بداية ٢٠٢٦.. أو الانهيار العظيم

من حضارة عصر النّهضة والبعث والأنوار، ومن حضارة التّيّار الانسانيّ وثقافة حقوق الانسان، ومن حضارة أنّ الحُكم للشّعب وأنّ للشّعوب الحقّ في تقرير مصيرها.. ينقلنا حُكم رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب اليوم، عمليّاً وأكثر فأكثر، إلى اطار حضاريّ غربيّ من نوع آخر كلّيّاً.

في الاختِلاف

أثار فيلم “السّت” زوبعةً من الجَّدل العنيف بين الناس؛ مَن شاهدوه ومَن اكتفوا بالسَّماع عنه، مَن تخصَّصوا في النقد السينمائيّ ومن اندرجوا تحت بند المُتلقي العادي. البعضُ لم يرَ في العمل سوى إساءةً دامغة تستدعي الانتفاض، وبعضٌ آخر تحدَّث عن مُعالجة فنية رائعة تستحِق الإشادةَ والثناء، وبين الفريقين تاه التقييمُ المتأني الرَّزين، واختلت موازينُ الانحياز المَوضُوعي، وتحوَّل الخلافُ في وجهاتِ النظر إلى اتهامٍ مباشر.

من الردع إلى الاحتواء.. لماذا تغيّرت مقاربة الإقليم لإيران؟

ليست لحظات التوتر القصوى تلك التي تُعلن فيها الحروب، بل تلك التي يُعاد فيها تعريف معنى الاستقرار نفسه. ففي الشرق الأوسط، لا يُقاس الخطر فقط بعدد القطع العسكرية أو مستوى التهديدات العلنية، بل بمدى استعداد الإقليم لتحمّل انهيار دولة مركزية (دولة – مرتكز كما كان يسميها الكاتب العربي الراحل محمد حسنين هيكل) بحجم إيران. هنا، يصبح السؤال أبعد من واشنطن وطهران، وأعمق من معادلة الردع، ليطال البنية الهشة التي يقوم عليها توازن المنطقة برمّتها.

“جيوبوليتيك إنسايدر”: الحرس الثوري الإيراني.. وإدارة البقاء

نشر موقع “جيوبوليتيك إنسايدر” تقريرًا عن الحرس الثوري الإيراني يعرض فيه لظروف نشأة هذا التشكيل غداة انتصار الثورة الإيرانية، ليشكل ذراع الثورة وقوتها النظامية الضاربة التي تأتمر بأوامر المرجعية الدينية (الولي الفقيه). وفي ما يلي أبرز ما تضمنه التقرير:

من كاراكاس إلى بيروت.. “أميركا الجديدة” تُوقظ العالم كُلّهُ

في فلسفة هيغل، لا يتقدّم التاريخ عبر التوافق الهادئ، بل عبر الصراع والتناقض. الوعي لا يُحقّق ذاته إلا من خلال مواجهة الآخر، ومن هنا تأتي جدليّة السيّد والعبد، حيث تنشأ الهيمنة بوصفها محاولة فرض الاعتراف بالقوّة. السيّد لا يُصبح سيّدًا لأنّه أخلاقي أو عادل، بل لأنّه امتلك الجرأة والاستعداد للمخاطرة وفرض نفسه. هذا المنطق يُنتج سيادة مؤقّتة، لأنَّ السيّد في النهاية يعتمد على العبد في الاعتراف والعمل معًا، بينما العبد يُطوّر وعيه عبر العمل والمعاناة.

«ثورة 1958».. “الفتى” (طلال سلمان) يقفز من التصحيح إلى سكرتارية التحرير!

مع ثورة 14 تموز (يوليو) 1958 في العراق صارت الدنيا غير الدنيا: اشتعلت الأرض العربية بالحماسة، ونزلت الجماهير إلى الشوارع مهلِّلةً لهذا النصر الجديد والباهر، مفترِضةً أن دولة الوحدة سيتعاظم شأنها بانضمام «العراق الجديد» إليها. كان الرئيس جمال عبد الناصر، في عرض البحر، عائداً من رحلة إلى الاتحاد السوفياتي عبر يوغسلافيا، فقرّر الرجوع إلى موسكو للتشاور في أمر حماية الثورة الوليدة.

 النرجسية الترامبية.. من العيادة النفسية إلى ساحة السياسة الدولية

 النرجسية الترامبية.. من العيادة النفسية إلى ساحة السياسة الدولية

لم يعد مصطلح «النرجسية» حبيس العيادات النفسية كما كان في السابق، بل خرج إلى الفضاء العام، متداولًا على نطاق واسع في وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي، ومستخدمًا بكثافة في توصيف العلاقات الشخصية والعاطفية والمهنية. غير أنّ اللافت للانتباه في السنوات الأخيرة هو انتقال هذا المفهوم من المجال النفسي الفردي إلى ميادين أوسع، شملت الاقتصاد والسياسة والحروب والعلاقات الدولية، حيث بات يُستدعى لوصف سلوك دول وقادة، في مشهد غير مسبوق. …
عندما يطرق الامبراطور ترامب باب الجمهورية الأمريكية!

عندما يطرق الامبراطور ترامب باب الجمهورية الأمريكية!

تأسست الولايات المتحدة رسميًا عام 1776 كجمهورية مستقلة جديدة، إلا أنها، على مدى تاريخها الممتد لـ250 عامًا، تتعامل كإمبراطورية، على الرغم من أنها ليست إمبراطورية بالمعنى الرسمي أو الكلاسيكي. …
هل يُمكن أن يسقط النظام الإيراني؟

هل يُمكن أن يسقط النظام الإيراني؟

 عشرة ملايين شخص، يأخذون موقفهم الشرعي من المرجعية الدينية، خرجوا يوم الاثنين الماضي في جميع مدن إيران لإعلان استعدادهم للدفاع عن النظام  حتى قبل أن تصدر فتوى دفاعية من قم أو النجف أو طهران. فماذا سيحدث في الميدان لو صدرت فتاوى “الجهاد الدفاعي”؟ …
هل تنجح إيران في إفشال سيناريو الفوضى الإقليمية؟

هل تنجح إيران في إفشال سيناريو الفوضى الإقليمية؟

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع فيها الأزمات الداخلية مع مشاريع الهيمنة الخارجية، تبرز التطورات الجارية في إيران بوصفها جزءاً من مشهد أوسع، لا يمكن عزله عن السياق الأميركي–الإسرائيلي الذي يسعى، منذ سنوات، إلى إعادة تشكيل المنطقة عبر الفوضى المضبوطة. …