خمسة سيناريوهات لنهاية الحرب مع إيران

السؤال الذى يسأله كثيرون فى المنطقة العربية والشرق الأوسط وأماكن كثيرة فى العالم هو: متى ينتهى العدوان الذى شنته أمريكا وإسرائيل على إيران ووسعتها الأخيرة بعدوان على دول مجلس التعاون الخليجى والأردن والعراق؟

“حرب اختيار” أو مقامرة أمريكية خطيرة ضد إيران

قد يحكم التاريخ في نهاية المطاف على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران ليس باعتبارها حرب ضرورة، بل “حرب اختيار”. حربٌ اندلعت برغم وجود مسار دبلوماسي قائم، وبرغم المخاطر الإقليمية الهائلة، والعواقب الاقتصادية العميقة على العالم بأسره.

“مستنقع ترامب”.. الإيراني!

في الحروب الحديثة لا تكون المشكلة في إطلاق الشرارة الأولى، بل في القدرة على إطفاء النار بعد اشتعالها. هذه القاعدة القديمة تبدو اليوم أكثر وضوحًا في المواجهة الدائرة في الشرق الأوسط، حيث يجد دونالد ترامب نفسه أمام معادلة معقدة: حربٌ مع إيران كان يُفترض أن تكون خاطفة وسريعة، تتحول تدريجيًا إلى مشهد استنزاف مفتوح لا يمكن التحكم بإيقاعه بسهولة.

إيران ما بعد خامنئي.. إدارة الحرب وتماسك الدولة

منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران صباح 28 شباط/فبراير الفائت، واستهداف المرشد الإيراني الأعلى الإمام علي خامنئي، عاشت إيران حالة من الفراغ السياسي نتيجة غياب المرشد، في الوقت الذي انشغلت فيه القوات المسلحة بمواجهة هذا العدوان الذي استهدف جميع المحافظات الإيرانية، وتحديدًا المؤسسات العسكرية والأمنية والنووية ومراكز الشرطة في المحافظات، إضافة إلى مدارس ومستشفيات ومراكز لجمعية الهلال الأحمر الإيراني.. ومن الطبيعي أن يكون لاستهداف أيٍّ من هذه المراكز أهداف ودلالات معينة جرى دراستها والتخطيط لها بعناية فائقة.

اقتصاد الحرب في تل أبيب.. ما هو سر الصعود التاريخي في البورصة؟

سجّلت الأسواق المالية في إسرائيل، في صباح الثالث من آذار/مارس 2026، مشهداً صادماً للمنطق التقليدي؛ ففي الوقت الذي كانت فيه المؤشرات العالمية الكبرى تتراجع تحت وقع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، بلغت بورصة تل أبيب أعلى مستوى تاريخي لها. ولم يكن هذا التباين تفصيلاً عابراً، بل عكس ديناميكية متجذّرة في سلوك السوق الإسرائيلية، حيث تتحوّل الحرب – على عكس ما هو مألوف عالمياً – إلى محفّز مالي بدل أن تكون عاملاً كابحاً.

في حضرة الوحدة.. يوم فاضت دمشق بعبد الناصر

من بيروت وحتى دمشق، كانت مواكب السيارات، صغيرة ومتوسطة، وحافلات وشاحنات مزدحمة بالذاهبين إلى «الوحدة»، وهم يهزجون أغنياتها، وبعضهم يرفع صوته حداءً بالصوت العريض النابض بفرحٍ يخالطه الشجن. كان يبدو وكأن بعض لبنان ينتقل برجاله، والكثير من النساء والفتيات والصبايا، إلى عاصمة الأمويين لكي يكحّلوا عيونهم برؤية الزعيم العربي الكبير جمال عبد الناصر.

كيف يُصنَع “الوحش الفلسطيني”؟ سيكولوجيا نزع الإنسانية في الخطاب الإسرائيلي

كيف يُصنَع “الوحش الفلسطيني”؟ سيكولوجيا نزع الإنسانية في الخطاب الإسرائيلي

“ارحمونا”! لم تكن هذه الصرخة في غزة تعبيرًا عن ألمٍ فحسب، بل كانت انعكاسًا لوضعٍ وجودي: شعب يُنتزع منه وصف الإنسان. حين يعلن مسؤول إسرائيلي أنهم يقاتلون “حيوانات بشرية”، فنحن لا نكون أمام توصيف انفعالي، بل أمام عقيدة نفسية. الاحتلال ليس مجرد صراع قوة، بل عملية منظمة لإعادة تعريف الضحية. فلكي تدمّر بيتًا، وتحاصر مدينة، وتشنّ حرب إبادة، لا بد أولًا أن تُقنع نفسك بأن من في الداخل ليس إنسانًا كاملًا. هنا تبدأ سيكولوجيا نزع الإنسانية. …
في العقل.. والحمق

في العقل.. والحمق

لم يكُن في الجلسة من حديثٍ سوى عن الحربِ التي تشنها الولاياتُ المتحدة الأمريكية على إيران. تباينت كالعادة الآراءُ؛ ثمَّة مَن بنى موقفَه على تأييد غير مشروط للهيمنة الرأسمالية مقابل كره جذريّ عميق لنظام المُرشد، وثمَّة مَن دعم المقاومة في مواجهة العدوان سواء كانت دينية أو علمانية؛ غير أن الحاضرين أغلبهم قد اتفقوا على كون سياسات الرئيس دونالد ترامب ضربًا من الحمق عصيًّا على الاستيعاب؛ ولا سيما أن الصَلف الأمريكيّ الأصيل يتزايد في الآونة الأخيرة فلا يترك براحًا كافيًا للاختيارات، ولا يعبأ بوجود مفاوضات، ولا يكترث لتعهُّدات أو اتفاقات؛ إنما يخرق كلَّ ناموسٍ وعرف.  …
بين منطق الدولة ومنطق الهوية: فجوة المعنى في إدارة الرمزيات

بين منطق الدولة ومنطق الهوية: فجوة المعنى في إدارة الرمزيات

في الدول التعددية، لا تُقرأ القرارات الرسمية قراءةً واحدة. فبينما تنطلق الدولة في كثير من خياراتها من اعتبارات بروتوكولية أو قانونية أو دبلوماسية، يتلقّى الجمهور هذه القرارات من زاوية مختلفة: زاوية الهوية والاعتراف. هذه الفجوة بين منطق الدولة ومنطق الطائفة ليست تفصيلاً عابراً، بل هي عنصر بنيوي في فهم التوترات الرمزية التي تظهر أحياناً في الفضاء العام. …
بين الحرب الإقليمية و«وحدة الساحات».. لبنان في مرمى الارتدادات

بين الحرب الإقليمية و«وحدة الساحات».. لبنان في مرمى الارتدادات

كان هناك تصوّر بأن الهجوم الإسرائيلي–الأميركي على إيران سيندرج ضمن نموذج ما حصل في شهر حزيران/يونيو الماضي (حرب الـ12 يومًا)، أي توجيه رسائل مكلفة لإيران من خلال الاستهداف الاستراتيجي للمنشآت النووية في فوردو ونطنز وأصفهان، لجرّ إيران إلى التفاوض على أساس شروط جديدة حملتها تلك «الرسائل المكلفة». …