أحيت استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كنت، من منصبه احتجاجًا على الحرب الجارية ضد إيران، الجدل داخل العاصمة الأميركية بشأن مبررات الانخراط العسكري ودور إسرائيل في توجيه القرار الأميركي.
أحيت استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كنت، من منصبه احتجاجًا على الحرب الجارية ضد إيران، الجدل داخل العاصمة الأميركية بشأن مبررات الانخراط العسكري ودور إسرائيل في توجيه القرار الأميركي.
استمرت تطاردني عقدة “جبل” المقطم، هذا العملاق بالنسبة لسكان سفوحه وما تحتها في الجمالية والدراسة، أو بعيدًا عنها في المنيرة وحي الحكومة، وكنت أحد هؤلاء السكان. تقدم بي العمر فانتقلت من المراهقة إلى الشباب اليافع، وسافرت إلى أصقاع بعيدة، ولم يعد المقطم عملاقًا. صرت، مع مرور الوقت وتعدد مواقع سكني وعملي، أشير إليه بالتلّ المتواضع، مثلُه مثل تلال كثيرة متناثرة حول مدن سكنتها غير القاهرة.
مع اضطراب تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كشف كيف يمكن لشركات التأمين أن توقف شرياناً أساسياً للطاقة العالمية، تبرز فنزويلا كامتداد طبيعي لهذه الأزمة، حيث تنتقل الاستراتيجية الأميركية من إدارة صدمة المضيق إلى البحث عن بدائل استراتيجية في نصف الكرة الغربي، تكون قادرة على إعادة ضبط السوق، وتحويل النفوذ العسكري والاقتصادي إلى أدوات تأثير أوسع مدى على التدفقات العالمية للطاقة.
ليس أخطر ما يواجهه لبنان اليوم اتساعُ الجبهة الجنوبية فحسب، ولا احتمالُ الاجتياح البري الإسرائيلي وحده، ولا مشهد القتل والتهجير والخراب. الأخطر أن البلد يقف على تخوم لحظة تأسيسية معاكسة: لحظة يُراد فيها استغلال عدوان خارجي غير مسبوق لإعادة ترتيب الداخل اللبناني نفسه تحت ضغط النار. هنا بالذات يصبح الخوف على السلم الأهلي أكبر من الخوف على الجبهة وحدها، لأن النار، حين تعجز عن الحسم الكامل في الميدان، قد تُستثمر لفرض وقائع سياسية ومعنوية داخلية أشد أثرًا وأطول عمرًا.