دستور جديد.. لسورية الجديدة

التحديات التي واجهتها وتواجهها سورية، على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وبمظاهرها المتعددة، تفرض علينا إعادة التفكير في شكل الدولة ونظام الحكم والعلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

في سوريا.. «مَن يُحرّر يُقرّر» أم مَن يَتحرر يُقرّر؟

يظهر المشهد السياسي السوري، منذ سقوط النظام في كانون الأول/ديسمبر 2024، توتراً واضحاً بين الخطاب الرسمي الداعي إلى الوحدة الوطنية ومبدأ «مَن يحرر يقرر» الذي تتمسك به بعض قيادات السلطة.

ستة أشهر من النار بين أميركا وإيران.. من كسرَ إرادة مَن؟

ستة أشهر مرت على صباح السبت 28 شباط/فبراير 2026، يوم أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليتي «الغضب الملحمي» و«زئير الأسد» على إيران.. وما زال السؤال نفسه: هل انتهت الحرب وهل يمكن أن تنتهي قريباً أو أن هذا الواقع سيستمر حتى نهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب؟

لبنان: حين يهتز العرش البطريركي.. تنتهي الحصانة المطلقة!

يشكل القرار الذي اتخذه البابا لاوُن الرابع عشر بشأن منح سينودسات الكنائس البطريركية صلاحية السير في إجراءات عزل البطريرك من منصبه تحولًا ذا دلالة عميقة في بنية الحكم الكنسي الشرقي وفي العلاقة بين السلطة البطريركية والسلطة السينودسية والكرسي الرسولي.

من هرمز إلى طرابلس.. الأنابيب والسكك تُعيد رسم الوظائف والبدائل

اتخذ القرار: لا تعايش مع فكرة المنفذ البري أو البحري الوحيد. لكن للهرب من مضيق هرمز مفارقته؛ فمرفأ جيهان التركي هو بديل العراق الأسرع، والسكة السعودية لن تبلغ أوروبا إلا عبر تركيا. إذاً ماذا يمنع أن تتكرر تجربة هرمز في الأناضول؟

الدبلوماسية والمقاومة في فكر الإمام الصدر

جديرٌ بالاهتمام تعبير الإمام السيد موسى الصدر بـ”الأوهام”، و”الحجج الواهية”، في وصفه مرتكز الفعل الدبلوماسي للسلطة اللبنانية، والذي ذكره في سياق موقف احتجاجي-نقدي لنهج تلك السلطة، وذلك على خلفية تعامل تلك السلطة مع العدوان الإسرائيلي على بلدة كفرشوبا، سنة 1975.

الدولة التي اشتهاها موسى الصدر قبل 48 عاماً.. ما زالت فكرة!

ثمانية وأربعون عاماً على غياب الإمام السيد موسى الصدر. غيابٌ ما زال أبعد من قضية رجل خرج في رحلة ولم يعد.. لقد غاب الصدر في واحدة من أكثر لحظات لبنان قسوة وحساسية، حين كانت الحرب اللبنانية، منذ عام 1975، تمزق المجتمع اللبناني، بينما كان الجنوب اللبناني مكشوفاً أمام الخطر الإسرائيلي بعد اجتياح 1978. بعد قرابة نصف قرن، تبدّلت الوجوه والتحالفات والحروب، لكن أسئلة كثيرة بقيت معلّقة: أي دولة يريدها اللبنانيون؟ أي مواطنة تجمعهم؟ وكيف يمكن حماية وطن متعدد من خطر الخارج إذا ظل داخله هشاً، ومنقسماً؟ وهنا، تحديداً، تستعيد أفكار الصدر راهنيتها.

طلال سلمان يروي حكاية ليبيا مع الإمام الصدر

31/08/2026 مهى زراقطمهى زراقط
في الشهور الأربعة الأخيرة من العام 2016، كنا على موعد أسبوعي مع رئيس تحرير جريدة “السفير” طلال سلمان في إطار التحضير لفيلم وثائقي. ينسحب من مكتبه في الطابق السادس ويوافينا إلى “غرفة الاعترافات” كما أسماها، ليحكي قصة شاب لبناني فقير استطاع تأسيس واحدة من أهم الصحف في الوطن العربي.. وقرّر أن يقفلها بعد 43 عاماً. في مذكراته الليبية، يروي لنا طلال سلمان قصة إختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في ليبيا.

