولايات المتحدة من «الحكم الموحّد»، الذي احتكر فيه الجمهوريون البيت الأبيض ومجلسَي الكونغرس، إلى «الحكم المنقسم»، بعدما انتزع الديموقراطيون الأغلبية في المجلسين. لكن الأهمية السياسية لهذا التحول تتجاوز توزيع المقاعد؛ فالصراع الذي كان يُدار أساساً داخل الحزب الحاكم سينتقل إلى المؤسسات، بين رئيس يتمسك بصلاحياته التنفيذية وكونغرس يملك أدوات التشريع والرقابة والتمويل. ومن المرجح أن تحدد هذه المواجهة إيقاع السنتين المتبقيتين من ولاية دونالد ترامب.

أميركا أنهت حقبة ترامب.. هل ينتقم من إيران؟

بعد أدائه اليمين الدستوري في 20 كانون الثاني/يناير 2025، رئيساً لولاية ثانية، وعد دونالد ترامب، الجمهوريين، على دوي تصفيق حاد، بأنهم “سيتعبون من الفوز” من الآن فصاعداً. بعد أقل من سنتين على هذا الوعد، قاد ترامب حزبه الجمهوري إلى هزيمة مدوية في الانتخابات النصفية، سيتردد صداها، لا محالة، في الانتخابات الرئاسية في 2028.

النووي التكتيكي ضد “جبل الفأس”.. أم “وهم النصر بضربة واحدة”؟

الافتراض الذي يوجّه تفكير بعض المخططين في واشنطن بأن الضربة النووية ستصدم طهران وتدفعها إلى الاستسلام الفوري، على غرار استسلام اليابان غير المشروط عام 1945، “يمثل قراءة كارثية خاطئة للوضع الاستراتيجي الإيراني”؛ هذا ما يخلص إليه البروفيسور روبرت بيب، في مقالة من إعداده نشرها على موقع Escalation Trap في 21 أيلول/سبتمبر المنصرم وتم تحديثها في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

أدونيس في «هجرة الشمس»: حين تُصبح اللغة سؤالًا

ليس هيّنًا أن يتصدّى المرء لقراءة أدونيس؛ فالاقتراب من شعره ملامسةٌ لصفحة واسعة من تاريخ الحداثة الشعرية العربية، بما انطوت عليه من مغامرات جمالية وفكرية غيّرت علاقتنا بالقصيدة واللغة والتراث. فعلى امتداد أكثر من نصف قرن، تشكّل لأدونيس مشروع شعري ونقدي تتداخل فيه رؤيا الشاعر مع أسئلة المفكّر، وتتجاور فيه مغامرة الخلق مع جرأة مساءلة الموروث، حتى غدا الاقتراب منه امتحانًا لقدرة الناقد على التمييز بين المكانة التاريخية للشاعر والقيمة الفنية للعمل الذي يضعه بين يديه.

كتاب منير الربيع.. سوريا بين سقوط الأسد وصعود الشرع

تتجاوز أهمية كتاب منير الربيع «خفايا سقوط الأسد ورؤية أحمد الشرع» مجرد سرد تفاصيل الأيام الأخيرة لنظام بشار الأسد، لتصل إلى سياق أعمق يسعى إلى فهم التحول الجذري الذي شهدته سوريا، من انهيار سلطة امتد حكمها لعقود إلى انطلاق مرحلة سياسية جديدة. ويجمع الكتاب بين تغطية الأحداث بالاستناد إلى مصادر موثوقة، وتتبع مسار الثورة والحرب منذ عام 2011، واستكشاف رؤى أحمد الشرع وتصوراته لمستقبل سوريا وعلاقاتها الإقليمية والدولية.

عفيف دياب.. ماذا بعد “بيجو 504″؟

ماذا سأكتب عن عفيف دياب بعد كل ما كُتب عنه؟ وكيف يمكنني أن أضيف شيئًا إلى رواية استدرجت هذا الكمّ من القراءات والمقالات والانطباعات، حتى باتت الكتابة عنها ظاهرة ثقافية تستحق التوقف عندها، لا مجرد احتفاء بإصدار روائي جديد؟

القطار الإيراني نحو الصين.. محاصرة الحصار!

ليس مجرد قطار حاويات يغادر مدينة قم الإيرانية باتجاه الصين، ولا مجرد شحنة صناعية تُنقل عبر السكك الحديدية إلى تركيا، بل هو مشهد يحمل دلالات تتجاوز حركة التجارة والنقل، ويعكس توجهاً إيرانياً نحو بناء بدائل اقتصادية تتيح للدولة حماية مصالحها ومواصلة نشاطها الإنتاجي والتجاري، رغم الضغوط الأميركية ومحاولات تطويق اقتصادها.

من مطبخ الصحافة إلى صخور عين المريسة.. بيروت التي صنعت جيلاً

فوجئ الفتى بالفوارق المهمة مهنياً بين «الأحد»، التي فوجئ بأنها قد أُلقيت عليه بكليتها، وبين «الحوادث» بأسرتها ذات التراتبية الواضحة: سليم اللوزي، صاحبها ورئيس تحريرها هو صحافي بالسليقة كما بالمراس، وهو قادم من القاهرة بتجربة ممتازة في أكثر من مؤسسة صحافية ناجحة، وقد دخل المهنة برغبته وتدرّج في مواقع المسؤولية حتى وصل إلى رئاسة التحرير، بعد تجربة طويلة في «المطبخ» عرف خلالها التفاصيل المهنية جميعاً… ثم طاف في البلاد العربية كمراسل متجوّل، فتعرّف إلى أحوالها وشخصياتها البارزة في الحكم كما في المعارضة، وكذلك إلى العديد من أدبائها وفنانيها والعادات والتقاليد فيها… كذلك فهو تعلّم التصوير، فضلاً عن أنه تعرّف إلى فن الكاريكاتور مبكراً.

