لبنان في قلب الصورة الكبرى

تبدو هدنة وقف إطلاق النار في لبنان، لعشرة أيام، كخط رفيع فوق تضاريس متفاوتة العلوّ والقسوة. اتفاقٌ يحمل في داخله قابلية حركية عسكرية مفتوحة تحت عنوان “استباق التهديد الأمني”، حيث يتيح لأحد الأطراف (إسرائيل) المبادرة عند استشعار تهديد. هذه البنية تجعل الهدنة إطارًا إجرائيًا أكثر منها نهاية صلبة للصراع.

لبنان في قلب الصورة الكبرى

تبدو هدنة وقف إطلاق النار في لبنان، لعشرة أيام، كخط رفيع فوق تضاريس متفاوتة العلوّ والقسوة. اتفاقٌ يحمل في داخله قابلية حركية عسكرية مفتوحة تحت عنوان “استباق التهديد الأمني”، حيث يتيح لأحد الأطراف (إسرائيل) المبادرة عند استشعار تهديد. هذه البنية تجعل الهدنة إطارًا إجرائيًا أكثر منها نهاية صلبة للصراع.

وقف اطلاق النار في لبنان لعبة شطرنج ام “بيت بيوت”؟

يحار المتابع لقصة وقف اطلاق النار في العدوان “الاسرائيلي” على لبنان بماذا يشبهها، هل هي اشبه بلعبة شطرنج ام بلعبة “بيت بيوت” التي يلعبها الاطفال؟ من حيث مستوى الصراع الدائر في المنطقة وارتباطه بالعدوان الامريكي الصهيوني على ايران هي اقرب الى التشبه بلعبة شطرنج ذكية ومعقدة يقف على طرفيها كبار المفكرين الاستراتيجيين الأميركيين والايرانيين غير المرئيين، ولكن من حيث الاداء على المسرح الواقعي المنظور فان الامور تختلف كثيرا. لذلك كي يتمكن المرء من حسم رأيه حيال اي تشبيه هو الادق لا بد من العودة الى مسرح الاحداث الفعلي.

تاريخ المقاومات.. بين الخائن والجبان والناقم!

في كل أرضٍ داستها أقدام الغُزاة، وُلد خياران.. خيار الّذين حملوا البنادق، وخيار الّذين حملوا الأعذار.. وبينهما، كانت الشعوب تمشي على حدّ السكين، وتتأرجح بين الكرامة والخوف، بين البقاء أحياء بأيّ ثمن، أو الموت واقفين. يُفضي ذلك إلى القول إن المُقاومة لم تكن يومًا محطّ إجماع.. بل كانت دائمًا فعل قلّة، يُحيط بها صمت الأكثريّة، وتُثقلها الخيانات.

حين تتحوّل الغطرسةُ سياسة دولةٍٍ.. أميركا ترامب نموذجاً

لم تكن القوة في التاريخ كافيةً وحدها لصناعة الهيبة، ولا كان التفوّق العسكري ضمانةً للاستقرار. فقد أثبتت تجارب الدول الكبرى، من روما إلى الإمبراطوريات الحديثة، أن اللحظة التي تتحوّل فيها القوة من أداةٍ إلى غاية، هي ذاتها اللحظة التي تبدأ فيها بالتآكل من الداخل. من هنا، لا يمكن قراءة سياسات دونالد ترامب بوصفها مجرد خيارات عابرة، بل كأعراض لخلل أعمق في فهم دور القوة وحدودها. خللٌ يجعل من الاخضاع والاستعراض بديلاً عن الاستراتيجية، وهذا ما يضع العالم أمام معادلة خطيرة: قوة عظمى تتصرف، دولياً، بلا ضوابط أخلاقية، في ظل نظام دولي لم يعد يحتمل المزيد من الاختلال.

بنت جبيل.. معركة المعنى قبل معركة الأرض

في الحروب الحديثة، لم يعد التقدّم العسكري يُقاس فقط بعدد الكيلومترات التي تُحتل، بل بقدرة الأطراف على إنتاج معنى سياسي وانتصار قابل للتسويق. فالجيوش، حين تعجز عن تحقيق أهدافها الكبرى، لا تتوقف عن القتال، بل تعيد تعريف أهدافها، وتنقل المعركة من الجغرافيا إلى الرمزية، ومن السيطرة الميدانية إلى صناعة الصورة.

