من إسلام آباد إلى بيروت.. سؤال النظام هل يأخذنا إلى “دوحة 2″؟

تكشف التجارب التاريخية أن الحروب لا تنتهي بالضرورة عندما تصمت المدافع. فكثيراً ما تغادر المعارك ساحات المواجهة العسكرية لتستقر داخل المجتمعات والدول نفسها، حيث تعود الصراعات بأشكال أكثر تعقيداً تتصل بالسلطة والهوية والاقتصاد وتوزيع النفوذ. وما أن تتراجع حدة المواجهة الخارجية حتى تطفو على السطح التناقضات الداخلية التي كانت الحرب تؤجل انفجارها.

من “حرب الظلال” إلى الردع المتبادل.. إعادة تشكيل الصراع الإسرائيلي–الإيراني؟

لم يعد الصراع بين إسرائيل وإيران يُقرأ ضمن إطار “حرب الظلال” القائمة على المواجهة غير المباشرة، بل أصبح جزءًا من مسار أوسع لإعادة تشكيل موازين الردع الإقليمي في الشرق الأوسط. فبعد سنوات من العمليات الاستخباراتية، والاغتيالات، والهجمات السيبرانية، والاستهدافات المتبادلة التي حرص الطرفان على إبقائها دون عتبة الحرب الشاملة، انتقل الصراع تدريجيًا إلى مستوى جديد اتسم بتبادل الضربات العسكرية المباشرة.

دمشق “تبتعد” عن الإسلاميين اللبنانيين.. ما بعد السلطة ليس كما قبلها!

لا يُمكن تقييم زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان، إستناداً فقط إلى برنامج اللقاءات التي عقدها، فاختياره الاكتفاء بالمرجعيات الرسمية، من دون لقاء الجماعات الإسلامية التي دعمت الثورة السورية طوال سنوات الحرب، يطرح سؤالًا يتجاوز البروتوكول إلى طبيعة السياسة التي تريد دمشق الجديدة انتهاجها في لبنان.

الشرق الأوسط بعد حرب إيران: من يتحكم بالممرات سيرسم الخرائط

اضطلعت باكستان بدور غير مسبوق في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق يوقف الصراع، ودخلت بذلك لاعبًا أساسيًا في الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط بأكمله. وكانت لها، بطبيعة الحال، دوافع داخلية للقيام بهذا الدور، إذ تضررت بشدة من إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره 90% من إمداداتها النفطية. كما تتشارك مع إيران حدودًا تمتد نحو 900 كيلومتر، وما يرافق ذلك من خصوصيات اجتماعية وإثنية عابرة للحدود.

حروب الطاقة والوعي: من يعيد تشكيل خرائط الشرق الأوسط؟

منذ عقود، لم تكن حروب الشرق الأوسط حروب حدود وجيوش فقط. خلف العناوين الكبرى المرتبطة بالأمن والتحالفات والصراعات العقائدية، كانت هناك دائمًا خرائط أخرى أقل ظهورًا: خرائط الطاقة، والممرات البحرية، وخطوط التجارة، وموازين النفوذ الدولي.

اليمينُ الطائفي، اليسارُ المتراخي.. ومصيرُ لبنان

الرأسمالية الطائفية الممزوجة بالموروث الإقطاعي والعائلي، والمرتهنة للكولونيالية، هي التي تسبّبت بالدرجة الأولى في تخلُّف لبنان، وحالتْ دون انتقاله من الكيان إلى الوطن ومن المزرعة إلى الدولة. ويجادل اليمين الطائفي بأنَّ الطوائف هي سمةٌ كَينُونيَّةٌ ثابتةٌ في لبنان. ويتجرّأُ على القول تجديفاً إنَّ هذه السمة تاريخية وتكوينية خلافاً لكلِّ قواعد علم الاجتماع السياسي. ويرى هذا اليمين أيضاً أنَّ “اللبناني” هو ابن طائفته أوَّلاً، ثمَّ يأتي الانتماء إلى “وطن”- إذا أتى- في المرتبة الأخيرة، بالرغم من أنَّ اتفاق الطائف أكدَ أن لبنان وطن نهائي لجميع اللبنانيين.

التقارب الصيني-الأميركي.. لماذا يخدم استقرار الشرق الأوسط؟

يشهد الشرق الأوسط اليوم مرحلة دقيقة تتقاطع فيها تحديات الأمن مع متطلبات التنمية، في وقت تتأثر فيه أوضاع المنطقة بصورة متزايدة بالتوازنات بين القوى الكبرى. ومن هذا المنطلق، لا تقتصر أهمية تطور العلاقات الصينية–الأميركية على الطرفين، بل تمتد آثارها إلى البيئة الدولية التي تتحرك ضمنها دول الشرق الأوسط، وما توفره من فرص للسلام والاستقرار والتنمية.

