لماذا الإصرار على ضرب إيران؟

فعلها دونالد ترامب مُجدّداً. خلال عمليّة المفاوضات، يتمّ توجيه ضربة للطّرف الآخر، وبشكل مخادع تماماً. هناك سؤال مهمّ يُطرح في هذا الإطار طبعاً: ما هي الرّسالة الأخلاقيّة والقِيميّة التي يودّ الغرب ايصالها إلى شعوب العالم، من خلال ظاهرة كظاهرة ترامب حقّاً؟ ولكنّ الأهمّ في الوقت الرّاهن هو محاولة العودة معاً، بهدوء، وبعيداً عن التّوتّرات والشّعارات السّطحيّة، إلى السّؤال التّالي: في عمق الأمور، لماذا الاصرار الاسرائيليّ والأميركي والغربي على محاصرة وتشويه وضرب “الجمهوريّة الاسلاميّة”؟

تأجيل مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني.. رُبّ ضارة نافعة!

ما هي الأجواء التي رافقت القرار الفرنسي–اللبناني المشترك بتأجيل المؤتمر الدولي المخصص لدعم القوات المسلحة اللبنانية، من جيش وقوى أمن داخلي، والذي كان من المقرر أن تستضيفه باريس في الخامس من آذار/مارس الحالي إلى شهر نيسان/أبريل المقبل؟

تصفية حسابات بين الشرع والماضي السوري.. والضحية قانون الإصلاح الزراعي!

في سوريا، لم تنشأ فكرة الإصلاح الزراعي ولا فكرة الوحدة مع مصر مع عبد الناصر، بل سبقتاه بسنوات طويلة.

اغتيال خامنئي في الصحافة العبرية بين نشوة الحسم وهاجس الاستنزاف

على الرغم من تمكن الضربة الأميركية–الإسرائيلية الأولى، صباح السبت الماضي، من اغتيال رأس النظام الإيراني المرشد السيد علي خامنئي وعدد كبير من قادة الصف الأول، لم تُبدِ الصحف العبرية تفاؤلًا بانهيار النظام. بل على العكس، حذّرت من احتمال الانزلاق إلى حرب استنزاف لا تقوى إسرائيل، ولا حتى الولايات المتحدة، على تحملها.

“فورين بوليسي”: دستور إيران مبنيّ على تحمّل اغتيال القادة

بدأت الحرب الإسرائيلية والأميركية على إيران بضربات جوية على منزل ومكاتب المرشد الأعلى السيد علي خامنئي. بدا أنّ الافتراض هو أنّ التخلّص المفاجئ من خامنئي سيشكّل تهديدًا خطيرًا لنظام الحكم الحالي. وكان الهدف هو تحقيق ما حدث في ليبيا بعد معمر القذافي، أو في سوريا بعد بشار الأسد، حيث انهارت الأنظمة بمجرد خروج قادتها من السلطة. في تلك الأنظمة، كان مستقبل الدولة مرتبطًا بشخص واحد.

في حضرة الوحدة.. يوم فاضت دمشق بعبد الناصر

من بيروت وحتى دمشق، كانت مواكب السيارات، صغيرة ومتوسطة، وحافلات وشاحنات مزدحمة بالذاهبين إلى «الوحدة»، وهم يهزجون أغنياتها، وبعضهم يرفع صوته حداءً بالصوت العريض النابض بفرحٍ يخالطه الشجن. كان يبدو وكأن بعض لبنان ينتقل برجاله، والكثير من النساء والفتيات والصبايا، إلى عاصمة الأمويين لكي يكحّلوا عيونهم برؤية الزعيم العربي الكبير جمال عبد الناصر.

بين الحرب الإقليمية و«وحدة الساحات».. لبنان في مرمى الارتدادات

بين الحرب الإقليمية و«وحدة الساحات».. لبنان في مرمى الارتدادات

كان هناك تصوّر بأن الهجوم الإسرائيلي–الأميركي على إيران سيندرج ضمن نموذج ما حصل في شهر حزيران/يونيو الماضي (حرب الـ12 يومًا)، أي توجيه رسائل مكلفة لإيران من خلال الاستهداف الاستراتيجي للمنشآت النووية في فوردو ونطنز وأصفهان، لجرّ إيران إلى التفاوض على أساس شروط جديدة حملتها تلك «الرسائل المكلفة». …
رسالة هاكابي.. وحدود الرد العربي عليها

رسالة هاكابي.. وحدود الرد العربي عليها

الرجل الذي اختارته أمريكا، أو بالأصح اختاره ترامب، ليكون سفيرًا لأمريكا في إسرائيل، ويدعى مايك هاكابي، هو من أشد الأمريكيين تعصبًا وتأييدًا لسياستها التوسعية، ومن أكثرهم إيمانًا بالصهيونية. …
في الأولويات

في الأولويات

دار حديثٌ بين صديقات اجتمَعن على إفطار رمضان في بيت إحداهن، تفاخرت أصغرهن بعباءة ابتاعتها خصيصًا للعزائم والزيارات، صيحة جديدة من الصيحات التي تظهر ليتكالب عليها الناس، ويصنعون منها ضرورة لا غنى عنها. قامت تريهن جمال النسيج والتطريز وتجيب عن تساؤلاتهن بشأن ثمنها وأماكن بيعها؛ لكن أخرى أفسدت موقف التباهي والإعجاب بتعليقها: “على إيه؟ اللقمة في بطن جائع خيرٌ من بناء ألف جامع”. توتَّر الجوّ قليلًا وتحوَّلت العباءة إلى مصدر شدّ وجذب؛ فقامت المُضيفة الأكبر سنًا لتأتيَ بأطباق القطائف والكنافة وتصبَّ الشاي؛ لعل الحلوى تلطّف الأمزِجةَ وتخفّف من حِدَّة الاشتباك. …
الهند شريك استراتيجي لإسرائيل.. ماذا تبقى من عدم الانحياز؟ 

الهند شريك استراتيجي لإسرائيل.. ماذا تبقى من عدم الانحياز؟ 

التحوّل في موقف الهند من التأييد الصريح للفلسطينيين في نضالهم الوطني إلى شراكة استراتيجية وثيقة مع إسرائيل، وبخاصة في عهد ناريندرا مودي، لا يمكن فهمه كحادثة دبلوماسية عابرة، بل بوصفه تعبيرًا عن تبدّل عميق في طبيعة الدولة الهندية نفسها: من دولة قائدة في حركة عدم الانحياز إلى قوة قومية صاعدة تغلب مصالحها وأولوياتها. …