العودة إلى عُمان.. واشنطن وطهران إلى أين؟

06/02/2026 حازم كلاسحازم كلاس
تتجه الأنظار إلى العاصمة العُمانية مسقط من جديد، حيث من المقرر أن تنطلق اليوم (الجمعة) جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، في لحظة إقليمية ودولية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الضغوط العسكرية مع الحسابات السياسية والاقتصادية، وسط مساعٍ حذرة لإعادة فتح مسار دبلوماسي قد يُجنّب الطرفين مواجهة عسكرية مفتوحة.

حروب الممرات: إيران في قلب الصراع الجيوسياسي

ثمة عقدة جيوسياسية تتصل بالصراع على الممرات الكبرى. وفي هذا السياق، يبرز التنافس المحموم بين طريق الحرير الصيني والبديل المدعوم غربيًا، أي ممر الهند-الشرق الأوسط–أوروبا، فيما تتصدر إيران قلب هذه العقدة بوصفها لاعبًا يسعى إلى حماية موقعه الاستراتيجي. فالعالم يشهد بزوغ مرحلة جديدة تتشكل فيها معالم «شرق أوسط جديد» عبر بوابة الاقتصاد والمشاريع العابرة للقارات، حيث لم تعد السياسة وحدها المحرّك الأساسي، بل باتت خطوط التجارة وسكك الحديد هي التي ترسم حدود النفوذ وتحدد هوية النظام الإقليمي ومن خلاله معالم النظام الدولي الجديد.

ترامب يروّض أوروبا.. ويعيدها إلى بيت الطّاعة

يضحك رجب طيب أردوغان في عبه هذه الأيام. فبرغم التهديدات المتزايدة التي تواجهها تركيا نتيجة تحرّك الصفائح السياسية الساخنة في المنطقة، والتبدلات المتسارعة في بنية النظام الدولي، تبرز أنقرة شيئًا فشيئًا كلاعب إقليمي قادر على التأثير في مسارات سياسات الشرق الأوسط واستمالة الفاعل الأميركي.

من المقاومة إلى الحياد: مأزق الرؤية الوطنية في لبنان (3)

منذ العام 1948 حتى يومنا هذا، لم يكن هناك إجماعٌ وطنيٌ ثابتٌ حول معنى فلسطين أو طبيعة الصراع مع إسرائيل. انقسام اللبنانيين لم يكن سياسيًا فقط، بل هويّاتيًا وطائفيًا أيضًا.

إبستين أو فلسفة الفضيحة

تتحرك الفضيحة في السياسة المعاصرة بوصفها بنية دلالية كاملة، حيث تنتقل الوثيقة من حيّزها المغلق إلى الفضاء العام، فتغدو علامة كثيفة قادرة على إعادة ترتيب القيم والسلطات معًا. الصورة المسربة، التسجيل الصوتي، الملف الرقمي، كلها عناصر لغة جديدة تمارس فعلها عبر الإظهار، وتستمد قوتها من التداول، وتحوّل الواقعة إلى حدث رمزي يطال جوهر الحكم ذاته. في هذا المشهد، السياسة تكتب نفسها عبر الأثر، وتُقرأ عبر العلامة، وتعيش داخل اقتصاد انتباه عالمي واسع.

على تخوم “الثورة” و”الوحدة”.. بيروت كما عاشها طلال سلمان (10)

عاد رئيس تحرير “الحوادث” سليم اللوزي من منفاه الاختياري، غداة انتهاء ثورة 1958 وانتخاب الجنرال فؤاد شهاب رئيسًا للجمهورية، وقرّر إجراء تشكيلات في مجلة «الحوادث»، فصار شفيق الحوت مديرًا للتحرير، و«الفتى» (طلال سلمان) سكرتيرًا للتحرير.

ما هو “سر” مواقف اللبنانيين سيمون كرم ورودولف هيكل!

ما هو “سر” مواقف اللبنانيين سيمون كرم ورودولف هيكل!

ليس صدفة أن تأتي تصريحات سفير لبنان الأسبق في واشنطن، سيمون كرم، مندوب لبنان المدني في “لجنة الميكانيزم”، وبيان السفارة الأميركية في بيروت لجهة تفعيل عمل اللجنة المذكورة، وتحديد أربعة مواعيد لها حتى شهر أيار/مايو المقبل، في يوم واحد، في أعقاب اجتماع سفيري الولايات المتحدة في بيروت وتل أبيب، ميشال عيسى ومايك هاكابي، في عمّان، على وقع قرع طبول الحرب على إيران.. ولبنان. …
من فوكوياما «نهاية التاريخ» وهنتنجتون «صراع الحضارات» إلى.. إبستين!

من فوكوياما «نهاية التاريخ» وهنتنجتون «صراع الحضارات» إلى.. إبستين!

دفعت فضيحة جيفري إبستين، وما ارتبط بها من سقوط نخبوي لم تتخيله أكثر أفلام هوليوود إثارة، إلى حالة غريبة من عدم اليقين لدى كثير من الأمريكيين، الذين باتوا يتساءلون بدهشة: كيف لدولة عظمى تقود العالم في أغلب المجالات العلمية والتكنولوجية والتعليمية والرياضية والفنية، أن تصل إلى هذا الانحدار الأخلاقي لنخبتها في شتى المجالات وعلى مدار سنوات طويلة؟ …
النظام الدولي وتحولات القوة.. الأمم المتحدة وقابلية الاصلاح

النظام الدولي وتحولات القوة.. الأمم المتحدة وقابلية الاصلاح

كانت وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأميركي التي نُشرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 تعبيراً رسمياً عن التحوّل الحقيقي في طريقة تعامل الولايات المتحدة مع العالم، كما أشّرت بوضوح إلى تحوّلات عميقة مقبلة على صعيد النظام الدولي الذي صيغ بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. فهذا النظام فقد قدرته على إدارة التعقيدات الجديدة، سواء كانت ديموغرافية أو بيئية أو تقنية أو حتى فكرية، ولم تعد المنظومة الاقتصادية والسياسية القائمة قادرة على استيعاب هذه التحوّلات العميقة على المستوى العالمي، ما يفرض – من وجهة النظر الأميركية – العمل على إقامة نظام دولي جديد. …
أميركا تضحي بـ”قسد”.. والرابح ليس إردوغان!

أميركا تضحي بـ”قسد”.. والرابح ليس إردوغان!

ما تشهده الساحة السورية مؤخراً لا يمكن اختزاله بتبدّل موازين قوى لمصلحة أحمد الشرع وحكومته، ولا بتراجع عسكري ظرفي للمشروع الكردي. ما حدث يتجاوز منطق الربح والخسارة العسكرية، ويقع في صميم التحولات الاستراتيجية، حيث تكشّفت حدود الأدوار، وانكشف سقف الوظائف، وأُعلن عملياً انتهاء صلاحية تشكيل كردي سوري لم يُصمَّم منذ البداية ليكون مشروع دولة. …