“السنتكوم” بعد الحرب: استعادة النفوذ أم إدارة التراجع؟

تحوّلت القواعد الأمريكية في دول الخليج من عوامل ردع إلى أهداف استراتيجية بفعل الضربات الإيرانية الممنهجة لوظائف “السنتكوم” وعقد التشغيل والاتصالات. الناتج الذي جعل النقاش البحثي يتناول مستقبل القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) ، والانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، وينقله من سؤال “هل ستنسحب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط”؟ إلى سؤال أكثر تحديدًا: “كيف ستعيد واشنطن تصميم وجودها العسكري في المنطقة”؟

موازنة لبنانية بلا مشروع: “تمخّض الجبلُ فولد فأراً”!

في كل عام، يعود الحديث لبنانياً عن الموازنة السنوية العامة من خلال مقاربتين أساسيتين تطغيان على سائر المقاربات الأخرى. الأولى، تناقش شكل الموازنة، ويتركز فيها الكلام على تأخرها، وعلى القاعدة الاثني عشرية، وغياب قطوعات الحسابات؛ وتمجيد إقرار مشروع الموازنة قبل انتهاء المهلة القانونية، وما يتبع ذلك من تمجيد «الدولة» و«عودة الدولة» ومحاربة الفساد. أما المقاربة الثانية، فتناقش الموازنة نفسها من حيث المضمون، فيطغى فيها الكلام عن انتفاخ بند هنا، وفساد هناك، وزيادة الضرائب، وعملية الجباية، وغيرها. وهي، بلا شك، مواضيع مهمة تعني المواطنين بصورة أساسية.

سقوط المخا.. حين امتدت الحرب الأميركية ـ الإيرانية إلى باب المندب

سقوط المخا نقل مركز الثقل في الحرب اليمنية من خطوط الجبهة الداخلية إلى عقدة استراتيجية تمس أمن الطاقة والملاحة في البحر الأحمر، وتربط باب المندب مباشرة بتداعيات المواجهة الاميركية ـ الإيرانية في مضيق هرمز.

باب المندب.. الوجه الآخر لحرب هرمز

للأزمة المشتعلة عند مضيق باب المندب، بعد سيطرة الحوثيين عليه، وجهان متلازمان. الأول يتصل مباشرة بأزمة مضيق هرمز، التي ترتبت على الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ضد إيران. الثاني يعود إلى الأزمة اليمنية بكافة تعقيداتها الإقليمية، التي أخذت مداها إثر عملية «عاصفة الحزم» عام 2015، وما تلاها من تحولات وصدامات وانقلابات داخل المعسكر الواحد. لا يمكن، بأي حساب، ضمان أمن الملاحة البحرية في المضيقين الاستراتيجيين بالقوة العسكرية وحدها.

مصر في حسابات الصين الكبرى: من قناة السويس إلى واشنطن

لم يكن اختيار القاهرة محطة للرئيس الصيني شي جين بينغ في مطلع أيلول/سبتمبر حدثاً بروتوكولياً عادياً، كما لم تكن أهميته مقتصرة على العلاقات الثنائية بين مصر والصين. فالزيارة جاءت في لحظة إقليمية ودولية شديدة الحساسية، وفي توقيت يسبق بأسابيع قليلة انتقال شي إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب في 24 أيلول/سبتمبر، وسط حرب مفتوحة مع إيران، واضطراب في مضيقي هرمز وباب المندب.

قمة “البريكس”.. نحو عالم جديد

العالم يتغيَّرُ. الوتيرةُ بطيئة الآن. لكنَّه يتغيَّر فعلاً. الإرهاصات في ربع هذا القرن تماثل الإرهاصات في ربع القرن الماضي. آنذاك انتهت الحروب ببروز القطبية الثنائية، وبنظام بريتون وودز الذي جعل الدولار سلطاناً نقديَّاً عالميَّاً، ثم تحوَّل إلى الأحادية الأميركية بعد زوال الاتحاد السوفياتي. وراهناً بعد الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران يدخل العالم تدريجياً لكن بثباتٍ، في مرحلة سقوط الإمبراطورية الأميركية.

هل تُحسم حربُ إيران في صناديق الانتخابات النصفية الأميركية؟

نادراً ما يُربط مسار حرب مفتوحة بموعد انتخابي محدد؛ فالحروب، في منطق الاستراتيجية، يفترض أن تحكمها موازين القوى في الميدان، ومدى تحقق الأهداف السياسية والعسكرية، وشروط التسوية الممكنة، لا روزنامة الاقتراع.

القاهرة في بيروت: ثلاثي سفارة مصر وصحافة لبنان في الزمن الشهابي

قرّر سليم اللوزي تحويل الذكرى الرابعة لصدور «الحوادث» إلى عيد للفرح، يجمع إلى أسرتها عدداً من الأصدقاء، صحبة عدد من الفنانين، مطربات ومطربين وملحنين، تاركاً مساحة الرقص للهواة من صديقات الأسرة أو أصدقائها. ذهب الفتى (طلال سلمان) بصحبة الكبار: «البيك منح الصلح» وشفيق الحوت ونبيل خوري، الذي امتلأ شارع حمد، في الطريق الجديدة، بصوته ونحن بعدُ على باب منزل «معلمنا” سليم اللوزي.