غسّان الرفاعي يُقارب الحرب اللبنانية: كيف أعاد المؤتمر الثاني تشكيل الحزب الشيوعي (3/3)؟

أزمة الستينيات في الحزب الشيوعي اللبناني هي، في الحقيقة، أزمة واحدة مرّت بمرحلتين. وكان جوهرها يتمثّل في السعي إلى تعزيز استقلالية الحزب والتحرّر من البكداشية (نسبة إلى الأمين العام للحزب الشيوعي السوري خالد بكداش)، عبر الدعوة إلى عقد مؤتمر جديد للحزب بعد خمسة وعشرين عاماً على المؤتمر الأول، والانخراط في رؤية جديدة للمسألة القومية في بُعديها الفلسطيني والعربي، إضافة إلى مقاربة مختلفة لنظام الحكم في لبنان وطبيعة التحالفات والقوى المؤهلة لقيادة تلك المرحلة.

“مدار”: لا معارضة إسرائيلية واثقة بقدرتها على هزيمة نتنياهو انتخابياً.. حتى الآن!

“مدار”: لا معارضة إسرائيلية واثقة بقدرتها على هزيمة نتنياهو انتخابياً.. حتى الآن!

يستدل من مئات استطلاعات الرأي العام الإسرائيلية، الصادرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، أن الجمهور المعارض لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ليس واثقا من البديل الحقيقي لحكمه المستمر بتواصل، تقريبا، منذ العام 2009؛ فعلى الرغم مما يظهر في استطلاعات الرأي العام، حتى الآن، ليس مضمونا أن نتنياهو سيخسر الحكم في انتخابات تشرين الأول/أكتوبر المقبل، فمنذ الانتخابات الأخيرة، تناوبت 4 أحزاب معارضة على صدارة استطلاعات الرأي العام، كمنافس رئيس لحزب الليكود، وزعيمه، وخلال هذه الفترة، تلاشى أحد هذه الأحزاب، والثاني في طريقه ليكون كتلة صغيرة، وربما هامشية. …
ما بعد الجامعة العربية: حرب إيران وإعادة تشكيل جيوبوليتيك غرب آسيا

ما بعد الجامعة العربية: حرب إيران وإعادة تشكيل جيوبوليتيك غرب آسيا

لم تكن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مجرد مواجهة عسكرية بل لحظة كاشفة لتحول أعمق في بنية النظام الإقليمي في غرب آسيا، يتجاوز حدود الصراع المباشر إلى إعادة تعريف شاملة لمفهوم الأمن والردع والتحالف. …
مونديال 2026.. ملحمة مصرية تلهب مشاعر العرب

مونديال 2026.. ملحمة مصرية تلهب مشاعر العرب

كيف يمكن لركلة أو ضربة كرة من قدم أو رأس لاعب أن تسعد أمة كاملة وترفع روحها المعنوية لعنان السماء، وتصيب أمة أخرى بالكآبة والإحباط والحزن وكأنها هزيمة عسكرية؟ …
فوزُ المغرب بالمستديرة الساحرة.. تضامنٌ عابر للقارات

فوزُ المغرب بالمستديرة الساحرة.. تضامنٌ عابر للقارات

أصبحت كرة القدم اليوم تشكل جزءاً لا يتجزأ من ثقافتنا المعاصرة، إذ تلامس هذه اللعبة الجميلة واقع العصر وتفاصيله المعقدة. ولعل أكثر ما يثير الدهشة في هذا السياق، هي تلك الفرحة العارمة التي تجتاح الشعوب عقب فوز منتخبها الوطني، لا سيما في الإقصائيات القارية أو المحافل الدولية الكبرى كبطولة كأس العالم. …
متى يستقيل روبيو؟

متى يستقيل روبيو؟

قبل أيام، تساءل السيد أيمن زين الدين، السفير السابق بوزارة الخارجية المصرية، عن استقالة يتوقعها من وزير الخارجية ومستشار الأمن القومى الأمريكى ماركو روبيو. وذكر السفير زين الدين أن روبيو لديه طموح رئاسى، ونظرًا لأن جى دى فانس، نائب الرئيس دونالد ترامب، هو المرشح الطبيعى للتيار المتشكك فى الحروب، والمؤيد للاتفاق مع إيران داخل الحزب الجمهورى، فليس أمام روبيو إلا الاستقالة لتأكيد أنه ممثل للتيار المتشدد الذى يرغب فى استمرار الحرب حتى تحقيق الانتصار الكامل على إيران. واعتبر السفير زين الدين أن استمرار روبيو فى مناصبه سيفقده فرصة الترشح للرئاسة بصورة كبيرة. …
في اللوْن.. والبَشْرة

في اللوْن.. والبَشْرة

على ناصية الشَّارع الذي أقطنه يقع محلُّ ملابس شهير، وأكثر شهرته مبنيّ على سلوك أصحابه؛ فكلبانِ أسودان يستوطنان عتباته ليلَ نهار، ويتوجَّهان إلى الداخل من حين إلى آخر؛ يتجولان قليلًا ثم يخرجان. اعتاد الزبائنُ وجودَهما، وأدركوا أن مُلَّاك المكان يطعمونهما، ولا يقتصدون في تدليلهما وملاعبتهما. …