الحوار الوطني في لبنان.. آلية تعطيل لا اتخاذ قرار

في لبنان، يُستدعى الحوار عندما يُراد تفادي القرار. ثقافةٌ تسلّلت إلى صلب الممارسة السياسية اللبنانية منذ عام ٢٠٠٥، أي منذ تحرر لبنان من الوصاية السورية، حين وجد نفسه أمام اختبار إدارة شؤونه كدولة مستقلة قادرة على إنتاج القرار. أمّا ذِكر هذا التاريخ فليس تفصيلاً، بل تثبيتٌ لحقيقة باتت، للأسف، راسخة: فشل لبنان في مرحلة ما بعد الوصاية السورية في بناء سلطة قرار مؤسّساتية دستورية فعلية.

“جيوبوليتيك إنسايدر”: الحرس الثوري الإيراني.. وإدارة البقاء

نشر موقع “جيوبوليتيك إنسايدر” تقريرًا عن الحرس الثوري الإيراني يعرض فيه لظروف نشأة هذا التشكيل غداة انتصار الثورة الإيرانية، ليشكل ذراع الثورة وقوتها النظامية الضاربة التي تأتمر بأوامر المرجعية الدينية (الولي الفقيه). وفي ما يلي أبرز ما تضمنه التقرير:

من كاراكاس إلى بيروت.. “أميركا الجديدة” تُوقظ العالم كُلّهُ

في فلسفة هيغل، لا يتقدّم التاريخ عبر التوافق الهادئ، بل عبر الصراع والتناقض. الوعي لا يُحقّق ذاته إلا من خلال مواجهة الآخر، ومن هنا تأتي جدليّة السيّد والعبد، حيث تنشأ الهيمنة بوصفها محاولة فرض الاعتراف بالقوّة. السيّد لا يُصبح سيّدًا لأنّه أخلاقي أو عادل، بل لأنّه امتلك الجرأة والاستعداد للمخاطرة وفرض نفسه. هذا المنطق يُنتج سيادة مؤقّتة، لأنَّ السيّد في النهاية يعتمد على العبد في الاعتراف والعمل معًا، بينما العبد يُطوّر وعيه عبر العمل والمعاناة.

إيران بين الشاه والخميني.. من “ملك الملوك” إلى “آخر القلاع”!

لم يكن محمد رضا بهلوي مجرد ملك بالنسبة لأميركا وإسرائيل، كان “ملك الملوك”. فإيران البهلوية شكلت رأس حربة في المشروع الغربي عن سابق إصرار وتصميم. في رأي الشاه، سياسة عدم الإنحياز هي وصفة سحرية للسقوط. رأى والده يُجبَر على التنحي بعد الغزو السوفياتي البريطاني لإيران عام ١٩٤١، واختبر حافة الخلع من العرش مع محمد مصدق عام 1953.

إيران.. تخريب البيت من الداخل أم من الخارج؟ 

أسبوعان على ما يشهده الداخل الإيراني بمسميات كثيرة قيلت حتى الآن: تظاهرات، احتجاجات، تخريب، أعمال شغب، اضطرابات.. ومع دخول الأسبوع الثالث تزداد علامات الإستفهام ارتساماً حول المربع الأول الذي انطلقت منه، والأخير الذي سترسو عليه، وما بينهما من رياح تحاول هدم البيت من الداخل ويُحدّد اتجاهاتها إثنان: الشعب والنظام.

«ثورة 1958».. “الفتى” (طلال سلمان) يقفز من التصحيح إلى سكرتارية التحرير!

مع ثورة 14 تموز (يوليو) 1958 في العراق صارت الدنيا غير الدنيا: اشتعلت الأرض العربية بالحماسة، ونزلت الجماهير إلى الشوارع مهلِّلةً لهذا النصر الجديد والباهر، مفترِضةً أن دولة الوحدة سيتعاظم شأنها بانضمام «العراق الجديد» إليها. كان الرئيس جمال عبد الناصر، في عرض البحر، عائداً من رحلة إلى الاتحاد السوفياتي عبر يوغسلافيا، فقرّر الرجوع إلى موسكو للتشاور في أمر حماية الثورة الوليدة.

هل تنجح إيران في إفشال سيناريو الفوضى الإقليمية؟

هل تنجح إيران في إفشال سيناريو الفوضى الإقليمية؟

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع فيها الأزمات الداخلية مع مشاريع الهيمنة الخارجية، تبرز التطورات الجارية في إيران بوصفها جزءاً من مشهد أوسع، لا يمكن عزله عن السياق الأميركي–الإسرائيلي الذي يسعى، منذ سنوات، إلى إعادة تشكيل المنطقة عبر الفوضى المضبوطة. …
من فنزويلا إلى غرينلاند.. أزمة التحالف الغربي في زمن ترامب

من فنزويلا إلى غرينلاند.. أزمة التحالف الغربي في زمن ترامب

«أمريكا تتخلى عن حلفائها ولا تتورع عن خرق القانون الدولي». كان ذلك تصريحًا للرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون»، عبّر فيه عن خشيته من تبعات ما بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي «نيكولاس مادورو» على التحالف الغربي، الذي تقوده الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. …
من “عقيدة مونرو” إلى أسر مادورو: أزمة الهيمنة الأميركية في أميركا اللاتينية

من “عقيدة مونرو” إلى أسر مادورو: أزمة الهيمنة الأميركية في أميركا اللاتينية

لم يكن خطف أو اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حدثًا استثنائيًا أو انزلاقًا عابرًا في الخطاب السياسي الأميركي، بل استعادة صريحة لمنطق تاريخي حكم ويحكم علاقة واشنطن بأميركا اللاتينية منذ أكثر من قرن. …
“فورين أفيرز”: اعتقال مادورو.. اختبار القوة الأميركية وإعادة رسم الكاريبي

“فورين أفيرز”: اعتقال مادورو.. اختبار القوة الأميركية وإعادة رسم الكاريبي

يمهّد القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لتغييرات محتملة مع تحديات سياسية وأمنية معقدة في نصف الكرة الغربي، لا سيما في فنزويلا وكوبا والبرازيل والكاريبي. فبينما يترقب العالم مدى تعاون نائبة الرئيس ديليسي رودريغيز مع مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويسعى البيت الأبيض للسيطرة على النفط والهجرة غير الشرعية، يظلُّ السؤال الأكبر: هل سيقود تدخل الولايات المتحدة إلى تغييرات حقيقية في المنطقة أم سيكشف حدود قوتها ويعيد رسم موازين النفوذ بطريقة غير متوقعة، بحسب ويل فريمان (*) في “فورين أفيرز”. …