المُنحنى الإمبراطوري الأميركي ينحدر متدرِّجاً. لحظات الهبوط قد تمتدُّ بضعَ سنواتٍ في الحسابات الجيو- سياسيَّة قبل حصول الصدمة الارتطامية. يكاد العالم كلُّه يأخذ ذلك في الحُسبان إلا العرب.
المُنحنى الإمبراطوري الأميركي ينحدر متدرِّجاً. لحظات الهبوط قد تمتدُّ بضعَ سنواتٍ في الحسابات الجيو- سياسيَّة قبل حصول الصدمة الارتطامية. يكاد العالم كلُّه يأخذ ذلك في الحُسبان إلا العرب.
صدر في واشنطن، في 4 حزيران/يونيو 2026، بيان عن وزارة الخارجية الأميركية في ختام اجتماعات عُقدت يومي الثاني والثالث من حزيران/يونيو بين وفدين لبناني وإسرائيلي، بحضور الوسيط الأميركي. واللافت أنه قبل إيفاد وفد عسكري لبناني إلى البنتاغون لحضور اجتماعات عسكرية أميركية-لبنانية-إسرائيلية في 29 أيار/مايو ومن ثم ارسال “الوفد السياسي” برئاسة سيمون كرم، عمّمت السلطات اللبنانية أن البند الوحيد قيد المناقشة هو وقف إطلاق النار، غير أن “بيان وقف النار”، حسب التسمية الأميركية، لم يتضمن وقف النار الموعود، لا بل تضمن أموراً أخرى، أهمها الآتي:
مع البيان اللبناني الإسرائيلي الذي صدر برعاية أميركية، فجر الخميس الماضي، سواء حول ما يُسمى “وقف النار” أو ما تضمنه من بنود أخرى أبرزها انهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل، يزداد الوضع الداخلي تأزماً، في ظل تقديرات متباينة حول ما إذا كان هذا المسار من شأنه أن يضع لبنان، في المستقبل القريب، على سكة شبيهة بسكة السابع عشر من أيار/مايو 1983.
يُشكّل الموقف الروسي من لبنان في المحافل الدولية أحد الثوابت النسبية في السياسة الخارجية الروسية تجاه منطقة الشرق الأوسط، إذ ارتبط هذا الموقف تاريخياً بدعم المبادئ الأساسية للقانون الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ورفض الاحتلال والتدخل الخارجي.
للمرة الثانية في غضون أقل من 48 ساعة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده تحدثت إلى حزب الله “للمرة الأولى على الإطلاق وهم وافقوا على عدم إطلاق النار على إسرائيل”. وقال إننا نحاول الفصل بين فتح مضيق هرمز والأعمال القتالية في جنوب لبنان. وانشغلت وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية والعالمية بالتسريبات التي تحدث عن “اتصال عاصف” بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو، على خلفية ما يجري على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية.
تجاوز الصراع في منطقة الشرق الأوسط منذ سنوات مفهوم المواجهة العسكرية التقليدية ليصبح عملية مستمرة لإعادة توزيع النفوذ وإعادة تعريف مواقع القوى، وتحديد أي الساحات تبقى مترابطة ضمن معادلة إقليمية واحدة، وأيها يجري فصلها وإخراجها من سياق الاشتباك الشامل.