في عرضه لما يسميه «عوارض الفاشية»، يسعى عزمي بشارة إلى بناء نموذج تفسيري يعرّف الفاشية من خلال جملة من السمات الفكرية والثقافية والسلوكية، مثل تقديس الجماعة والقائد، وتحويل الأفكار والرموز إلى موضوعات للإيمان، وتبرير العنف باسم قضية عليا، وإنتاج الأساطير المؤسسة للهوية الجماعية، وقمع التفكير النقدي الحر. ووفق هذه المقاربة، لا تُفهم الفاشية بوصفها تجربة تاريخية محددة ارتبطت بأوروبا في مرحلة معينة فحسب، بل باعتبارها قابلية كامنة يمكن أن تظهر في حركات وأيديولوجيات مختلفة، دينية كانت أم علمانية، متى اجتمعت فيها هذه العناصر.