تداعيات هُرمز: أزمة مزدوجة في سلاسل الإمداد العالمية للهيليوم واليوريا

يبحث هذا المقال في التداعيات الجيوسياسية والاقتصادية المعقدة الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز وتوقف منشآت حيوية، مثل مجمع رأس لفان، في آذار/مارس 2026. ويتجاوز الطرح التحليلات التقليدية لأسواق الطاقة ليركز على صدمتين هيكليتين متوازيتين في سلاسل التوريد العالمية: انقطاع إمدادات غاز الهيليوم وتوقف صادرات مركب اليوريا.

التغيير اللبناني.. مؤجَّل!

يُقدَّم النظام السياسي اللبناني، منذ نشأته، بوصفه تجربة فريدة في إدارة التعدّد والتنوع الطائفي، غير أنّ هذا الوصف، على جاذبيته النظرية، يخفي واقعاً أكثر تعقيداً؛ هذا النموذج فشل في إنتاج سلطة قابلة للمساءلة أو للتداول الفعلي للسلطة، بل استُخدم، في معظم المراحل التاريخية، وسيلة لإعادة إنتاج وتدوير النخب نفسها بأشكال مختلفة. هكذا بدا التغيير في لبنان مؤجَّلاً باستمرار، لا بسبب عجز المجتمع، بل بسبب وجود بنية طائفية قادرة على امتصاص الصدمات وإعادة ترتيب نفسها من دون المس بجوهرها.

الحرب على إيران ولبنان.. وتحولات الشرق الأوسط

مهما تكن نتيجتها، ليست الحرب التي أطلقها بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب لحظةً عابرة في تاريخ المنطقة، بل هي محطّة أساسيّة في مسار تغييرها، بل دليل على أنّها تغيّرت بعيداً كلّ البعد عن الأطر التي نشأت عليها وعن الجهود التي بُذلت لترسيخ استقرارها.

إيران والخليج العربي: الجوار القلق وصراع النفوذ

ليست العلاقة بين إيران والعالم العربي مجرد خلاف سياسي عابر، بل هي واحدة من أكثر معادلات الشرق الأوسط تعقيداً. فهي تقوم في الوقت نفسه على حتمية الجوار الجغرافي واستمرار التنافس على النفوذ والدور الإقليمي. فمنذ الثورة الإيرانية عام 1979 دخلت هذه العلاقة مرحلة جديدة تتداخل فيها الاعتبارات التاريخية والطائفية والأيديولوجية والأمنية، لتتحول تدريجياً إلى مزيج من الشك المتبادل والتنافس الحاد والتعايش القلق داخل فضاء إقليمي واحد.

حين يُواجَه التفوق الجوي الأميركي بـ”عقيدة الفسيفساء”.. قراءة في الاستراتيجية الإيرانية

يواجه النموذج الأميركي-الإسرائيلي للحرب عن بُعد تحديًا في حرب ذات طبيعة مختلفة تمامًا. هذه الحرب أعدّت لها إيران وخطّطت لها قبل أكثر من ربع قرن. ولتقييم ميزان القوى الحقيقي، لا بد من النظر إلى استعدادات كلا الطرفين المتحاربين، فنكتشف أن طبيعة كل طرف ومنطقه العسكري يختلفان اختلافًا جوهريًا عن الآخر.

حين يصبح العقل.. تهمة!

حين يصبح العقل.. تهمة!

هذه أوقات عصيبة حتماً، وهي كذلك ليس فقط لدى شعوب الخليج أو الفلسطينيين واللبنانيين، بل هي كذلك لكل العالم القريب والبعيد، لأن الحروب لا تعرف الحدود المصطنعة ولا الجغرافيا، بل هي عابرة للمدن والدول وحتى القارات. في الأزمنة المضطربة، حين تختلط الأصوات ويعلو ضجيج الشعارات وتتجيّش المشاعر، فيخمد صوت العقل، يصبح من السهل أن يُصنَّف الإنسان في خانةٍ لم يخترها. يكفي أن يقول كلمة عقل، أو يحذّر من طريقٍ مظلم، حتى يُتَّهم بأنه «عدوّ الشعب» أو «عدوّ الناس». هكذا، ببساطة، يتحول التحذير إلى خيانة، والعقل إلى تهمة، والذاكرة إلى عبءٍ لا يريد أحد أن يسمعه. …
لبنان بين الفتنة الداخلية وإغراء “الوصاية السورية”!

لبنان بين الفتنة الداخلية وإغراء “الوصاية السورية”!

يجدُ لبنان نفسه اليوم عالقاً في برزخٍ استراتيجي خطير، بين قراءات ترى في المشهد الحالي بداية لنهاية الهيمنة الأحادية، وبين واقعٍ ميداني يشي بمقايضات جغرافية كبرى قد تطيح بما تبقى من كيان لبناني. إن فهم ما يُحضر لبيروت يتطلب الربط المحكم بين التسريبات الاستراتيجية المقصودة الصادرة من واشنطن، والضغوط الممارسة على المؤسسة العسكرية، ووضعها في سياق الصدام الثلاثي الكبير (طهران – واشنطن – تل أبيب). …
لماذا لا يُمكن أن تتراجع إيران؟

لماذا لا يُمكن أن تتراجع إيران؟

دشّنت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث. وفي حين يزعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه بصدد انهاء الحرب، ويحاول البحث عن استراتيجية خروج تحفظ ما تبقّى من “ماء وجه” القوة المتفردة نسبيًّا في الهيمنة على العالم، تؤكد إيران أن وقف الحرب بيدها لا بيد من بدأها. …
المفاوضات مع إيران حتمية.. وأربعة ملفات على الطاولة

المفاوضات مع إيران حتمية.. وأربعة ملفات على الطاولة

تكشف الحرب على إيران أنه برغم تفوق القوة العسكرية والتكنولوجية التي تمتلكها الولايات المتحدة وإسرائيل، ثمة تحديات عميقة ونقاط ضعف تتصل بشرعية قرار الحرب، وبقدرة المجتمعات الديموقراطية على التحمل، وبطبيعة الخصم الإيراني الذي بنى على مدى أكثر من أربعة عقود منظومة صمود متعددة الطبقات. …