الهُجومُ على رئيس دولة في عقر دارِه، واختطافُه ونقله خارج الحدود؛ عملٌ أهوَج صَفيق، لا يمكن قبوله تحت أيّ ظرفٍ أو شرط، والحقُّ أنه يستدعي الغَضبَ والرَّفض، بقدر ما يبعث على التوجُّس والحذر. احتجَّ الناشطون على تدخُّل الإدارة الأمريكية السَّافر بفنزويلا؛ وفيما أصدرت بعضُ الحكوماتِ بيانات شَجبٍ واستنكار؛ صمتت أخرى مُكتفية بمراقبة الأوضاع؛ لا ترحيبًا منها بالمَسلَك المُهين الذي دأب الرئيس دونالد ترامب على انتهاجه ضد مُعارضيه؛ إنما عملًا بالحكمة الشهيرة: “من خافَ سَلم”. كلٌّ يَخشى أن يأتيَ دورُه وكلٌّ يفضلُ أن يتركَ لمَن دونه مُهمَّة اتخاذ مَوقِف مُضاد.