من “عقيدة دونرو” إلى مأزق إيران.. لماذا عاقب الأميركيون ترامب؟

من “عقيدة دونرو” إلى مأزق إيران.. لماذا عاقب الأميركيون ترامب؟

لا يمكن قراءة المحاسبة الانتخابية التي تعرّضت لها إدارة دونالد ترامب في الانتخابات النصفية بمعزل عن الوعود التي أوصلته إلى البيت الأبيض. فعندما انتخب الأميركيون ترامب، لم يكن رهان شريحة واسعة منهم مجرد تغيير الإدارة أو تحسين المؤشرات الاقتصادية، بل استند إلى خطاب واضح: إنهاء الحروب، وتجنّب الانخراط في صراعات عسكرية جديدة، واستعادة الاستقرار الدولي، وتعزيز الاقتصاد الأميركي تحت شعار «أميركا أولاً». …
كيف تُعيد نتائج الانتخابات الأميركية رسم خرائط الشرق الأوسط؟

كيف تُعيد نتائج الانتخابات الأميركية رسم خرائط الشرق الأوسط؟

تُشكل نتائج انتخابات التجديد النصفي في واشنطن لحظة مفصلية تُعيد هيكلة أدوات السياسة الخارجية الأمريكية، إذ إن خسارة الجمهوريين للسيطرة التشريعية وتراجع نفوذ إدارة دونالد ترامب داخل الكابيتول لا يعكسان مجرد تحول في التوازنات الحزبية الداخلية، بل يمثلان إعادة كبح واضحة للخيارات العسكرية المفتوحة في الشرق الأوسط. …
هل يتهور ترامب ويستخدم الأسلحة النووية ضد إيران؟

هل يتهور ترامب ويستخدم الأسلحة النووية ضد إيران؟

الإجابة، للأسف، هي نعم. فمن مجمل سلوك هذا الرجل منذ دخوله البيت الأبيض للمرة الأولى مطلع عام 2017 وحتى الآن، لا يمكن استبعاد أي سلوك متهور، مهما بلغت درجة غرابته. وفي الوقت نفسه، يمكن أن نتفاجأ بأن ترامب يخرج علينا ليعلن التوصل إلى اتفاق سياسي مع طهران. لكن عموماً، فإن فرص العودة إلى العمل العسكري الأميركي الإسرائيلي ضد إيران أكبر من فرص التسوية السياسية. …
إسرائيل «تُنجز».. لكنّ أعمدة أمنها الاستراتيجي تتصدّع

إسرائيل «تُنجز».. لكنّ أعمدة أمنها الاستراتيجي تتصدّع

في العلوم الإنسانية، كما في العلوم التطبيقية، نحتاج دوماً إلى منظور أو إطار مرجعي لتفسير الأحداث واستشراف مساراتها. فجسم معين قد يكون ثابتاً بالنسبة إلى مرجعية، ومتحركاً بالنسبة إلى أخرى، أو يسير إلى الأمام ضمن منظومة، وإلى الخلف ضمن منظومة مختلفة. ولا يتعلق الأمر بتبدّل الجسم نفسه، بل باختلاف المرجعية التي نقيس حركته انطلاقاً منها. …
حين يصبح الغباء قوة سياسية: من بونهوفر إلى عصر الطاعة العمياء

حين يصبح الغباء قوة سياسية: من بونهوفر إلى عصر الطاعة العمياء

في تشرين الأول/أكتوبر 2026، وخلال تغطية تجمع انتخابي لمناصري الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولاية نبراسكا، أجرى الثنائي الساخر الأميركي «The Good Liars»، المكوّن من جيسون سيلفيغ ودافرام ستيفلر، مقابلات ميدانية مع عدد من المناصرين. ويشتهر الثنائي بحضوره التجمعات السياسية وكشف التناقضات في الخطاب الشعبي بأسلوب ساخر. …
انتخابات إسرائيل: الأكثرية رهينة الأقلية.. ونتنياهو أمام مأزق الحكم 

انتخابات إسرائيل: الأكثرية رهينة الأقلية.. ونتنياهو أمام مأزق الحكم 

أفرزت الانتخابات الإسرائيلية مشهدًا سياسيًا لا يستطيع فيه بنيامين نتنياهو الاحتفاظ بالحكم بقوة تحالفه التقليدي، ولا يملك منافسه غادي أيزنكوت أكثرية واضحة لتشكيل حكومة بديلة. فقد تراجع معسكر نتنياهو إلى 53 مقعدًا، مقابل 48 لمعسكر أيزنكوت، فيما قفز تمثيل الأحزاب العربية إلى 19 مقعدًا. وباتت معادلة الحكم رهينة تحالفات متناقضة، تتداخل فيها حسابات الحرب مع الخلاف حول تجنيد الحريديم وموقع الأحزاب العربية. فهل تقود الانتخابات إلى حكومة هشة، أم تفتح الطريق أمام أزمة سياسية جديدة؟ …