هُرمز يكشف هشاشة النظام الاقتصادي العالمي.. ماذا عن البدائل؟

لم يعد من الممكن قراءة الاقتصاد العالمي اليوم بالمعادلات الكلاسيكية التي تربط العرض بالطلب، ولا حتى عبر دورات التضخم والانكماش المعهودة، إذ إن ما يتكشف تدريجيًا هو انتقال نوعي في طبيعة الأزمات نفسها. فبدل أن تبقى هذه الأزمات ضمن نطاق الصدمات الاقتصادية القابلة للاحتواء، باتت تتحول إلى اختناقات جيوسياسية تعيد تعريف قواعد اللعبة من أساسها.

من 17 أيار إلى 14 نيسان.. تقاطع الإرادات الخارجية مع التوازنات اللبنانية

من 17 أيار إلى 14 نيسان.. تقاطع الإرادات الخارجية مع التوازنات اللبنانية

لا يمكن قراءة مسارات التفاوض اللبناني مع إسرائيل بوصفها قرارات سيادية مستقلة، بل كنتاج مباشر لتحوّلات عميقة في موازين القوى الدولية والإقليمية، وانعكاس لواقع داخلي مأزوم يقيّد قدرة الدولة على إنتاج قرار موحّد. وبين اتفاق 17 أيار/أيار 1983 ومسار 14 نيسان/أبريل 2026، تتبدّل السياقات وتتغيّر الأدوات، لكن المعادلة الحاكمة تبقى واحدة: التفاوض في لبنان هو تعبير عن ميزان القوة أكثر منه خياراً سياسياً معزولاً عن الواقع. …
في المُغامرة وإيثار السَّلامة

في المُغامرة وإيثار السَّلامة

على هامِش صفحة في كرَّاس قديم، وجدت بيتًا يبدو أنني أعجَبت به فنقشته أكثر مِن مرَّة. قال الشاعر: “يفوز باللذَّات كلُّ مُغامِرٍ.. ويموت بالحَسَراتِ من يَخشى العَواقِب”. البيتُ مَنسوبٌ لأبي البقاء الرندي، ويُذكَر في مَواضع مُتعددة مع استبدال مُفردة أو أخرى بما يوازيها أو يكافئها، أما عن أسلوب التقرير الحاسِم، فيستبعد الاحتمالات التي تخالف المعنى المَرغوب؛ وخلاصة القوْل أن المُغامرةَ مصدر سَّعادة أكيد، أما التخلي عنها وتجنُّبها؛ فباعثٌ على الحَسرة جالبٌ للشقاء. …
ترامب في الثمانين.. هل يصبح العمر قضية سياسية؟

ترامب في الثمانين.. هل يصبح العمر قضية سياسية؟

سيُكمل الرئيس دونالد ترامب في 14 يونيو/حزيران المقبل عامه الثمانين، مما يجعله أول رئيس أمريكي يصل إلى هذا الإنجاز أثناء توليه المنصب. وكان ترامب قد سبق وأصبح أكبر شخص في تاريخ أمريكا يُنصَّب رئيسًا مع بدء فترته الثانية والأخيرة في 20 يناير 2025. وإذا أنهى ترامب فترة حكمه الحالية، فسيكون عمره أكثر من 82 عامًا عند نهايتها في 20 يناير/كانون الثاني/ 2029، محطِّمًا بذلك الرقم القياسي الذي سجله الرئيس جو بايدن سابقًا. …
الشرق الأوسط ما بعد الزلزال الإيراني.. توازنات جديدة وسقوط أوهام قديمة

الشرق الأوسط ما بعد الزلزال الإيراني.. توازنات جديدة وسقوط أوهام قديمة

يمكن القول منذ الآن إن “الجمهورية الإسلامية في إيران” وحلفاءها خرجوا من هذه المعركة أكثر هيبةً وكبرياءً وجرأةً، فيما بدت الإدارة الأميركية وإسرائيل منفلتتين من قيود القانون الدولي وقيمه الإنسانية. عليه، فإن تبعات الحرب ونتائجها ستنعكس على موازين القوى الإقليمية في الشرق الأوسط، كما على التوازنات العالمية. …
تعقيباً على مالك أبو حمدان ونضال خالد: لبنان هوية لم تكتمل

تعقيباً على مالك أبو حمدان ونضال خالد: لبنان هوية لم تكتمل

طرح الزميل مالك أبو حمدان في مقالة له نشرها موقع 180 بوست تتمحور حول الهوية الجامعة، وقد تلقف أسئلته وهواجسه زميلنا نضال خالد منطلقاً من طرح الحلول بدل الغرق في لجج المشكلة. …
ترامب وإيران.. مقامرة مفتوحة على كل الاحتمالات

ترامب وإيران.. مقامرة مفتوحة على كل الاحتمالات

ما الذي سيحدث في الساعات والأيام المقبلة في الصراع المحتدم بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وبينهما دول الخليج العربي؟ …