منذ العام 1948 حتى يومنا هذا، لم يكن هناك إجماعٌ وطنيٌ ثابتٌ حول معنى فلسطين أو طبيعة الصراع مع إسرائيل. انقسام اللبنانيين لم يكن سياسيًا فقط، بل هويّاتيًا وطائفيًا أيضًا.
منذ العام 1948 حتى يومنا هذا، لم يكن هناك إجماعٌ وطنيٌ ثابتٌ حول معنى فلسطين أو طبيعة الصراع مع إسرائيل. انقسام اللبنانيين لم يكن سياسيًا فقط، بل هويّاتيًا وطائفيًا أيضًا.
تتحرك الفضيحة في السياسة المعاصرة بوصفها بنية دلالية كاملة، حيث تنتقل الوثيقة من حيّزها المغلق إلى الفضاء العام، فتغدو علامة كثيفة قادرة على إعادة ترتيب القيم والسلطات معًا. الصورة المسربة، التسجيل الصوتي، الملف الرقمي، كلها عناصر لغة جديدة تمارس فعلها عبر الإظهار، وتستمد قوتها من التداول، وتحوّل الواقعة إلى حدث رمزي يطال جوهر الحكم ذاته. في هذا المشهد، السياسة تكتب نفسها عبر الأثر، وتُقرأ عبر العلامة، وتعيش داخل اقتصاد انتباه عالمي واسع.
يطرح المشهد اللبناني اليوم إشكاليةً تتجاوز السجال السياسي – القانوني حول السلاح إلى سؤالٍ أعمق: كيف يتحوّل القلق الاجتماعي – المعيشي إلى وقودٍ لانفجار سياسي؟
رفعت الولايات المتحدة منسوب التوتر الأمني والعسكري في منطقة الخليج العربي إلى مستوى غير مسبوق، عبر حشود عسكرية كثيفة رافقتها حملة إعلامية تتحدث عن هجوم وشيك على إيران. وشاركت “إسرائيل” في هذه الحملة من خلال تصريحات قادتها وتحليلات إعلامها الموجَّه، إلى حد القول إن السؤال لم يعد إن كان الهجوم سيقع، بل متى سيقع، مع ترجيحات بأنه بات وشيكًا خلال ساعات أو أيام. في المقابل، ردّت القيادة الإيرانية سياسيًا بأن أكدت جهوزيتها للرد على أي هجوم، معتبرة أن أي دولة تفتح أجواءها أو أراضيها أو مياهها للاعتداء على إيران ستُعد شريكًا في العدوان. وعسكريًا، أعلنت إجراء مناورات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، بالتزامن مع الحشود البحرية الأميركية في المنطقة.