قصة حزب الله.. وأيُّ مخرجٍ مُمكنٍ لهذه الحرب؟

يستمرّ حزب الله في تحدّيه العلني للسلطة وفي إقحام لبنان في حرب إيران، غير آبه بالتبعات الكارثية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية على البلاد، وتستمرّ حكومة الرئيس نوّاف سلام، ومعها رئيس الجمهورية جوزاف عون، بسياسة شراء الوقت وانتظار أي تسوية أو مساعدة خارجية ممكنة.

خمسة سيناريوهات لنهاية الحرب مع إيران

السؤال الذى يسأله كثيرون فى المنطقة العربية والشرق الأوسط وأماكن كثيرة فى العالم هو: متى ينتهى العدوان الذى شنته أمريكا وإسرائيل على إيران ووسعتها الأخيرة بعدوان على دول مجلس التعاون الخليجى والأردن والعراق؟

“حرب اختيار” أو مقامرة أمريكية خطيرة ضد إيران

قد يحكم التاريخ في نهاية المطاف على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران ليس باعتبارها حرب ضرورة، بل “حرب اختيار”. حربٌ اندلعت برغم وجود مسار دبلوماسي قائم، وبرغم المخاطر الإقليمية الهائلة، والعواقب الاقتصادية العميقة على العالم بأسره.

“مستنقع ترامب”.. الإيراني!

في الحروب الحديثة لا تكون المشكلة في إطلاق الشرارة الأولى، بل في القدرة على إطفاء النار بعد اشتعالها. هذه القاعدة القديمة تبدو اليوم أكثر وضوحًا في المواجهة الدائرة في الشرق الأوسط، حيث يجد دونالد ترامب نفسه أمام معادلة معقدة: حربٌ مع إيران كان يُفترض أن تكون خاطفة وسريعة، تتحول تدريجيًا إلى مشهد استنزاف مفتوح لا يمكن التحكم بإيقاعه بسهولة.

إيران ما بعد خامنئي.. إدارة الحرب وتماسك الدولة

منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران صباح 28 شباط/فبراير الفائت، واستهداف المرشد الإيراني الأعلى الإمام علي خامنئي، عاشت إيران حالة من الفراغ السياسي نتيجة غياب المرشد، في الوقت الذي انشغلت فيه القوات المسلحة بمواجهة هذا العدوان الذي استهدف جميع المحافظات الإيرانية، وتحديدًا المؤسسات العسكرية والأمنية والنووية ومراكز الشرطة في المحافظات، إضافة إلى مدارس ومستشفيات ومراكز لجمعية الهلال الأحمر الإيراني.. ومن الطبيعي أن يكون لاستهداف أيٍّ من هذه المراكز أهداف ودلالات معينة جرى دراستها والتخطيط لها بعناية فائقة.

في حضرة الوحدة.. يوم فاضت دمشق بعبد الناصر

من بيروت وحتى دمشق، كانت مواكب السيارات، صغيرة ومتوسطة، وحافلات وشاحنات مزدحمة بالذاهبين إلى «الوحدة»، وهم يهزجون أغنياتها، وبعضهم يرفع صوته حداءً بالصوت العريض النابض بفرحٍ يخالطه الشجن. كان يبدو وكأن بعض لبنان ينتقل برجاله، والكثير من النساء والفتيات والصبايا، إلى عاصمة الأمويين لكي يكحّلوا عيونهم برؤية الزعيم العربي الكبير جمال عبد الناصر.

جيوسياسية الطوائف: كيف تُعاد صياغة المشرق بين الهوية والتحالفات؟

جيوسياسية الطوائف: كيف تُعاد صياغة المشرق بين الهوية والتحالفات؟

مع بداية ظهور الإمبراطوريات الأولى، وتحديداً في منطقة المشرق، لم يكن طابع الحروب أو شكلها من أجل السيطرة على الأرض فحسب، بل كان الهدف منها أيضاً تعريف الهوية. فكتاب التوراة، على سبيل المثال، صوّر صراعات قديمة بين بني إسرائيل والشعوب المحيطة من منظور لاهوتي، بالمقابل، تُظهر الحوليات الآشورية أو البابلية أن تلك الصراعات كانت صراعات نفوذ، لا صراعات عِرقية. أمّا في العصور الكلاسيكية، فقد قدّم هيرودوت النزاعات بين الإغريق والفرس على اعتبارها صراع حضارات، برغم أن الدافع الأساسي كان سياسياً-إمبراطورياً بالدرجة الأولى. …
حين تتحدث واشنطن بلغة “إسرائيل الكبرى”!

حين تتحدث واشنطن بلغة “إسرائيل الكبرى”!

لم تكن تصريحات مايك هاكبي، السفير الأميركي في إسرائيل، زلّة لسان (20 شباط/فبراير 2026)، وذلك جواباً على سؤال الصحفي تاكر كارلسون عن رأيه بفكرة إسرائيل الكبرى، حين قال: «سيكون من المقبول أن تستولي إسرائيل على هذه الأراضي»، والمقصود الأراضي العربية. …
ما بعد الضربة الأولى لإيران.. بداية حرب الاستنزاف

ما بعد الضربة الأولى لإيران.. بداية حرب الاستنزاف

تتزايد المؤشرات في واشنطن على أن الساعات المقبلة قد تُشكّل محطة مهمة في مسار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وبحسب تسريبات متداولة في أروقة البنتاغون ودوائر القرار العسكري، يقف صانع القرار الأميركي أمام لحظة حاسمة تتعلق بمستقبل الانخراط العسكري في هذه المواجهة التي اتخذت طابعاً إقليمياً مفتوحاً. …
كيف يُصنَع “الوحش الفلسطيني”؟ سيكولوجيا نزع الإنسانية في الخطاب الإسرائيلي

كيف يُصنَع “الوحش الفلسطيني”؟ سيكولوجيا نزع الإنسانية في الخطاب الإسرائيلي

“ارحمونا”! لم تكن هذه الصرخة في غزة تعبيرًا عن ألمٍ فحسب، بل كانت انعكاسًا لوضعٍ وجودي: شعب يُنتزع منه وصف الإنسان. حين يعلن مسؤول إسرائيلي أنهم يقاتلون “حيوانات بشرية”، فنحن لا نكون أمام توصيف انفعالي، بل أمام عقيدة نفسية. الاحتلال ليس مجرد صراع قوة، بل عملية منظمة لإعادة تعريف الضحية. فلكي تدمّر بيتًا، وتحاصر مدينة، وتشنّ حرب إبادة، لا بد أولًا أن تُقنع نفسك بأن من في الداخل ليس إنسانًا كاملًا. هنا تبدأ سيكولوجيا نزع الإنسانية. …