“فورين بوليسي”: كيف تتحكم الجغرافيا بمصير حرب إيران؟

28/03/2026 180180
يرى الباحثان الإيرانيان آرش رئيسي نجاد وأرشام رئيسي نجاد، في مقال مشتركة بمجلة “فورين بوليسي”، أن الحرب مع إيران لا يمكن اختزالها في التفوق العسكري والتكنولوجي، رغم ما تمتلكه الولايات المتحدة وإسرائيل من قدرات متقدمة وهيمنة جوية واستخباراتية، إذ يبقى العامل الحاسم عنصرًا أعمق: الجغرافيا؛ فموقع إيران، بجبالها وعمقها الاستراتيجي وقربها من ممرات حيوية مثل مضيق هرمز، يمنحها قدرة على الصمود وإطالة أمد الصراع وفرض كلفة متزايدة على خصومها..

حربٌ لم تكن لأمريكا: كيف دُفعت واشنطن إلى مواجهة إيران؟

عندما سُئل ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، عن سبب مهاجمة أمريكا لإيران، قال نصًا: «كنا نعلم أن إسرائيل ستهاجم إيران، وكنا نعلم أن ذلك سيؤدي إلى هجوم ضد القوات الأمريكية، وإذا لم نتحرك بشكل استباقي فسنتعرض لخسائر أكبر». وتعليقًا على هذا التصريح، قال أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي السابق: «إسرائيل حاولت منذ إدارة (باراك) أوباما أن تدفع أمريكا للقيام بعمل عسكري ضد إيران، وكانت تقول إنه إذا رفضت أمريكا ذلك، فإن إسرائيل ستقوم بذلك بمفردها». ولكن أوباما رفض، مفضلًا معالجة الأمر دبلوماسيًا، ولم تقم إسرائيل بالهجوم بمفردها كما هددت.

حربُ إيران.. وباب العالم الجديد

لن تنتهي الحرب على إيران بنتائج عادية مألوفة. وهي أصلاً غير مرشَّحةٍ للانتهاء قريباً. الاستمرار هو الترجيح الأقربُ. لم يستطعْ دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو تحقيق أيّ هدفٍ من الأهداف التي أعلَناها. إيران حتى هذه اللحظة منتصِرةٌ انتصاراً واضحاً قد يتحوَّلُ لاحقاً إلى حاسم: النظام لم يسقط. الدولة لم تتفكك. المعرفة النووية باقية. المقدرة الصاروخية محفوظة.اغتيال القادة أدَّى إلى تأثُّرٍ تمَّ تجاوزُهُ بلا انهيار. تأليب الداخل تَردَّى في الهاوية. سياسة قطع الرأس وقَعتْ في الهَوِيِّ القاتل.

من هرمز إلى كاراكاس.. إعادة تشكيل النظام الطاقوي العالمي

بينما أربكت أزمة إقفال مضيق هرمز تدفقات الخليج النفطية ورفعت أرباح الشركات الأميركية، توجهت إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو كاراكاس من أجل تعزيز نفوذها النفطي والسياسي هناك، مستخدمة القوة الاقتصادية والعسكرية لإعادة هندسة ورسم خريطة الطاقة عالمياً، في امتداد مباشر للأزمة ومقدمة لمرحلة أعمق من السيطرة على أسواق الطاقة، وكشف التحرك الأميركي في فنزويلا عن طموح أكبر، حيث يتحول النفط من سلعة إلى أداة نفوذ للتحكم في التدفقات العالمية وموازين القوى.

من “حرب أميركا” إلى “حرب إسرائيل”.. تحوّل السرديات في واشنطن

أحيت استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كنت، من منصبه احتجاجًا على الحرب الجارية ضد إيران، الجدل داخل العاصمة الأميركية بشأن مبررات الانخراط العسكري ودور إسرائيل في توجيه القرار الأميركي.

لا أبكيك علي شعيب.. بل أرويك

لا أبكيك علي شعيب.. بل أرويك

ليس كل من يُفقد يُرثى بالدموع. هناك من يرحلون تاركين وراءهم ما هو أكبر من الحزن: أثرًا إنسانيًا يصعب اختزاله في كلمات. في وداع علي شعيب وفاطمة فتوني ومحمد فتوني ومحمد حسين ضاهر، لا تحضر المهنة بقدر ما يحضر الإنسان؛ ذلك الذي عاش بيننا كما هو، وترك في الذاكرة ما يجعل الغياب أقوى من قدرة العدو على جعله اختفاء. …
المَراتب والطَّبقات

المَراتب والطَّبقات

في معظم الأعمال الدرامية التقليدية التي اعتدنا مشاهدتها قديمًا، يتطلع الشاب الفقير إلى فتاة من عائلة غنية. يحاول الوصول إليها، لكنه يجد من ينصحه من معارفه وذويه بالتعقل والرضا بما لديه. فإن طال الحديث، قيل في محاولة إثنائه عن رغبته: “العين ما تعلاش عن الحاجب”. ظاهر القولة يبدو متزنًا وحكيمًا، لكن باطنها يحمل الإذعان لواقع مُجحف والاستسلام لهرمية بغيضة يدرك القائل صعوبة تخطيها. والمجاز في الأمثولة مُوجع قاسٍ؛ فالموضع التشريحي لعين الإنسان ثابت لا يتغير، تمامًا مثل موقع المرء في مجتمع درج على أن يحدد وجوده وإنسانيته بالطبقة التي ينتمي إليها، حتى إن مخالفته تُقابل بالرفض إجماعًا. …
أحمد قعبور.. حين يرحل المغني ولا يرحل

أحمد قعبور.. حين يرحل المغني ولا يرحل

رحل أحمد قعبور، وترك الباب مواربًا على صوتٍ يعرف كيف يمشي بين الناس كأنه واحدٌ منهم، يمسّ أكتافهم برفقٍ ويجلس قرب تعبهم دون ضجيج. …
أزمة الطاقة تضرب آسيا.. والصين المستفيد الأول

أزمة الطاقة تضرب آسيا.. والصين المستفيد الأول

لا تقتصر تداعيات استمرار الحرب الأمريكية ــ الإسرائيلية على إيران على الشرق الأوسط أو الاقتصادات الأوروبية المتضررة من ارتفاع أسعار النفط واضطراب إمدادات الغاز، بل تمتد بشكل واضح إلى آسيا، التي تواجه ضغوطًا متزايدة في مجال الطاقة. ومع تطور الأزمة، قد لا تظل هذه التداعيات اقتصادية فحسب، بل تتسع لتشمل إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية، وربما إحداث تحولات أعمق في ميزان القوى داخل القارة. …