​من جرف القرى اللبنانية إلى إعفاء الاحتلال.. فشل بنيوي لـ”اتفاق الإطار”

​من جرف القرى اللبنانية إلى إعفاء الاحتلال.. فشل بنيوي لـ”اتفاق الإطار”

لم يكن “اتفاق الإطار” اللبناني الإسرائيلي الصادر في واشنطن مجرد إجراء تقني لتهدئة الحدود أو تدبير أمني لإدارة الصراع، بل مثّل محطة تحول هيكلي في موقع لبنان الإقليمي والدولي. …
لبنان يفاوض إسرائيل في روما وواشنطن.. من يُقرّر في بيروت؟

لبنان يفاوض إسرائيل في روما وواشنطن.. من يُقرّر في بيروت؟

أخطر ما كشفه نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري في الحوار الذي دعا إليه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات (الخميس 27 آب/أغسطس 2027) تحت عنوان: “الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني”، ليس حجم الانتهاكات الإسرائيلية التي تحدث عنها، ولا المسارات القانونية التي عرضها، بل صورة لبنان الذي يتفاوض فيما يبدو أن قراره السياسي لم يكتمل بعد. …
“أوراسيا ريفيو”: من الصواريخ إلى هرمز.. أين انتقلت قوة إيران؟

“أوراسيا ريفيو”: من الصواريخ إلى هرمز.. أين انتقلت قوة إيران؟

أليكس رؤوف أوغلو، هو كبير مراسلي «راديو أوروبا الحرة/راديو الحرية» في واشنطن. في مقالته المنشورة في موقع “أوراسيا ريفيو”، يخلص إلى أنه بعد ستة أشهر على حرب إيران، تعرضت القوات الإيرانية لأضرار جسيمة، غير أن مضيق هرمز ما يزال يمنح طهران ورقة ضغط مهمة. في المقابل، تتحول واشنطن بصورة متزايدة نحو استراتيجية العزل الاقتصادي، كما ظهر في إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، عن «هجوم اقتصادي» جديد. ينطلق من هذه الثنائية لطرح أسئلة حول فرص صمود إيران ومدى التزام الصين وروسيا بقرار عزل إيران إقتصادياً. …
في الحَقّ.. والبَاطِل

في الحَقّ.. والبَاطِل

وَصَل أحد الأصدقاء وعلى وجهه علامات الغيظ الشديد، تلته صديقة أخرى؛ ما إن رآها حتى انطلق في وصلة تأنيب. اتفق معها على موعد فتأخرت ولم تعتذر، واضطر لمهاتفتها فأخبرته أنها لن تتمكن من مقابلته؛ لكنها راحت تطيّب خاطرَه وتتعلل بظرف طارئ أقعدها عن رؤيته، وختمَت كلامها قائلة: “حقَّك عليَّا”. الاعتذار مألوف؛ يدين به القائلُ نفسَه ويحاول تخفيفَ الموقفِ المزعج الذي تسبَّب فيه، وغالبًا ما تمضي الأمور على ما يرام إذ الرجوع إلى الحق فضيلة، والإقرار بالذنب خصلة طيبة لم تعد ترى إلا في النادر من الأحوال. …
من حصار إيران إلى كسر الهيمنة

من حصار إيران إلى كسر الهيمنة

لم تعد المواجهة التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران مجرد محاولة لإجبار طهران على تقديم تنازلات تحت ضغط العقوبات والتهديد العسكري. فما يتشكل اليوم يتجاوز حدود المواجهة المباشرة، ليصبح اختباراً لمعادلة أوسع: من يملك القدرة على فرض شروطه في المنطقة؟ ومن يستطيع تحويل أدوات الضغط المستخدمة ضده إلى عناصر قوة في مواجهتها؟ …
ترامب يُغرق “أميركا أولاً”.. في حرب لا تنتهي!

ترامب يُغرق “أميركا أولاً”.. في حرب لا تنتهي!

تُعدّ الحرب الجارية على إيران أكبر تدخل عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003. وبعد أكثر من ستة أشهر على بدء الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي، لم تنتهِ الحرب ولم يحقق أي من أطرافها نصراً حاسماً، على الرغم من إعلان كل من واشنطن وطهران الانتصار أكثر من مرة. لكن المفارقة الأكثر إثارة تتمثل في أن إدارة الرئيس دونالد ترامب خاضت هذه الحرب على النقيض من الوعود التي كررها ترامب أمام أنصاره في تيار «أميركا أولاً»: عدم خوض حروب خارجية جديدة، ودفع الحلفاء إلى الاعتماد على أنفسهم، وتجنب التورط، خصوصاً في الشرق الأوسط، في حروب لا تعرف الولايات المتحدة كيف تنهيها سريعاً. …