نافذة التقارب السعودي–المصري–القطري: قراءة في فرصة لبنان المتردّد!

لم تعد التحوّلات الجارية في المنطقة تُقاس بمنطق الأزمات، بل بمنطق الدول القادرة على الصمود وإعادة التموضع. ففي مرحلة سياسية دولية تعود فيها القوّة معيارًا حاسمًا في العلاقات الدولية، بات واضحًا أن الدول التي لا تحسم خياراتها الداخلية، ولا تمتلك قرارها السيادي، تُوضع تلقائيًا على هامش المعادلة أو تتحوّل إلى ساحة للصراع على ميزان القوى.

خطف مادورو من فراشه.. الحرب صارت قفزة خوارزمية! 

جاءت عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو كوميضٍ عملياتي كثيف، حركة خاطفة تُدار على إيقاع ثوانٍ محسوبة، انتقالٌ سريع من الرصد إلى الإمساك، ومن الإمساك إلى الإخراج، ضمن سلسلة محكمة تُشبه سباق نقاط على شاشة رقمية.

عبء الذاكرة والجار المتغيّر: قراءة في العلاقة اللبنانية–السورية

لا يشبه الجوار اللبناني – السوري أيَّ علاقةٍ حدوديةٍ أخرى في المشرق. على الورق، هناك خطٌّ دوليّ يفصل بين دولتين مستقلّتين؛ لكن في الواقع، تمتدّ المدن والقرى والعائلات والاقتصاد عبر هذا الخط من دون أن تتوقّف كثيرًا عنده. هذا التداخل جعل الجوار أقرب إلى «بنية دائمة» منه إلى خيار سياسي قابل للإلغاء، وجعل أيَّ تبدّل في سوريا أو لبنان يرتدّ مباشرةً على الآخر. من هنا يطرح السؤال نفسه: كيف يمكن إدارة هذه العلاقة في زمن «الجار المتغيّر» ومن خلال «ذاكرة سياسية» مثقلة ومتضاربة؟

“فورين أفيرز”: فنزويلا ما بعد مادورو.. محمية نفطية أميركية

تطرح العملية العسكرية الأميركية غير المسبوقة التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (السبت) مخاطر كبيرة على مستقبل فنزويلا، في ظلّ مؤشرات على سعي الرئيس دونالد ترامب إلى فرض نفوذ مباشر يتركّز أساساً على قطاع النفط. فهو كشف عن نيته بإدارة البلاد إلى أجل غير مسمى، ولوَّح بتصعيد عسكري إضافي، “وهذا المسار من شأنه أن يزعزع السيادة والاستقرار الداخلي، ويهدّد بإشعال فوضى أو حرب أهلية، ويضيّق هامش المناورة أمام المعارضة في مرحلة انتقالية تتشكل ملامحها تحت تأثير أميركي واسع”، بحسب الخبير الاقتصادي الفنزويلي فرانسيسكو رودريغيز (*)، في مقابلة مع مجلة “فورين أفيرز”.

من فنزويلا إلى إيران.. رسائل القوة في مطلع 2026

لم يعد العالم يدخل أعوامه الجديدة بهدوءٍ أو بترف الانتظار، بل بات يستقبلها على إيقاع الأزمات والانفجارات السياسية والعسكرية. فمع الساعات الأولى من عام 2026، تكاثفت الأحداث وتداخلت الجبهات، من جنوب اليمن إلى شوارع إيران، وصولًا إلى فنزويلا، في مشهد يعكس حالة سيولة دولية غير مسبوقة، ويطرح أسئلة كبرى حول طبيعة النظام العالمي المتشكل، وحدود القوة، ومستقبل الاستقرار في عالم تحكمه لغة المصالح والهيمنة والقوة أكثر مما تحكمه القواعد والمواثيق والقوانين.

«ثورة 1958».. “الفتى” (طلال سلمان) يقفز من التصحيح إلى سكرتارية التحرير!