من جنوب آسيا إلى غربها: باكستان تعيد رسم مجالها الاستراتيجي

من جنوب آسيا إلى غربها: باكستان تعيد رسم مجالها الاستراتيجي

أربعة متغيرات ذات أبعاد استراتيجية مهمة جعلت من باكستان قوة متزايدة الحضور في الشرق الأوسط. فقد تحولت من لاعب أساسي في جنوب آسيا، حيث حكم دورها الصراع التاريخي والمستمر مع الهند، إلى لاعب يتطور دوره بسرعة في منطقة غرب آسيا. وبالطبع، يسهم ذلك في تعزيز وزن باكستان في صراعها وتنافسها التقليديين مع الهند. …
السعودية والطبقة الوسطى: حين ينحسر الريع وتضيق هوامش الرفاه

السعودية والطبقة الوسطى: حين ينحسر الريع وتضيق هوامش الرفاه

كانت الطبقة الوسطى في المملكة العربية السعودية، حتى سنوات قليلة خلت، صمّام أمان اجتماعي ومحركاً أساسياً للاقتصاد المحلي. وتمثل هذه الفئة منطقة التوازن بين القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية والحفاظ على مستوى معقول من الرفاهية. لأجل فهم ما طرأ عليها، لا بد من العودة إلى القواعد الأساسية التي ترتكز عليها ديمومتها: الأجر، السكن، القدرة الشرائية، فرص العمل، والعلاقة الاقتصادية مع الدولة. …
“ميدل إيست آي” عن خلاصات حروب ترامب: أفول فكرة “المنقذ الأميركي”!

“ميدل إيست آي” عن خلاصات حروب ترامب: أفول فكرة “المنقذ الأميركي”!

يمكن للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أن لا تكون مجرد مجرد صراع مدمر في سجل الشرق الأوسط بل تحويلها إلى فرصة أو نقطة تحول، لكن شيئاً من هذا لن يحدث من تلقاء نفسه، إلا إذا أدرك قادة المنطقة أن بلدانهم نفسها هي مفتاح المستقبل، “بدلاً من مواصلة التعويل على مكالمات هاتفية مع منقذ أميركي وهمي”، كما يخلص الكاتب تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي في معهد “كوينسي”، في مقالة له في موقع “ميدل إيست آي”.   …
كيف تحوّل فيلم “نازا” عن غزة إلى أزمة داخل إسرائيل؟

كيف تحوّل فيلم “نازا” عن غزة إلى أزمة داخل إسرائيل؟

لم يعد فيلم «نازا» مجرد فيلم وثائقي عن حرب غزة. فمنذ عرضه في مهرجان البندقية وفوزه بجائزة لجنة التحكيم الخاصة، تحول العمل الذي أخرجه الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل زور إلى قضية سياسية وعسكرية وإعلامية داخل إسرائيل، وإلى مادة نقاش واسعة في الصحافة الاميركية والأوروبية. …
ثمانون دقيقة مع الموفد الأميركي مسعد بولس

ثمانون دقيقة مع الموفد الأميركي مسعد بولس

عصر يوم الثلاثاء الماضي وجدت نفسي وجهاً لوجه مع مسعد بولس، مبعوث الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى القارة الأفريقية. تم اللقاء في إحدى قاعات مركز التجارة العالمي في دبي، على هامش قمة الإعلام العربي التي انعقدت في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر/أيلول الجاري، واشتملت على 175 جلسة و400 متحدث من 23 دولة. كان بولس أحد ضيوف المؤتمر، وبعد انتهاء جلسته العامة جرى ترتيب جلسة مصغرة ضمت نحو 15 من رؤساء التحرير وكبار الإعلاميين. …
اليمن يختبر “اتفاق مكة”: أمن السعودية من المظلة إلى شبكة الضمانات

اليمن يختبر “اتفاق مكة”: أمن السعودية من المظلة إلى شبكة الضمانات

تستعر الحرب في اليمن، وتشتدّ المواجهة بين السعودية وقوات أنصار الله اليمنية، بشكل يضع الرياض أمام اختبار أمني يكشف حدود الترتيبات التي بنتها لحماية نفسها داخل محيطها الاقليمي. ويواجه اتفاق الدفاع المشترك الذي أبرمته السعودية مع تركيا وباكستان امتحانا عملياّ قد يضرب مصداقية التزامات أنقرة وإسلام أباد. والسؤال الذي تفرضه المواجهة الدائرة مع اليمن ليس فقط ما إذا كان الاتفاق قادرًا على توفير حماية فعلية للسعودية، وإنما أيضًا: ما الذي كانت الرياض تبحث عنه عندما أبرمت اتفاق مكة مع أنقرة وإسلام آباد تحديدًا؟ …