مع ثورة 14 تموز (يوليو) 1958 في العراق صارت الدنيا غير الدنيا: اشتعلت الأرض العربية بالحماسة، ونزلت الجماهير إلى الشوارع مهلِّلةً لهذا النصر الجديد والباهر، مفترِضةً أن دولة الوحدة سيتعاظم شأنها بانضمام «العراق الجديد» إليها. كان الرئيس جمال عبد الناصر، في عرض البحر، عائداً من رحلة إلى الاتحاد السوفياتي عبر يوغسلافيا، فقرّر الرجوع إلى موسكو للتشاور في أمر حماية الثورة الوليدة.

جبل الشيخ.. من منصة استخباراتية إلى ورقة تفاوض إقليمية

جبل الشيخ.. من منصة استخباراتية إلى ورقة تفاوض إقليمية

أعاد انعقاد جولة مفاوضات إسرائيلية–سورية برعاية أميركية في باريس، أمس الأول (الثلاثاء)، تسليط الضوء على ملفّات ظُنّ طويلًا أنها مؤجّلة أو مجمّدة، وفي مقدّمها الجغرافيا الحسّاسة في الجنوب السوري وحدودها المفتوحة على لبنان. ففي لحظة إقليمية تتكثّف فيها محاولات إعادة ترتيب الوقائع بعد سنوات من الصراع، يعود جبل الشيخ إلى واجهة المفاوضات بوصفه أحد أكثر المواقع الاستراتيجية تأثيرًا في أي معادلة أمنية أو تفاوضية مقبلة، سواء في سوريا أو لبنان. …
«ماغا» أميركياً: تحوّلٌ بنيوي.. والقومية الشعبوية تتصاعد

«ماغا» أميركياً: تحوّلٌ بنيوي.. والقومية الشعبوية تتصاعد

لم يظهر شعار «لنجعل أميركا عظيمة من جديد» من فراغ، بل نشأ في لحظة سياسية واجتماعية محدّدة، عبّرت عن مزاج شعبي متراكم، وأسهم في بلورته أشخاص ومؤسسات لعبوا دورًا محوريًا في نقله من مجرّد عبارة إلى حركة سياسية متكاملة. دونالد ترامب، المؤسّس الفعلي للحركة، لم يخترع الشعار لغويًا، لكنه حوّله إلى هوية سياسية. بدأ استخدامه بين عامي 2011 و2012 حين كان يفكّر في خوض السباق الرئاسي للمرة الأولى، ثم تبنّاه رسميًا في حملته عام 2016، ليتحوّل من شعار انتخابي إلى إطار فكري يقول إن الولايات المتحدة تراجعت، وإن مؤسساتها لم تعد تعمل لصالح المواطن العادي، وإن النخب السياسية أصبحت بعيدة عن هموم الناس أو معادية لها. …
بن يشاي: لا مصلحة لإسرائيل بمهاجمة إيران.. وسقوط النظام مستبعدٌ حالياً!

بن يشاي: لا مصلحة لإسرائيل بمهاجمة إيران.. وسقوط النظام مستبعدٌ حالياً!

يستنتج المحرر السياسي والعسكري الإسرائيلي رون بن يشاي في مقالة له في صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الاضطرابات والاحتجاجات المعيشية في إيران لا تهدّد النظام في هذه المرحلة الزمنية، ويُشير إلى أنه، حتى الآن، “لا تلوح في الأفق أيّ مواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة”. وهذا النص الحرفي لمقالته كما ترجمته مؤسسة الدراسات الفلسطينية: …
تغريدة جنبلاط المحذوفة… ما قيل قد قيل

تغريدة جنبلاط المحذوفة… ما قيل قد قيل

لم تكن تغريدة وليد جنبلاط حدثًا عابرًا في سجال لبناني مألوف، بل لحظة كاشفة عن توتّر عميق يتراكم تحت سطح المشهد السياسي والإعلامي. فحين قال بوضوح إن دولة عربية تقيم علاقات مميّزة مع إسرائيل — في إشارة مباشرة منه إلى الإمارات — تحاول تطويق المملكة العربية السعودية عبر حضرموت، وتُسهم في نشر الفوضى في السودان وصولًا إلى حدود مصر الجنوبية، لم يكن يطلق اتهامًا إنشائيًا، بل كان يضع إصبعه على مسار إقليمي بات يصعب تجاهله. …